لا يصح رهن المشاع
الشروح عليها
بَابٌ مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ وَالِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ] لَمَّا ذَكَرَ مُقَدَّمَاتِ مَسَائِلِ الرَّهْنِ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ تَفْصِيلَ مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ وَالِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ إذْ التَّفْصِيلُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ الْإِجْمَالِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ) يَعْنِي لَا يَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ قَالَ صَاحِبُ الْعِنَايَةِ رَهْنُ الْمُشَاعِ قَابِلُ الْقِسْمَةِ وَغَيْرُهُ فَاسِدٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ إذَا قُبِضَ،
وَقِيلَ بَاطِلٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الضَّمَانُ، وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ مِنْهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مَالًا، وَلَمْ يَكُنْ الْمُقَابِلُ بِهِ مَضْمُونًا وَمَا نَحْنُ فِيهِ لَيْسَ كَذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْقَبْضَ شَرْطُ تَمَامِ الْعَقْدِ لَا شَرْطُ جَوَازِهِ،
وَقَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَجُوزُ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهُ عِنْدَهُ بَيْعُهُ وَالْمُشَاعُ لَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ وَلَنَا أَنَّ مُوجِبَهُ ثُبُوتُ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ وَاسْتِحْقَاقُ الْحَبْسِ الدَّائِمِ وَلَا يُتَصَوَّرُ الْحَبْسُ الدَّائِمُ فِي الْمُشَاعِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالْمُهَايَأَةِ قَبَضَهُ كَأَنَّهُ رَهَنَهُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا وَلِهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ مَا يَقْبَلُ الْقِسْمَةَ وَمَا لَا يَقْبَلُهَا
بِخِلَافِ الْهِبَةِ حَيْثُ تَجُوزُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهَا الْمِلْكُ وَلَا يَمْتَنِعُ بِالشُّيُوعِ وَلَا يَجُوزُ مِنْ شَرِيكِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْيَدِ فِي الْمُشَاعِ لَا يُتَصَوَّرُ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَأَمْسَكَهُ يَوْمًا بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَيَوْمًا بِحُكْمِ الْمِلْكِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ رَهَنَهُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ حَيْثُ تَجُوزُ فِي الْمُشَاعِ مِنْ الشَّرِيكِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا التَّمَكُّنُ مِنْ الِانْتِفَاعِ لَا الْحَبْسُ وَالشَّرِيكُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ ذَلِكَ وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ يَمْنَعُ بَقَاءَ الرَّهْنِ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْبَقَاءِ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَأَشْبَهَ الْهِبَةَ.
وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الِامْتِنَاعَ لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ،
وَفِي مِثْلِهِ يَسْتَوِي الِابْتِدَاءُ وَالْبَقَاءُ كَالْحُرِّيَّةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ
بِخِلَافِ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشَاعَ لَا يُمْكِنُ حُكْمُهَا وَهُوَ الْمِلْكُ وَالْمَنْعُ فِي الِابْتِدَاءِ لِنَفْيِ الْغَرَامَةِ عَلَى مَا عَرَفَ وَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِهِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ وَلِهَذَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِ الْمَوْهُوبِ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ فِي بَعْضِ الْمَرْهُونِ
قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَلَا يَجُوزُ مَا هُوَ مَشْغُولٌ بِحَقِّ الْغَيْرِ،
وَلَوْ رَهَنَ عَبْدًا نِصْفَهُ بِسِتِّمِائَةٍ وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا سُمِّيَ النِّصْفُ بَدَلًا عَلَى حِدَتِهِ صَارَ صَفْقَتَيْنِ كَأَنَّهُ رَهَنَ كُلَّ نِصْفٍ بِصَفْقَةٍ فِي الِابْتِدَاءِ فَوَقَعَ شَائِعًا فَلَا يَجُوزُ، وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَانِعَ هُوَ الْإِشَاعَةُ فِي الْعَقْدِ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ فَيَصِيرُ تَفْرِيعًا إلَى آخِرِهِ مَعَ أَنَّ الْمَانِعَ الْإِشَاعَةُ عِنْدَ الْقَبْضِ
