فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْوَلَدِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ وَلَا السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ» ؛ وَلِأَنَّ الْوَالِدَ لَا يَقْتُلُ وَلَدَهُ غَالِبًا لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ؛ وَلِأَنَّ الْأَبَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ بِوَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِإِحْيَائِهِ فَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ سَبَبًا لِإِفْنَائِهِ؛ وَلِهَذَا لَا يَقْتُلُهُ إذَا وَجَدَهُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ مُقَاتِلًا أَوْ زَانِيًا، وَهُوَ مُحْصَنٌ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُ بِسَبَبٍ انْعَقَدَ لِلْمَيِّتِ خِلَافُهُ،

٢٩٬٩٩٢

وَلَوْ قُتِلَ بِهِ كَانَ الْقَاتِلُ هُوَ الِابْنَ نِيَابَةً وَطُولِبَ بِالْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَنْ زَنَى بِابْنَتِهِ، وَهُوَ مُحْصَنٌ، فَإِنَّهُ يُرْجَمُ أُجِيبَ بِأَنَّ الرَّجْمَ حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْخُصُوصِ

٢٩٬٩٩٣

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ لَا يُقَالُ فَيَجِبُ أَنْ يَحُدَّ إذَا زَنَى بِجَارِيَةِ ابْنِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ ثَبَتَ لَهُ حَقُّ الْمِلْكِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك» قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْوَلَدِ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَا يُقَادُ الْوَالِدُ بِوَلَدِهِ وَلَا السَّيِّدُ بِعَبْدِهِ»؛ وَلِأَنَّ الْوَالِدَ لَا يَقْتُلُ وَلَدَهُ غَالِبًا لِوُفُورِ شَفَقَتِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً فِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ؛ وَلِأَنَّ الْأَبَ لَا يَسْتَحِقُّ الْعُقُوبَةَ بِسَبَبِ ابْنِهِ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ لِإِحْيَائِهِ فَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ سَبَبًا لِإِفْنَائِهِ وَلِهَذَا لَا يَقْتُلُهُ إذَا وَجَدَهُ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ مُقَاتِلًا أَوْ زَانِيًا، وَهُوَ مُحْصَنٌ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُ بِسَبَبٍ انْعَقَدَ لِلْمَيِّتِ خِلَافُهُ،

١٢٬١٥٩

وَلَوْ قُتِلَ بِهِ كَانَ الْقَاتِلُ هُوَ الِابْنَ بِنَائِبَةٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِالْوَلَدِ) قَالَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَأَجْمَعَ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ وَالِدٌ بِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ وَلَا جَدٌّ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَلَا مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ،

٩٬٣٨٧

وَإِنْ عَلَا بِوَلَدِ الْوَلَدِ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَا وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا جَدَّةٌ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَلَا مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ عَلَتْ أَوْ سَفَلَتْ، وَيُقْتَلُ الْوَلَدُ بِالْوَالِدِ وَقَتْلُ الْوَلَدِ بِالْوَالِدِ إجْمَاعٌ إلَى هُنَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ فِي كِتَابِ الْآثَارِ: مَنْ قَتَلَ ابْنَهُ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ وَلَكِنَّ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ إلَى ثَلَاثِ سِنِينَ يُؤَدِّي فِي كُلِّ سَنَةٍ الثُّلُثَ مِنْ الدِّيَةِ وَلَا يَرِثُ مِنْ وَالِدَيْهِ وَلَا مِنْ مَالِ ابْنِهِ شَيْئًا وَيَرِثُ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنْ الِابْنِ بَعْدَ الْأَبِ وَلَا يَحْجُبُ الْأَبُ عَنْ الْمِيرَاثِ أَحَدًا وَهُوَ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمَيِّتِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى هُنَا لَفْظُ كِتَابِ الْآثَارِ.

اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَارْجِعْ إلَى الْحَاشِيَةِ الَّتِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْمَتْنِ يَجِبُ الْقِصَاصُ إلَخْ اهـ

٩٬٣٨٨

وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَلَا وَالِدٌ وَإِنْ عَلَا بِوَلَدِهِ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَمْ يَقْتَصُّوا مِنْهُ لَوْ ذَبَحَهُ وَنُوجِبُ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ لَا فِي الْحَالِ اهـ وَسَيَأْتِي فِي الْمَتْنِ فِي الدِّيَاتِ مَا نَصُّهُ وَكُلُّ عَمْدٍ سَقَطَ قَوَدُهُ بِشُبْهَةٍ كَقَتْلِ الْأَبِ ابْنَهُ عَمْدًا فَدِيَتُهُ فِي مَالِ الْقَاتِلِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.