فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَعَبْدُهَا كَالْأَجْنَبِيِّ مِنْ الرِّجَالِ) حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهَا أَنْ تُبْدِيَ زِينَتَهَا لَهُ إلَّا مَا يَجُوزُ أَنْ تُبْدِيَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ سَيِّدَتِهِ إلَّا مَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ: نَظَرُهُ إلَيْهَا كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} وَلَنَا أَنَّهُ مَحَلٌّ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَلَا زَوْجٍ وَالشَّهْوَةُ مُتَحَقِّقَةٌ وَالْحَاجَةُ قَاصِرَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ خَارِجَ الْبَيْتِ وَالْآيَةُ وَارِدَةٌ فِي الْإِمَاءِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ سُورَةُ النُّورِ فَإِنَّهَا وَارِدَةٌ فِي الْإِنَاثِ لَا فِي الذُّكُورِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ؛

لِأَنَّهُ أَجْنَبِيٌّ عَنْهَا وَفِي الْمُحِيطِ وَالْعَبْدُ فِي النَّظَرِ إلَى سَيِّدَتِهِ الَّتِي لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ الْأَجْنَبِيِّ سَوَاءٌ كَانَ الْعَبْدُ خَصِيًّا أَوْ مَجْبُوبًا أَوْ فَحْلًا وَفِي قَاضِي خان وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَدْخُلَ عَلَى سَيِّدَتِهِ بِغَيْرِ إذْنِهَا بِالْإِجْمَاعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَعَبْدُهَا كَالْأَجْنَبِيِّ) أَيْ عَبْدُ الْمَرْأَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ مِنْ الرِّجَالِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهَا أَنْ تُبْدِيَ مِنْ زِينَتِهَا إلَّا مَا يَجُوزُ أَنْ تُبْدِيَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَنْظُرَ مِنْ سَيِّدَتِهِ إلَّا مَا يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ،

١١٬٢٣٢

وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ نَظَرُهُ إلَيْهَا كَنَظَرِ الرَّجُلِ إلَى مَحَارِمِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ}،

١١٬٢٣٣

وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى الْإِنَاثِ؛ لِأَنَّهُنَّ دَخَلْنَ فِي قَوْله تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ}؛ وَلِأَنَّهُ لَا يُشْكِلُ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ لَهَا أَنْ تَنْظُرَ مِنْ سَيِّدَتِهَا إلَى مَا تَنْظُرُ إلَيْهِ مِنْ الْأَجْنَبِيَّةِ،

١١٬٢٣٤

وَلَوْ حُمِلَ عَلَيْهَا لَا يُفِيدُ زِيَادَةَ الْجَوَازِ فِي حَقِّهَا،

١١٬٢٣٥

وَفِي حَقِّ الْعَبْدِ يُفِيدُ فَوَجَبَ حَمْلُهَا عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ الْجَوَازَ فِي الْمَحَارِمِ لِحَاجَةِ الدُّخُولِ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانٍ وَحِشْمَةٍ، وَهَذَا الْمَعْنَى مُتَحَقِّقٌ بَيْنَهُمَا فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ هُوَ كَالْمَحْرَمِ لَهَا دَفْعًا لِلْحَرَجِ بَلْ هُوَ مَحْرَمٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، وَلَنَا أَنَّهُ فَحْلٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ، وَلَا زَوْجٍ وَالشَّهْوَةُ مُتَحَقِّقَةٌ وَالْحَاجَةُ قَاصِرَةٌ؛ لِأَنَّهُ يَعْمَلُ خَارِجَ الْبَيْتِ وَالْمُرَادُ بِالنَّصِّ الْإِمَاءُ دُونَ الْعَبِيدِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ لَا تَغُرَّنَّكُمْ سُورَةُ النُّورِ فَإِنَّهَا فِي الْإِنَاثِ لَا فِي الذُّكُورِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمَوْضِعَ لَا يُشْكِلُ بَلْ هُوَ مُشْكِلٌ؛

لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْله تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} الْحَرَائِرُ، وَلَمْ تَدْخُلْ الْإِمَاءُ فِيهَا فَبَيَّنَ حُكْمَهُنَّ كَمَا بَيَّنَ حُكْمَ الْحَرَائِرِ؛ لِأَنَّا لَا نَعْرِفُ الْحُكْمَ إلَّا مِنْ الشَّارِعِ، وَهُنَّ لَمْ يُذْكَرْنَ فِي هَذَا الْمَعْنَى إلَّا فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَكَانَتْ بَيَانًا لِحُكْمِهِنَّ،

١١٬٢٣٦

وَكَذَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مَحْرَمٌ لَهَا؛ لِأَنَّ حُرْمَةَ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا مُؤَقَّتَةٌ فَصَارَتْ كَالْمُزَوَّجَةِ بِالْغَيْرِ أَوْ أُخْتِ زَوْجَتِهِ وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تُسَافِرَ مَعَهُ،

١١٬٢٣٧

وَلَوْ كَانَ مَحْرَمًا لَجَازَ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.