فَلَوْ قَالَ وَلَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ عَقْدًا وَقَبْضًا لَكَانَ أَوْلَى،
وَلَوْ رَهَنَ قُلْبًا وَزْنُهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكَسَرَهُ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُ نِصْفَ الْقُلْبَ وَيَصِيرُ شَرِكَةً بَيْنَهُمَا بِصُورَةِ الشُّيُوعِ الطَّارِئِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
{بَابُ مَا يَجُوزُ ارْتِهَانُهُ وَالِارْتِهَانُ بِهِ وَمَا لَا يَجُوزُ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمُشَاعِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجُوزُ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهُ عِنْدَهُ اسْتِحْقَاقُ بَيْعِهِ وَتَعَيُّنُهُ لَهُ وَالْمُشَاعُ يَقْبَلُ ذَلِكَ وَلَئِنْ كَانَ اسْتِيفَاءً فَالِاسْتِيفَاءُ الْحَقِيقِيُّ لَا يَمْتَنِعُ بِالشُّيُوعِ فَكَذَا الْحُكْمِيُّ وَلَنَا أَنَّ مُوجِبَهُ ثُبُوتُ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ وَاسْتِحْقَاقُ الْحَبْسِ الدَّائِمِ لِتَحْصِيلِ مَقْصُودِهِ وَهُوَ الِاسْتِيثَاقُ مِنْ الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّا وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِثُبُوتِ الْيَدِ عَلَيْهِ وَلِهَذَا شَرَطَ فِي النَّصِّ أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا
بِخِلَافِ حَقِيقَةِ الِاسْتِيفَاءِ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهَا مِلْكُ الْعَيْنِ الْمُسْتَوْفَاةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ الْحَبْسَ وَالْمِلْكَ يُتَصَوَّرُ فِي الْمُشَاعِ وَلَا يُتَصَوَّرُ الْحَبْسُ الدَّائِمُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَبْطُلُ بِالْمُهَايَأَةِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ رَهَنَهُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا وَلِهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَمَا لَا يَحْتَمِلُهَا
بِخِلَافِ الْهِبَةِ حَيْثُ تَجُوزُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ؛ لِأَنَّ مُوجِبَهَا الْمِلْكُ، وَذَلِكَ لَا يَمْتَنِعُ بِالشُّيُوعِ، وَإِنَّمَا يَمْنَعُهَا لُزُومُ غَرَامَةِ الْقِسْمَةِ وَذَلِكَ فِيمَا يُقْسَمُ لَا غَيْرُ وَلَا يَجُوزُ مِنْ شَرِيكِهِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْيَدِ فِي الْمُشَاعِ لَا يُتَصَوَّرُ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ جَازَ لَأَمْسَكَهُ يَوْمًا بِحُكْمِ الرَّهْنِ وَيَوْمًا بِحُكْمِ الْمِلْكِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ رَهَنَهُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا
بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ حَيْثُ تَجُوزُ فِي الْمُشَاعِ مِنْ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا التَّمَكُّنُ مِنْ الِانْتِفَاعِ لَا الْحَبْسُ وَالشَّرِيكُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَجُوزُ
بِخِلَافِ غَيْرِ الشَّرِيكِ وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ يَمْنَعُ بَقَاءَ الرَّهْنِ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْبَقَاءِ أَسْهَلُ مِنْ الِابْتِدَاءِ فَأَشْبَهَ الْهِبَةَ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الِامْتِنَاعَ لِعَدَمِ الْمَحَلِّيَّةِ وَفِي مِثْلِهِ يَسْتَوِي الِابْتِدَاءُ وَالْبَقَاءُ كَالْمَحْرَمِيَّةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ
بِخِلَافِ الْهِبَةِ؛ لِأَنَّ الْمُشَاعَ لَا يَمْنَعُ حُكْمَهَا وَهُوَ الْمِلْكُ وَالْمَنْعُ فِي الِابْتِدَاءِ لِنَفْيِ الْغَرَامَةِ عَلَى مَا عُرِفَ وَلَا حَاجَةَ إلَى اعْتِبَارِهِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ وَلِهَذَا يَصِحُّ الرُّجُوعُ فِي بَعْضِ الْمَوْهُوبِ وَلَا يَصِحُّ الْفَسْخُ فِي بَعْضِ الْمَرْهُونِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا يَجُوزُ رَهْنُ الْمَشَاعِ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَعِبَارَاتُ أَصْحَابِنَا فِيهِ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ بَعْضُهُمْ بَاطِلٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْكَرْخِيِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فَاسِدٌ كَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ عَلَاءُ الدِّينِ الْإِسْبِيجَابِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي اهـ وَقَالَ الْكَاكِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
