فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلِلْقَنَاةِ حَرِيمٌ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ) وَالْقَنَاةُ مَجْرَى الْمَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ وَلَمْ يُقَدَّرْ حَرِيمُهُ بِشَيْءٍ يُمْكِنُ ضَبْطُهُ وَعَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْبِئْرِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَرِيمِ

٢٨٬٤٠٠

وَقِيلَ هَذَا قَوْلُهُمَا وَعِنْدَ الْإِمَامِ لَا حَرِيمَ لَهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ نَهْرٌ فِي الْحَقِيقَةِ فَتُعْتَبَرُ بِالنَّهْرِ قَالُوا عِنْدَ ظُهُورِ الْمَاءِ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ فَوَّارَةٍ فَيُقَدَّرُ حَرِيمُهَا بِخَمْسِمِائَةِ ذِرَاعٍ اهـ.

[مَا عَدَلَ عَنْهُ الْفُرَاتُ وَلَمْ يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ إلَيْهِ فَهُوَ مَوَاتٌ] قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَلِلْقَنَاةِ حَرِيمٌ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ) الْقَنَاةُ مَجْرَى الْمَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ، وَلَمْ يُقَدَّرْ حَرِيمُهُ بِشَيْءٍ يُمْكِنُ ضَبْطُهُ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبِئْرِ فِي اسْتِحْقَاقِ الْحَرِيمِ،

١١٬٤٤٣

وَقِيلَ هَذَا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا حَرِيمَ لَهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهَا نَهْرٌ فِي الْحَقِيقَةِ فَتُعْتَبَرُ بِالنَّهْرِ قَالُوا عِنْدَ ظُهُورِ الْمَاءِ بِمَنْزِلَةِ عَيْنٍ فَوَّارَةٍ فَيُقَدَّرُ حَرِيمُهَا بِخَمْسِمِائَةِ ذِرَاعٍ وَحَرِيمُ شَجَرٍ يُغْرَسُ فِي الْأَرْضِ الْمَوَاتِ خَمْسَةُ أَذْرُعٍ حَتَّى لَا يَمْلِكَ غَيْرُهُ أَنْ يَغْرِسَ شَجَرًا فِي حَرِيمِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى الْحَرِيمِ لِجُذَاذِ ثَمَرِهِ وَلِلْوَضْعِ فِيهِ وَرُوِيَ أَنَّ «رَجُلًا غَرَسَ شَجَرَةً فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ فَجَاءَ آخَرُ فَأَرَادَ أَنْ يَغْرِسَ شَجَرَةً أُخْرَى بِجَنْبِهَا فَاخْتَصَمَا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَجَعَلَ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ الْحَرِيمِ خَمْسَةَ أَذْرُعٍ، وَأَطْلَقَ لِلْآخَرِ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ».

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَلِلْقَنَاةِ حَرِيمٌ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ) يَعْنِي إذَا أَخْرَجَ قَنَاةً فِي أَرْضٍ مَوَاتٍ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْبِئْرِ فَلَهَا مِنْ الْحَرِيمِ مَا لِلْبِئْرِ كَذَا

٩٬١٢٠

قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا،

٩٬١٢١

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ الْقَنَاةُ لَهَا حَرِيمٌ مُفَوَّضٌ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا نَصَّ فِي الشَّرْعِ،

٩٬١٢٢

وَقَالَ الْمَشَايِخُ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الْأَصْلِ قَوْلُهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا حَرِيمَ لَهَا. اهـ غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ صَاحِبَ النَّهْرِ) كَذَا هُوَ فِي الْكَافِي،

٩٬١٢٣

وَفِي خَطِّ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ فَتَأَمَّلْ. اهـ

(قَوْلُهُ: وَقَالَا) هِيَ. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ: هِيَ أَيْ الْمُسَنَّاةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَغَيْرُ ذَلِكَ) إلَى هُنَا لَفْظُ الْجَامِعِ اهـ. [ مَسَائِلُ الشِّرْبِ] (مَسَائِلُ الشِّرْبِ)

(قَوْلُهُ: وَالصَّوَابُ إلَخْ) أَقُولُ كَانَ الشَّارِحُ سَامَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَوَهَّمَ أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى اللَّامِ كَغُلَامِ زَيْدٍ وَنَصِيبِ زَيْدٍ فَبَادَرَ إلَى تَخْطِئَةِ الْمُصَنِّفِ لِعَدَمِ ظُهُورِ اسْتِقَامَتِهِ حِينَئِذٍ إذْ الْمَاءُ لَا نَصِيبَ لَهُ، وَهَذِهِ غَفْلَةٌ عَظِيمَةٌ مِنْ الشَّارِحِ فَإِنَّ الْإِضَافَةَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَتْ بِمَعْنَى اللَّامِ بَلْ بِمَعْنَى مِنْ لِصِدْقِ تَعْرِيفِهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ بَعْضًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَصَالِحًا لِحَمْلِهِ عَلَيْهِ كَخَاتَمِ حَدِيدٍ وَبَابِ سَاجٍ فَالْخَاتَمُ بَعْضُ الْحَدِيدِ وَالْبَابُ بَعْضُ السَّاجِ وَالنَّصِيبُ بَعْضُ الْمَاءِ،

٩٬١٢٤

وَيَجُوزُ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ الْمُضَافِ، وَهُوَ الْحَدِيدُ وَالسَّاجُ وَالْمَاءُ بِالْمُضَافِ إلَيْهِ فَيُقَالُ الْخَاتَمُ حَدِيدٌ وَالْبَابُ سَاجٌ وَالنَّصِيبُ مَاءٌ فَظَهَرَ لَك أَنَّ مَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ الصَّوَابُ، وَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مِنْ الْخَطَأِ الْعُجَابِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثَةٍ» إلَخْ) شَرِكَةُ إبَاحَةٍ لَا شَرِكَةُ مِلْكٍ فَمَنْ سَبَقَ إلَى أَخْذِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي وِعَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَأَحْرَزَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَهُوَ مِلْكٌ لَهُ دُونَ مَا سِوَاهُ يَجُوزُ لَهُ تَمْلِيكُهُ بِجَمِيعِ وُجُوهِ التَّمْلِيكِ، وَهُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهُ،

٩٬١٢٥

وَيَجُوزُ فِيهِ وَصَايَاهُ كَمَا يَجُوزُ فِي أَمْلَاكِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.