فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَالْمُخَنَّثُ كَالْفَحْلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} وَهُمْ ذُكُورٌ فَيَدْخُلُونَ تَحْتَ الْخِطَابِ الْعَامِّ وَقَالَتْ عَائِشَةُ: الْخَصِيُّ مُثْلَةٌ وَلَا يُبِيحُ مَا كَانَ حَرَامًا قَبْلَهُ وَلِأَنَّ الْخَصِيَّ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَيُجَامِعُ وَهُوَ أَشَدُّ جِمَاعًا؛ لِأَنَّ آلَتَهُ لَا تَفْتُرُ فَصَارَ كَالْفَحْلِ، وَالْمَجْبُوبُ ذَكَرٌ يَشْتَهِي وَيَسْحَقُ وَيُنْزِلُ قَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ يَسْحَقُ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُسْحِقُ بِضَمِّهَا قَالَ الْعَيْنِيُّ: أَيْ يُنْزِلُ الْمَاءَ وَحُكْمُهُ كَأَحْكَامِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَطْعُ تِلْكَ الْآلَةِ كَقَطْعِ عُضْوٍ مِنْهُ فَلَا يُبِيحُ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا وَإِنْ كَانَ الْمَجْبُوبُ قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الِاخْتِلَاطَ مَعَ النِّسَاءِ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} فَقِيلَ هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ

٢٨٬٢٢٦

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ لِعُمُومِ النُّصُوصِ

٢٨٬٢٢٧

وَكَذَا الْمُخَنَّثُ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِي الرَّدِيءَ مِنْ الْأَفْعَالِ لَا يَحِلُّ لَهُ بِالِاتِّفَاقِ لِأَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْفُسَّاقِ فَيُبْعَدُ عَنْ النِّسَاءِ وَإِنْ كَانَ مُخَنَّثًا بِأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ مُتَكَسِّرًا فِي أَعْضَائِهِ وَلَيِّنًا فِي لِسَانِهِ وَهُوَ لَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا الِاخْتِلَاطَ بِالنِّسَاءِ وَفِي الْإِبَانَةِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ وَقَالُوا الْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَصْنَعُ بِالنِّسَاءِ وَإِنَّمَا هَمُّهُ بَطْنُهُ يُرَخَّصُ لَهُ الْخَلْوَةُ بِالنِّسَاءِ

٢٨٬٢٢٨

وَالْأَصَحُّ لَهُ الْمَنْعُ وَلَا بَأْسَ بِدُخُولِ الْخَصِيِّ عَلَى النِّسَاءِ مَا لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الْحُلُمِ وَهُوَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْخَصِيُّ وَالْمَجْبُوبُ وَالْمُخَنَّثُ كَالْفَحْلِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ}، وَهُمْ ذُكُورٌ مُؤْمِنُونَ فَيَدْخُلُونَ تَحْتَ هَذَا الْخِطَابِ وَغَيْرِهِ مِنْ النُّصُوصِ الْعَامَّةِ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْخِصَاءُ مُثْلَةٌ فَلَا يُبِيحُ مَا كَانَ حَرَامًا قَبْلَهُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْخَصِيَّ ذَكَرٌ يَشْتَهِي، وَيُجَامِعُ،

١١٬٢٢٤

وَقِيلَ هُوَ أَشَدُّ جِمَاعًا؛ لِأَنَّ آلَتَهُ لَا تَفْتُرُ فَصَارَ كَالْفَحْلِ،

١١٬٢٢٥

وَكَذَا الْمَجْبُوبُ؛ لِأَنَّهُ يَشْتَهِي، وَيُسْحِقُ، وَيُنْزِلُ وَحُكْمُهُ كَأَحْكَامِ الرِّجَالِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، وَقَطْعُ تِلْكَ الْآلَةِ كَقَطْعِ عُضْوٍ آخَرَ مِنْهُ فَلَا يُبِيحُ شَيْئًا كَانَ حَرَامًا،

١١٬٢٢٦

وَإِنْ كَانَ الْمَجْبُوبُ قَدْ جَفَّ مَاؤُهُ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - الِاخْتِلَاطَ مَعَ النِّسَاءِ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنْ الْفِتْنَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} فَقِيلَ هُوَ الْمَجْبُوبُ الَّذِي جَفَّ مَاؤُهُ

١١٬٢٢٧

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ لِعُمُومِ النُّصُوصِ،

١١٬٢٢٨

وَكَذَا الْمُخَنَّثُ فِي الرَّدِيءِ مِنْ الْأَفْعَالِ لَا يَحِلُّ لَهُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الرِّجَالِ بَلْ هُوَ مِنْ الْفُسَّاقِ فَيُبْعَدُ عَنْ النِّسَاءِ،

١١٬٢٢٩

وَإِنْ كَانَ مُخَنَّثًا لِتَكَسُّرٍ وَلِينٍ فِي أَعْضَائِهِ وَلِسَانِهِ، وَلَا يَشْتَهِي النِّسَاءَ فَقَدْ رَخَّصَ لَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا فِي الِاخْتِلَاطِ بِالنِّسَاءِ، وَهُوَ أَحَدُ تَأْوِيلِ قَوْله تَعَالَى {أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ}،

١١٬٢٣٠

وَقِيلَ الْأَبْلَهُ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَعْمَلُ بِالنِّسَاءِ، وَإِنَّمَا هَمُّهُ بَطْنُهُ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ

١١٬٢٣١

وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْآيَةَ مِنْ الْمُتَشَابِهِ، وقَوْله تَعَالَى {يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} مُحْكَمٌ فَنَأْخُذُ بِهِ وَنَقُولُ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ الرِّجَالِ لَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ الْبَاطِنَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ صَغِيرًا فَحِينَئِذٍ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ}.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.