ثُمَّ ذَكَرَ عَدَمَ جَوَازِ رَهْنِ الْمَشَاعِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ بَاطِلٌ أَوْ فَاسِدٌ وَفِي الْمُغْنِي وَالذَّخِيرَةِ أَشَارَ إلَى أَنَّهُ فَاسِدٌ لَا بَاطِلٌ حَيْثُ قَالَ وَالْمَقْبُوضُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ مَضْمُونٌ فِي الصَّحِيحِ وَفِي الرَّهْنِ الْبَاطِلِ لَا لِأَنَّ الْبَاطِلَ لَا يَنْعَقِدُ أَصْلًا، فَكَانَ كَالْبَيْعِ الْبَاطِلِ، وَالْفَاسِدُ يَنْعَقِدُ فَكَانَ كَالْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَشَرْطُ انْعِقَادِ الرَّهْنِ أَنْ يَكُونَ مَالًا وَالْمُقَابَلُ بِهِ مَالًا مَضْمُونًا،
فَإِذَا وُجِدَتْ شَرَائِطُ الْجَوَازِ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا،
وَإِذَا فُقِدَ شَرْطٌ مِنْ شَرَائِطِ جَوَازِهِ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ الرَّهْنُ مَالًا أَوْ لَمْ يَكُنْ الْمُقَابِلُ مَضْمُونًا لَا يَكُونُ الرَّهْنُ مُنْعَقِدًا اهـ سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ مَا يُفِيدُ أَنَّ رَهْنَ الْمَشَاعِ بَاطِلٌ فِي مَسْأَلَةِ لَوْ اسْتَحَقَّ بَعْضَ الرَّهْنِ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي آخِرِهَا لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَنَّ الرَّهْنَ وَقَعَ بَاطِلًا اهـ وَذَكَرَ أَنَّ رَهْنَ الْمَشْغُولِ بَاطِلٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَنَا) أَيْ فِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا اهـ
(قَوْلُهُ إنَّ مُوجِبَهُ ثُبُوتُ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ) وَالْمُرَادُ مِنْهُ اخْتِصَاصُ الْمُرْتَهِنِ بِالرَّهْنِ حَبْسًا إلَى أَنْ يَقْضِيَ الرَّاهِنُ دَيْنَهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْمَشَاعِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَا تَثْبُتُ حَقِيقَةً إلَّا عَلَى جُزْءٍ مُعَيَّنٍ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ
(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ رَهَنَهُ يَوْمًا وَيَوْمًا لَا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَكَأَنَّهُ قَالَ رَهَنْتُك يَوْمًا وَيَوْمًا لَا وَلَوْ صَرَّحَ بِذَلِكَ لَا يَصِحُّ الرَّهْنُ، فَكَذَا هَذَا. اهـ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّ ثُبُوتَ الْيَدِ فِي الْمَشَاعِ لَا يُتَصَوَّرُ) هَذَا عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) هَذَا عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي. اهـ.
(قَوْلُهُ وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ يَمْنَعُ بَقَاءَ الرَّهْنِ) وَصُورَتُهَا أَنْ يُوَكِّلَ الرَّاهِنُ الْعَدْلَ بِبَيْعِ الرَّهْنِ كَيْفَ رَأَى مُجْتَمِعًا وَمُتَفَرِّقًا فَيَبِيعُ بَعْضَ الْعَيْنِ أَوْ يَرْهَنُ قَلْبًا فِيهِ عِشْرُونَ دِرْهَمًا فِضَّةً بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيَنْكَسِرُ فَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ نِصْفَ الْقَلْبِ، وَهِيَ حِصَّةُ الْمَضْمُونِ وَتَبْقَى حِصَّةُ الْأَمَانَةِ رَهْنًا فَيَقْطَعُ حَتَّى لَا يَكُونَ مَشَاعًا. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ فِي الذَّخِيرَةِ صُورَتُهُ أَنْ يَرْهَنَ جَمِيعَ الرَّهْنِ ثُمَّ تَفَاسَخَا الْعَقْدَ فِي النِّصْفِ وَرَدَّهُ الْمُرْتَهِنُ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَأَشْبَهَ الْهِبَةَ) فَإِنَّ الشُّيُوعَ الطَّارِئَ لَا يَمْنَعُ بَقَاءَهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي مِثْلِهِ يَسْتَوِي الِابْتِدَاءُ إلَخْ) فَإِنْ قِيلَ لَوْ زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَتَهُ مِنْ مُكَاتَبِهِ جَازَ وَلَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِمَوْتِ الْأَبِ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ مُكَاتَبَهَا ابْتِدَاءً لَا يَجُوزُ قُلْنَا إنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَمْلِكُ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ فَكَذَا بِالْوِرَاثَةِ،
وَإِذَا تَزَوَّجَتْ مُكَاتَبَهَا ابْتِدَاءً إنَّمَا لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ ثَابِتٌ لَهَا مِنْ وَجْهٍ وَنِكَاحُ الْمَمْلُوكِ مِنْ وَجْهٍ لَا يَجُوزُ اهـ مِعْرَاجٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.