فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَمُؤْنَةُ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَاهُ فَإِذَا جَاوَزَ أَرْضَ رَجُلٍ بَرِئَ) وَهَذَا عِنْدَ الْإِمَامِ وَقَالَا: الْمُؤْنَةُ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِ النَّهْرِ إلَى آخِرِهِ بِالْحِصَصِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْتَفِعُ بِالْأَسْفَلِ كَمَا يَنْتَفِعُ بِالْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مَسِيلِ الْفَاضِلِ مِنْ الْمَاءِ فَإِنَّهُ إذَا سُدَّ عَلَيْهِ فَاضَ الْمَاءُ إلَى أَرْضِهِ فَيُفْسِدُ زَرْعَهُ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى أَسْفَلِهِ وَفِي الْخَانِيَّةِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ وَاخْتَلَفَ أَئِمَّتُنَا فِي الطَّرِيقِ الْخَاصِّ إذَا احْتَاجَ الْإِصْلَاحَ قِيلَ: هُوَ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ عِنْدَ الْإِمَامِ عَلَيْهِ الْمُؤْنَةُ إلَى أَنْ يُجَاوِزَ أَرْضَهُ وَعِنْدَهُمَا مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ قَالَ الْهِنْدُوَانِيُّ: وَرَأَيْت فِي بَعْضِ الْكُتُبِ إذَا انْتَهَى إلَى دَارِ رَجُلٍ يَدْفَعُ عَنْهُ مُؤْنَةَ الْإِصْلَاحِ بِالْإِجْمَاعِ فَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّرِيقِ وَالنَّهْرِ وَالْفَرْقُ أَنَّ صَاحِبَ الدَّارِ لَا يَحْتَاجُ إلَى النَّظَرِ فِيمَا جَاوَزَ دَارِهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ

٢٨٬٤٣٣

بِخِلَافِ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَلِلْإِمَامِ أَنَّ مُؤْنَةَ الْكَرْبِ عَلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَسْقِي مِنْهُ أَرْضَهُ فَإِذَا جَاوَزَ أَرْضَهُ بَرِئَ فَلَا يَلْزَمُ شَيْءٌ فِي مُؤْنَةِ مَا بَقِيَ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَهُ الْحَقُّ يَسِيلُ الْمَاءُ عَلَى سَطْحِ جَارِهِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ عِمَارَتِهِ بِاعْتِبَارِ مَسِيلِ الْمَاءِ فِيهِ وَلِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ عَنْهُ بِسَدِّ فُوَّهَةِ النَّهْرِ مِنْ أَعْلَاهُ إذَا اسْتَغْنَى عَنْهُ وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْكَرْبَ إذَا انْتَهَى إلَى فُوَّهَةِ أَرْضِهِ مِنْ النَّهْرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْمُؤْنَةِ

٢٨٬٤٣٤

وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُمْكِنُهُ مُؤْنَةُ الْكَرْبِ إلَى أَنْ يُجَاوِزَ حَدَّ أَرْضِهِ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ شِرْبَهُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ مِنْ أَعْلَاهَا أَوْ أَسْفَلِهَا.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَمُؤْنَةُ كَرْيِ النَّهْرِ الْمُشْتَرَكِ عَلَيْهِمْ مِنْ أَعْلَاهُ فَإِنْ جَاوَزَ أَرْضَ رَجُلٍ بَرِيءٍ) ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَقَالَا مُؤْنَةُ الْكَرْيِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا مِنْ أَوَّلِ النَّهْرِ إلَى آخِرِهِ بِالْحِصَصِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْتَفِعُ بِالْأَسْفَلِ كَمَا يَنْتَفِعُ بِالْأَعْلَى؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَسْيِيلِ الْفَاضِلِ مِنْ الْمَاءِ فَإِنَّهُ إذَا سَدَّ عَلَيْهِ فَاضَ الْمَاءُ عَلَى أَرْضِهِ، وَأَفْسَدَ زَرْعَهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ فَلِهَذَا يَسْتَوُونَ فِي اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ بِهِ فَإِذَا اسْتَوَوْا فِي الْغُنْمِ وَجَبَ أَنْ يَسْتَوُوا فِي الْغُرْمِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ مُؤْنَةَ الْكَرْيِ عَلَى مَنْ يَنْتَفِعُ بِالنَّهْرِ، وَيَسْقِي الْأَرَاضِيَ مِنْهُمْ فَإِذَا جَاوَزَ الْكَرْيُ أَرْضَ رَجُلٍ فَلَيْسَ لَهُ فِي كَرْيِ مَا بَقِيَ مَنْفَعَةٌ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ مُؤْنَتِهِ وَبِانْتِفَاعِهِ فِي أَسْفَلَ مِنْ حَيْثُ إجْرَاءُ مَا فَضَلَ مِنْ الْمَاءِ فِيهِ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ مِنْ عِمَارَةِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ لَهُ حَقُّ تَسْيِيلِ مَاءِ سَطْحِهِ عَلَى سَطْحِ جَارِهِ لَا يَلْزَمُهُ عِمَارَةُ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِاعْتِبَارِ تَسْيِيلِ الْمَاءِ فِيهِ؛

لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِ ضَرَرِ الْمَاءِ عَنْهُ بِسَدِّ فُوَّهَةِ النَّهْرِ مِنْ أَعْلَاهُ إذَا اسْتَغْنَى عَنْهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الْكَرْيِ مِنْ أَسْفَلَ وَزَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْكَرْيَ إذَا انْتَهَى إلَى فُوَّهَةِ أَرْضِهِ مِنْ النَّهْرِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الْمُؤْنَةِ

١١٬٤٨٥

وَالْأَصَحُّ أَنَّ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ الْكَرْيِ إلَى أَنْ يُجَاوِزَ حَدَّ أَرْضِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْأَصْلِ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَّخِذَ الْفُوَّهَةَ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ مِنْ أَرْضِهِ إنْ شَاءَ مِنْ أَعْلَى،

١١٬٤٨٦

وَإِنْ شَاءَ مِنْ أَسْفَلَ فَكَانَ مُنْتَفِعًا بِالْكَرْيِ انْتِفَاعَ سَقْيِ الْأَرْضِ مَا لَمْ يُجَاوِزْ حَدَّ أَرْضِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.