فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَيَهْلِكُ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ) ؛ لِأَنَّ يَدَهُ فِي حَقِّ الْمَالِيَّةِ يَدُ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَالِيَّةُ هِيَ الْمَضْمُونَةُ،

٢٩٬١٤٦

وَلَوْ دَفَعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ إلَى أَحَدِهِمَا ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ مُودِعٌ الرَّاهِنَ فِي حَقِّ الْعَيْنِ وَمُودِعٌ الْمُرْتَهِنَ فِي حَقِّ الْمَالِيَّةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْآخَرِ وَالْمُودِعُ يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ وَإِذَا ضَمِنَ الْعَدْلُ قِيمَةَ الرَّهْنِ بِالتَّعَدِّي فِيهِ

٢٩٬١٤٧

إمَّا بِإِتْلَافِهِ أَوْ بِدَفْعِهِ إلَى أَحَدِهِمَا وَأَتْلَفَهُ الْمُودَعُ إلَيْهِ لَا يَقْدِرُ الْعَدْلُ أَنْ يَجْعَلَ الْقِيمَةَ رَهْنًا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ

٢٩٬١٤٨

فَلَوْ جَعَلَهَا رَهْنًا فِي يَدِهِ يَصِيرُ قَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا وَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ وَلَكِنْ يَأْخُذَانِهَا مِنْهُ وَيَجْعَلَانِهَا رَهْنًا عِنْدَهُ أَوَعِنْدَ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ،

٢٩٬١٤٩

فَإِنْ تَعَذَّرَ اجْتِمَاعُهُمَا يَرْفَعُ أَحَدُهُمَا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ ذَلِكَ،

٢٩٬١٥٠

فَإِنْ جَعَلَ الْقِيمَةَ رَهْنًا بِرَأْيِهِمَا أَوْ بِرَأْيِ الْقَاضِي عِنْدَ الْعَدْلِ الْأَوَّلِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ، ثُمَّ قَضَى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ فَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَيَهْلِكُ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ) ؛ لِأَنَّ يَدَهُ فِي حَقِّ الْمَالِيَّةِ يَدُ الْمُرْتَهِنِ وَالْمَالِيَّةُ هِيَ الْمَضْمُونَةُ،

١١٬٨٩٠

وَلَوْ دَفَعَ الْعَدْلُ الرَّهْنَ إلَى أَحَدِهِمَا ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ مُودَعُ الرَّاهِنِ فِي حَقِّ الْعَيْنِ وَمُودَعُ الْمُرْتَهِنِ فِي حَقِّ الْمَالِيَّةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْآخَرِ وَالْمُودَعُ يَضْمَنُ بِالدَّفْعِ إلَى الْأَجْنَبِيِّ،

١١٬٨٩١

وَإِذَا ضَمِنَ الْعَدْلُ قِيمَةَ الرَّهْنِ بِالتَّعَدِّي فِيهِ

١١٬٨٩٢

إمَّا بِإِتْلَافِهِ أَوْ بِدَفْعِهِ إلَى أَحَدِهِمَا وَأَتْلَفَهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ لَا يَقْدِرُ الْعَدْلُ أَنْ يَجْعَلَ الْقِيمَةَ رَهْنًا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَاجِبَةٌ

١١٬٨٩٣

فَلَوْ جَعَلَهَا رَهْنًا فِي يَدِهِ يَصِيرُ قَاضِيًا وَمُقْتَضِيًا وَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ وَلَكِنْ يَأْخُذَانِهَا مِنْهُ وَيَجْعَلَانِهَا عِنْدَهُ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ،

١١٬٨٩٤

وَإِنْ تَعَذَّرَ اجْتِمَاعُهُمَا يَرْفَعُ أَحَدُهُمَا الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيَفْعَلَ ذَلِكَ فَإِذَا جُعِلَتْ الْقِيمَةُ رَهْنًا بِرَأْيِهِمَا أَوْ بِرَأْيِ الْقَاضِي عِنْدَ الْعَدْلِ الْأَوَّلِ أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِ ثُمَّ قَضَى الرَّاهِنُ الدَّيْنَ،

١١٬٨٩٥

فَإِنْ كَانَ الْعَدْلُ ضَمِنَ الْقِيمَةَ بِالدَّفْعِ إلَى الرَّاهِنِ فَالْقِيمَةُ سَالِمَةٌ لِلْعَدْلِ يَأْخُذُهَا مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ إنْ كَانَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ أَوْ عِنْدَهُ لِوُصُولِ الْمَرْهُونِ إلَى الرَّاهِنِ بِالتَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ إلَيْهِ وَوُصُولُ الدَّيْنِ إلَى الْمُرْتَهِنِ بِدَفْعِ الرَّاهِنِ إلَيْهِ،

١١٬٨٩٦

وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ اجْتِمَاعُ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ،

١١٬٨٩٧

وَلَوْ أَخَذَهُ الرَّاهِنُ لَاجْتَمَعَا فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ،

١١٬٨٩٨

وَإِنْ كَانَ الْعَدْلُ ضَمِنَ الرَّهْنَ بِالدَّفْعِ إلَى الْمُرْتَهِنِ فَالرَّاهِنُ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ مِنْ الْعَدْلِ إنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَتْ عِنْدَ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَوْ كَانَتْ قَائِمَةً أَخَذَهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ إذَا أَدَّى الدَّيْنَ فَكَذَلِكَ يَأْخُذُ مَا قَامَ مَقَامَهَا، وَلَا جَمْعَ فِيهِ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ فِي مِلْكٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ هَلْ لِلْعَدْلِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ بِذَلِكَ يُنْظَرُ إنْ كَانَ دَفَعَهُ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الْعَارِيَّةِ أَوْ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ لَا يَرْجِعُ،

