فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلِكُلٍّ أَنْ يَرُدَّهُ رَهْنًا) يَعْنِي لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ حَقٌّ فِي الرَّهْنِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهُ رَهْنًا مَكَانَهُ لِبَقَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا

٢٩٬٤٣٤

بِخِلَافِ مَا إذَا أَجَّرَهُ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَهُ ثَانِيًا حَيْثُ لَا يَعُودُ رَهْنًا إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ،

٢٩٬٤٣٥

وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ تُبْطِلُ الرَّهْنَ

٢٩٬٤٣٦

بِخِلَافِ الْعَارِيَّةِ وَالْإِيدَاعِ؛ لِأَنَّهُمَا غَيْرُ لَازِمَيْنِ،

٢٩٬٤٣٧

وَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ الْمُرْتَهِنَ بِالِاسْتِعْمَالِ أَوْ الْإِعَارَةِ لِلْعَمَلِ فَهَلَكَ الرَّهْنُ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَمَلِ هَلَكَ بِالدَّيْنِ لِبَقَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ،

٢٩٬٤٣٨

وَكَذَا إنْ هَلَكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ لِارْتِفَاعِ يَدِ الْأَمَانَةِ،

٢٩٬٤٣٩

وَلَوْ هَلَكَ فِي حَالَةِ الْعَمَلِ هَلَكَ أَمَانَةً،

٢٩٬٤٤٠

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْهَلَاكِ فَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي حَالَةِ الْعَمَلِ وَادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلِكُلٍّ أَنْ يَرُدَّهُ رَهْنًا) لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ حَقًّا مُحْتَرَمًا إذْ هُوَ بَاقٍ عَلَى الرَّهْنِيَّةِ لِبَقَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ عَلَى مَا بَيَّنَّا

١١٬٩٨٨

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إذَا بَاشَرَهَا أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ حَيْثُ يَخْرُجُ عَلَى الرَّهْنِ ثُمَّ لَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ مُبْتَدَأٍ وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ أَنْ يَرْهَنَهُ ثَانِيًا كَانَ الْمُرْتَهِنُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءَ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ مُحْتَرَمٌ لَازِمٌ لِهَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ فَيَبْطُلُ بِهِ حُكْمُ الرَّهْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْعَارِيَّةُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهَا حَقٌّ لَازِمٌ وَالْإِيدَاعُ مِنْ أَحَدِهِمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ كَالْإِعَارَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ كَالْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنَ كَالْإِجَارَةِ؛ لِأَنَّهَا لَازِمَةٌ وَبَيْعُ الْمُرْتَهِنِ الرَّهْنَ وَإِجَارَتُهُ وَهِبَتُهُ مِنْ الرَّاهِنِ كَالْإِعَارَةِ؛

لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ لَا تَلْزَمُ فِي حَقِّهِ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ بَاقٍ فِيهِ فَتَبْطُلُ بِهِ هَذِهِ الْعُقُودُ وَلَوْ أَذِنَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ بِالِاسْتِعْمَالِ أَوْ أَعَارَهُ لِلْعَمَلِ فَهَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْعَمَلِ هَلَكَ بِالدَّيْنِ لِبَقَاءِ عَقْدِ الرَّهْنِ وَالْيَدِ وَالضَّمَانِ،

١١٬٩٨٩

وَكَذَا إذَا هَلَكَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْعَمَلِ لِارْتِفَاعِ يَدِ الْأَمَانَةِ بِالْفَرَاغِ،

١١٬٩٩٠

وَلَوْ هَلَكَ فِي حَالَةِ الْعَمَلِ هَلَكَ أَمَانَةً لِثُبُوتِ يَدِ الْعَارِيَّةُ بِالِاسْتِعْمَالِ، وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِيَدِ الرَّهْنِ فَانْتَفَى الضَّمَانُ،

