فإن لم يكن فيه شيءٌ يجبر النّاس على كريه
الشروح عليها
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يُجْبَرُ النَّاسُ عَلَى كَرْيِهِ) يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَجْبَرَ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى كَرْيِهِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ نُصِبَ نَاظِرًا وَفِي تَرْكِهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ عَلَى النَّاسِ وَقَلَّمَا يَتَّفِقُ الْعَوَامُّ عَلَى الْمَصَالِحِ بِاخْتِيَارِهِمْ فَيُجْبِرُهُمْ عَلَيْهِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أَجْبَرَ فِي مِثْلِ هَذَا فَكَلَّمُوهُ فَقَالَ: لَوْ تُرِكْتُمْ لَبِعْتُمْ أَوْلَادَكُمْ إلَّا أَنَّهُ يُخْرِجُ لِلْكَرْيِ مَنْ كَانَ يُطِيقُ الْكَرْيَ مِنْهُمْ وَيَجْعَلُ مُؤْنَتَهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَ الْكَرْيَ بِأَنْفُسِهِمْ
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُحَصِّصَ النَّهْرَ خَوْفَ الِانْتِشَافِ وَفِيهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ يُجْبِرُهُمْ عَلَى ذَلِكَ اهـ.
قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَكَرْيُ مَا هُوَ مَمْلُوكٌ عَلَى أَهْلِهِ وَيُجْبَرُ الْآبِي عَلَى كَرْيِهِ) لِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ عَلَى الْخُصُوصِ فَتَكُونُ مُؤْنَتُهُ عَلَيْهِمْ وَلِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ وَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ يُجْبَرُ
وَقِيلَ إنْ كَانَ خَاصًّا لَا يُجْبَرُ وَالْفَاصِلُ بَيْنَ الْخَاصِّ وَالْعَامِّ أَنَّ مَا يُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ خَاصٌّ وَمَا لَا يُسْتَحَقُّ بِهِ الشُّفْعَةُ عَامٌّ وَبَيَانُ الْفَرْقِ أَنَّهُ إذَا كَانَ عَامًّا فِيهِ دَفْعُ ضَرَرٍ عَامٍّ فَيُجْبَرُ الْآبِي
بِخِلَافِ الْخَاصِّ وَفِي الضَّرَرِ الْخَاصِّ يُمْكِنُ الدَّفْعُ بِأَنْ يَرْفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي فَيُنْفِقَ وَيَرْجِعَ عَلَى الْمُمْتَنِعِ بِحِصَّتِهِ وَبِهِ أَخَذَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَصَارَ كَزَرْعٍ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ امْتَنَعَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْإِنْفَاقِ فَلِصَاحِبِهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَيَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ فَكَذَا هَذَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ عَامًّا لَا يُمْكِنُ الرُّجُوعُ لِكِبَرِهِمْ فَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ وَلَا يُقَالُ: فِي كِرَاءِ النَّهْرِ الْخَاصِّ إحْيَاءٌ لَهُ حُقُوقُ أَهْلِ الشُّفْعَةِ فَيَكُونُ فِي تَرْكِهِ ضَرَرٌ عَامٌّ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا جَبْرَ لِأَجْلِ أَهْلِ الشُّفْعَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ أَهْلَ النَّهْرِ لَوْ امْتَنَعُوا عَنْ كَرْيِهِ لَا يُجْبِرُهُمْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّهُمْ امْتَنَعُوا عَنْ عِمَارَةِ أَرَاضِيهِمْ وَلَوْ كَانَ حَقُّ أَهْلِ الشُّفْعَةِ مُعْتَبَرًا لَأُجْبِرَ وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة: مَعْنَاهُ أَنْ يَنْقُلُوا نَصِيبَ الْآبِي مِنْ الشِّرْبِ مِقْدَارَ مَا يَبْلُغُ قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ.
قَالَ: - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
وَمَالُ بَيْتِ الْمَالِ مُعَدٌّ لَهَا فَكَانَ مُؤْنَةُ الْكَرْيِ مِنْهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ يُجْبِرُ النَّاسَ عَلَى كَرْيِهِ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِ الْمَالِ شَيْءٌ أَجْبَرَ الْإِمَامُ النَّاسَ عَلَى كَرْيِهِ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ نُصِبَ نَاظِرًا،
وَفِي تَرْكِهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ عَلَى النَّاسِ، وَقَلَّمَا يَنْفُقُ الْعَوَامُّ عَلَى الْمَصَالِحِ بِاخْتِيَارِهِمْ فَيُجْبِرُهُمْ عَلَيْهِ،
وَفِي نَظِيرِهِ قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَوْ تَرَكْتُمْ لَبِعْتُمْ أَوْلَادَكُمْ إلَّا أَنَّهُ يُخْرِجُ لَهُ مَنْ كَانَ يُطِيقُهُ، وَيَجْعَلُ مُؤْنَتَهُ عَلَى الْمَيَاسِيرِ الَّذِينَ لَا يُطِيقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ كَمَا فِي تَجْهِيزِ الْجُيُوشِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.