١١٬٨٩٩

وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ الْمُرْتَهِنُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْعَدْلَ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ مَلَكَ الْعَيْنَ الْمَرْهُونَةَ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَعَارَ أَوْ أَوْدَعَ مِلْكَ نَفْسِهِ فَلَا يَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ وَلَا الْمُودَعُ إلَّا بِالتَّعَدِّي

١١٬٩٠٠

وَكَذَا إذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ بِحَقِّهِ بِأَنْ قَالَ لَهُ خُذْهُ بِحَقِّك أَوْ احْبِسْهُ بِدَيْنِك؛ لِأَنَّهُ دَفَعَ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ الضَّمَانِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَيَهْلِكُ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ) قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي مُخْتَصَرِ الْكَافِي: وَقَبْضُ الْعَدْلِ الرَّهْنَ بِمَنْزِلَةِ قَبْضِ الْمُرْتَهِنِ فِي حُكْمِ صِحَّتِهِ وَضَمَانِهِ بِالدَّيْنِ إذَا هَلَكَ بَلَغَنَا عَنْ إبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: إنْ هَلَكَ فِي يَدِ الْعَدْلِ لَمْ يَبْطُلْ الدَّيْنُ وَإِنْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِيهِ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ فَقَدْ بَطَلَ الرَّهْنُ

٩٬٢٧٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّهْنَ هَلْ يَنْعَقِدُ بِوَصْفِ الصِّحَّةِ وَاللُّزُومِ بِقَبْضِ الْعَدْلِ عِنْدَنَا يَنْعَقِدُ، وَعِنْدَهُ لَا يَنْعَقِدُ هُوَ يَقُولُ وُجُودُ الرَّهْنِ بِقَبْضِ الْمُرْتَهِنِ وَلَمْ يُوجَدْ لَا حَقِيقَةً وَلَا تَقْدِيرًا؛ لِأَنَّ الْعَدْلَ نَائِبٌ عَنْ الرَّاهِنِ لَا عَنْ الْمُرْتَهِنِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَأَتْلَفَهُ الْمَدْفُوعُ إلَيْهِ) أَوْ أُتْلِفَ فِي يَدِهِ. اهـ. كَافِي

(قَوْلُهُ يَصِيرُ قَاضِيًا) أَيْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالضَّمَانِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَبَيْنَهُمَا تَنَافٍ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ لِلتَّنَافِي بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْوَاحِدُ مُسَلِّمًا وَمُتَسَلِّمًا اهـ

(قَوْلُهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ) أَيْ يَأْخُذُ الْقِيمَةَ الْوَاجِبَةَ عَلَى الْعَدْلِ بِالضَّمَانِ مِنْهُ ثُمَّ يَضَعُهُ عِنْدَهُ رَهْنًا اهـ

٩٬٢٧٥

فَرْعٌ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَإِنْ كَانَ الْعَدْلُ رَجُلَيْنِ وَالرَّهْنُ مِمَّا لَا يُقْسَمُ فَوَضَعَاهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا كَانَ جَائِزًا وَلَا ضَمَانَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمَا أَتَيَا بِالْحِفْظِ الْمَطْلُوبِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ حِفْظَهُمَا لَا يَأْتِي فِي مِثْلِ هَذَا إلَّا بِالتَّهَايُؤِ زَمَانًا؛ لِأَنَّهُ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِمَا اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى حِفْظِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَكَانَ الْحِفْظُ الْمُمْكِنُ مِنْهُمَا عَادَةً هَذَا وَقَدْ أَتَيَا بِهِ،

٩٬٢٧٦

وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُقْسَمُ فَاقْتَسَمَاهُ كَانَ عِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَضَافَ الْحِفْظَ إلَيْهِمَا اقْتَضَى هَذَا انْقِسَامَ الْحِفْظِ عَلَيْهِمَا فَكَأَنَّهُ قَالَ احْفَظَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا طَائِفَةً مِنْ الْعَيْنِ فَإِنْ وَضَعَاهُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا ضَمِنَ الَّذِي وَضَعَ حِصَّتَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَقَدْ مَرَّ فِي كِتَابِ الْوَدِيعَةِ أَنَّهُمَا هَلْ يَمْلِكَانِ التَّهَايُؤَ فِي الْحِفْظِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَمْلِكَانِ وَعِنْدَهُمَا يَمْلِكَانِ، وَالدَّلَائِلُ ذُكِرَتْ ثَمَّةَ وَلَكِنْ يَضْمَنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا دَفَعَ لَا بِمَا أَخَذَ؛

لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُودَعُ الْمُودَعِ فِيمَا أَخَذَ وَمُودَعُ الْمُودَعِ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ سَلَامَتِهَا لِلْعَدْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا جَمْعَ فِيهِ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ إلَخْ) ؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ زَالَتْ عَنْ مِلْكِ الرَّاهِنِ إلَى الْعَدْلِ وَبِهَذَا يُحْتَرَزُ عَنْ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى،

٩٬٢٧٧

فَإِنَّ هُنَاكَ لَمَّا قَضَى الرَّاهِنُ دَيْنَهُ لَوْ أَخَذَ الْقِيمَةَ مِنْ الْعَدْلِ كَانَ جَامِعًا بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ؛ لِأَنَّهُ وَصَلَ إلَيْهِ عَيْنُ حَقِّهِ، وَهُوَ الرَّهْنُ،

٩٬٢٧٨

وَأَمَّا هُنَا فَلَا جَمْعَ بَيْنَهُمَا. اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا) أَيْ يَرْجِعُ الْعَدْلُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ اسْتَهْلَكَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ هَلَكَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.