١١٬٩٩١

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وَقْتِ الْهَلَاكِ فَادَّعَى الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ حَالَةَ الْعَمَلِ، وَادَّعَى الرَّاهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي غَيْرِ حَالَةِ الْعَمَلِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ) يَعْنِي إذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ أَوْ أَجَرَهُ أَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ صَحَّ وَيَخْرُجُ عَنْ الرَّهْنِ بِذَلِكَ وَلَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ، وَهَذَا كَمَا تَرَى صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَقَدْ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لِلْإِسْبِيجَابِيِّ مَا نَصُّهُ:

٩٬٣١٠

وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ الْمُرْتَهِنُ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ وَبَطَلَ الرَّهْنُ إذَا جَدَّدَ الْقَبْضَ لِلْإِجَارَةِ وَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِهِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَلَمْ يَحْبِسْهُ عَنْ الرَّاهِنِ هَلَكَ أَمَانَةً وَلَا يَذْهَبُ بِهَلَاكِهِ شَيْءٌ مِنْ الدَّيْنِ وَلَوْ حَبَسَهُ مِنْ الرَّاهِنِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ صَارَ غَاصِبًا اهـ، وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ جَوَازِ إجَارَةِ الرَّاهِنِ الرَّهْنَ مِنْ الْمُرْتَهِنِ وَفِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَلَوْ أَجَرَهُ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ كَانَتْ الْإِجَارَةُ بَاطِلَةً، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَعَارَهُ أَوْ أَوْدَعَهُ وَفِي الْإِيضَاحِ أَجَرَهُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ خَرَجَ مِنْ الرَّهْنِ وَلَمْ يَعُدْ إلَى الرَّهْنِ أَبَدًا؛

لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ فَإِذَا لَزِمَ الْعَقْدُ انْتَفَى الرَّهْنُ اهـ وَقَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَوْ أَجَرَ الرَّاهِنُ مِنْ الْمُرْتَهِنِ بَطَلَ الرَّهْنُ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ إلَّا بَعْدَ انْتِقَاضِ الرَّهْنِ،

٩٬٣١١

وَكَذَلِكَ الرَّاهِنُ إذَا آجَرَهُ مِنْ إنْسَانٍ آخَرَ وَأَجَازَهُ الْمُرْتَهِنُ أَوْ أَجَرَهُ الْمُرْتَهِنُ فَأَجَازَهُ الرَّاهِنُ يَبْطُلُ الرَّهْنُ. اهـ.

(قَوْلُهُ، وَلَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ إلَخْ) يَعْنِي فِيمَا إذَا بَاشَرَ أَحَدُهُمَا الْإِجَارَةَ أَوْ الْبَيْعَ أَوْ الْهِبَةَ وَمَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ وُصُولِ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أُسْوَةَ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعُقُودَ لَازِمَةٌ فَبَطَلَ بِهَا عَقْدُ الرَّهْنِ فَكَانَ الْمُرْتَهِنُ وَسَائِرُ الْغُرَمَاءِ سَوَاءً

٩٬٣١٢

بِخِلَافِ مَا إذَا أَعَارَهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنِ الْآخَرِ فَمَاتَ الرَّاهِنُ قَبْلَ الرَّدِّ إلَى الْمُرْتَهِنِ حَيْثُ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَخَصَّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ؛ لِأَنَّ الْإِعَارَةَ لَيْسَتْ بِعَقْدٍ لَازِمٍ فَلَمْ يَبْطُلْ بِهَا الرَّهْنُ،

٩٬٣١٣

وَإِذَا بَطَلَ الرَّهْنُ بِالْعُقُودِ الْمَذْكُورَةِ ثُمَّ انْفَسَخَتْ لَمْ يَعُدْ الرَّهْنُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ وَقَبْضٍ؛ لِأَنَّهُ انْفَسَخَ بِطَرَيَانِ مَا يُوجِبُ الِاسْتِحْقَاقَ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَا إلَخْ) كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِيخَانْ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.