فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَصَحَّ رَهْنُ الْحَجَرَيْنِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ) الْمُرَادُ بِالْحَجَرَيْنِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنَّمَا جَازَ رَهْنُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْهَا فَكَانَتْ مَحِلًّا لِلرَّهْنِ،

٢٨٬٩٦٩

وَفِي الْمَبْسُوطِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ مِثْلَ الدَّيْنِ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ أَكْثَرَ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ قِيمَتِهِ أَوْ أَكْثَرُ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَوْفِيًا لِمِثْلِ حَقِّهِ،

٢٨٬٩٧٠

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ لَمْ يَذْهَبْ بِالدَّيْنِ وَيَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ دَيْنَهُ،

٢٨٬٩٧١

وَكَذَلِكَ إذَا فَسَدَ، وَلَوْ رَهَنَهُ كُرَّ حِنْطَةٍ يُسَاوِي مِائَةً بِكُرِّ دَقِيقٍ يُسَاوِي مِائَةً فَضَاعَ الدَّقِيقُ دَفَعَ الْمُرْتَهِنُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ بِالْحِنْطَةِ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ كَيْلًا مِنْهَا،

٢٨٬٩٧٢

وَكَذَلِكَ إذَا فَسَدَ أَوْ رَهَنَهُ كُرًّا جَيِّدًا بِكُرَّيْنِ رَدِيئَيْنِ وَالرَّهْنُ يُسَاوِي كُرًّا وَنِصْفًا مِنْهَا فَهَلَكَ قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَذْهَبُ بِكُرٍّ رَدِيءٍ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِالْجُودَةِ فِي أَمْوَالِ الرِّبَا فَصَارَ الْكُرُّ الْجَيِّدُ رَهْنًا بِكُرَّيْنِ رَدِيئَيْنِ نِصْفُهُ بِهَذَا وَنِصْفُهُ بِذَاكَ.

٢٨٬٩٧٣

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مِثْلَيْ كُرِّهِ وَأَعْطَاهُ الدَّيْنَ،

٢٨٬٩٧٤

وَإِنْ شَاءَ صَيَّرَ الْكُرَّ بِأَحَدِ الْكُرَّيْنِ وَأَعْطَاهُ الْبَاقِيَ؛ لِأَنَّ الْجُودَةَ فِي أَمْوَالِ الرِّبَا لَهَا قِيمَةٌ فِي غَيْرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ وَالرَّهْنُ عَقْدُ اسْتِيفَاءٍ لَا مُعَاوَضَةٌ حَقِيقَةً فَصَارَ كَمَنْ لَهُ الْجِيَادُ إذَا اسْتَوْفَى الرَّدِيءَ وَمَنْ لَهُ الرَّدِيءُ إذَا اسْتَوْفَى الْجِيَادَ وَهَلَكَ لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَقْبُوضَ وَيَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْهُ فَهَذَا عَلَى ذَلِكَ،

٢٨٬٩٧٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - رَجُلٌ رَهَنَ رَجُلًا كُرًّا مِنْ طَعَامٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ بِكُرَّيْنِ قِيمَتهمَا مِائَتَانِ فَأَصَابَ الْكُرَّ الرَّهْنَ كَانَ مِنْهُ مِائَةٌ مَضْمُونَةٌ مَا نَقَصَهُ مِائَةً وَكَيْلُهُ وَافٍ عَلَى حَالِهِ فَعَلَى الْمُرْتَهِنِ كُرٌّ يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا؛ لِأَنَّ الْكُرَّ الرَّهْنَ كَانَ مِنْهُ مِائَةٌ مَضْمُونَةٌ بِأَحَدِ كُرَّيْ الدَّيْنِ وَكَانَتْ إحْدَى هَاتَيْنِ الْمِائَتَيْنِ مَضْمُونَةً بِأَحَدِ كُرَّيْ الدَّيْنِ وَالْمِائَةُ الْأُخْرَى لَيْسَتْ بِمَضْمُونَةِ فَكَانَ فِي الرَّهْنِ فَضْلُ مِائَتَيْنِ فِي الْجُودَةِ وَقِيمَتُهَا ثَلَاثُمِائَةٍ فَمِائَةٌ مِنْهَا مَضْمُونَةٌ وَالْمِائَةُ الْأُخْرَى أَمَانَةٌ فَلَمَّا أَصَابَهُ بِالنَّقْصِ مِنْ جُودَتِهِ مِائَةٌ جَعَلْنَا نِصْفَهَا مِنْ الْأَمَانَةِ وَنِصْفَهَا مِنْ الضَّمَانِ فَسَقَطَ عَنْهُ حِصَّةُ الْأَمَانَةِ وَهِيَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا وَغَرِمَ حِصَّةَ الضَّمَانِ وَهِيَ كُرٌّ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ،

٢٨٬٩٧٦

وَلَوْ هَلَكَ نِصْفُهُ، ثُمَّ أَصَابَ النِّصْفَ الثَّانِيَ مَاءٌ فَصَارَ مِائَةً وَنَقَصَهُ الْمَاءُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا يَغْرَمُ الْمُرْتَهِنُ كُرًّا قِيمَتُهُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ؛ لِأَنَّ النِّصْفَ الْهَالِكَ كَانَتْ قِيمَتُهُ بِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ أَثْلَاثًا ثُلُثُهُ أَمَانَةٌ وَثُلُثَاهُ مَضْمُونٌ فَبَطَلَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ حِصَّةُ الْأَمَانَةِ وَوَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ كُرٍّ يُسَاوِي مِائَةً فَكَانَ الْمَضْمُونُ نِصْفَهُ.

٢٨٬٩٧٧

وَأَمَّا النِّصْفُ الثَّانِي لَمَّا نَقَصَهُ الْمَاءُ خَمْسِينَ مِنْ الْجُودَةِ كَانَتْ هَذِهِ الْخَمْسُونَ نِصْفُهَا أَمَانَةٌ وَنِصْفُهَا مَضْمُونَةٌ فَبَطَلَتْ عَنْهُ حِصَّةُ الْأَمَانَةِ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَلَزِمَهُ نِصْفُ كُرٍّ يُسَاوِي مِائَةً وَخَمْسَةً وَعِشْرِينَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَصَحَّ رَهْنُ الْحَجَرَيْنِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ) وَالْمُرَادُ بِالْحَجَرَيْنِ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، وَإِنَّمَا جَازَ رَهْنُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لِإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ مِنْهَا فَكَانَتْ مَحَلًّا لِلرَّهْنِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.