فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(وَالْقَاضِي كَالْأَبِ وَالْوَصِيُّ يُصَالِحُ فَقَطْ وَالصَّبِيُّ كَالْمَعْتُوهِ) يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِيَ يَمْلِكُ اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ فِي الصَّغِيرِ الَّذِي لَا وَلِيَّ لَهُ، وَهُوَ قَوْلُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا وَذَكَرَ النَّاطِفِيُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَالْوَصِيُّ يَمْلِكُ الصُّلْحَ وَلَا يَمْلِكُ اسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ، هَذَا الْكَلَامُ فِيمَا إذَا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مَوْلَى الصَّغِيرِ أَوْ الْمَعْتُوهِ

٣٠٬٠٦٠

فَلَوْ جَنَى صَغِيرٌ أَوْ مَجْنُونٌ عَلَى نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ وَأَرَادَ الْأَبُ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ ذَلِكَ فَلَهُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ وَالْوَصِيُّ يُصَالِحُ فَقَطْ، هَذَا إذَا كَانَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ،

٣٠٬٠٦١

وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي الْأَطْرَافِ فَفِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَعَلَى رِوَايَةِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَهُ ذَلِكَ وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ يَمْلِكُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ وَقَوْلُهُ وَالصَّبِيُّ كَالْمَعْتُوهِ يَعْنِي وَلِيَّ الصَّبِيِّ يَمْلِكُ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَنَّ وَلِيَّ الْمَعْتُوهِ يَمْلِكُهُ وَفِي الْعُيُونِ إذَا ثَبَتَ الْقَتْلُ عَلَيْهِ ثُمَّ جَنَى الْقَاتِلُ قَالَ مُحَمَّدٌ: فِي الْقِيَاسِ يُقْتَلُ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَالْقَاضِي كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ يُصَالِحُ فَقَطْ وَالصَّبِيُّ كَالْمَعْتُوهِ) وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي أَثْنَاءِ الْكَلَامِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَالْوَصِيُّ يُصَالِحُ فَقَطْ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْأَبَ يُصَالِحُ عَنْهُ، وَهُوَ النَّفْسُ

٩٬٤٠٢

أَمَّا اسْتِيفَاءُ الْأَبِ الْقِصَاصَ فِي الطَّرَفِ وَالصُّلْحُ عَنْهُ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْكَنْزِ.

وَلَكِنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْوَافِي فَقَالَ فِيهِ مَا نَصُّهُ لِأَبِي الْمَعْتُوهِ قَوَدٌ وَصُلْحٌ لَا عَفْوٌ بِقَتْلِ وَلِيِّهِ وَقَطْعِ الْمَعْتُوهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ حُكْمَ الْوَصِيِّ وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِهِ الْكَافِي فَقَالَ

٩٬٤٠٣

وَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا إلَّا الْقَتْلَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْوَلَايَةِ عَلَى النَّفْسِ وَلَيْسَ لَهُ الْوَلَايَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذَا الْإِطْلَاقِ الصُّلْحُ عَنْ النَّفْسِ وَاسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ فَإِنَّهُ لَمْ يُسْتَثْنَ إلَّا الْقَتْلُ اهـ قُلْت وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ الْإِطْلَاقِ أَيْضًا الصُّلْحُ عَنْ الطَّرَفِ وَلَعَلَّهُ إنَّمَا سَكَتَ عَنْهُ لِظُهُورِهِ

تعليق

وَلَمَّا كَانَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكَنْزِ اقْتَصَرَ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْأَبِ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ وَالصُّلْحِ عَنْهَا، وَلَمْ يَذْكُرْ اسْتِيفَاءَ الْأَبِ الطَّرَفَ وَالصُّلْحَ عَنْهُ ذَكَرَ ذَلِكَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ

٩٬٤٠٤

وَكَذَلِكَ إنْ قُطِعَتْ يَدُ الْمَعْتُوهِ لِمَا بَيَّنَّا.

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ قَوْلَهُ وَالْوَصِيُّ كَالْأَبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا إلَّا فِي الْقَتْلِ إلَخْ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْكَافِي وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الْإِطْلَاقِ هُوَ قَوْلُهُ وَالْوَصِيُّ كَالْأَبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ مِنْهُ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّ اسْتِيفَاءَ الْأَبِ الطَّرَفَ وَالصُّلْحَ عَنْهُ لَمْ يُذْكَرْ فِي الْكَنْزِ كَمَا قَدَّمْنَا وَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُ الشَّارِحِ إذْ لَمْ يُسْتَثْنَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ لَا لِلْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُوهِمُ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ فِي يُسْتَثْنَ عَلَى الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ هَذَا الِاسْتِثْنَاءَ فِي الْكَنْزِ وَلَا فِي أَصْلِهِ الْوَافِي نَعَمْ هُوَ مَذْكُورٌ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ وَكَأَنَّ الْبَدْرَ الْعَيْنِيَّ فَهِمَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَدْخُلُ تَحْتَ هَذَا الْإِطْلَاقِ أَنَّ الْمُرَادَ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ فِي الْكَنْزِ فَقَالَ ثُمَّ إطْلَاقُ قَوْلِهِ يَشْمَلُ الصُّلْحَ عَنْ النَّفْسِ وَاسْتِيفَاءَ الْقِصَاصِ فِي الطَّرَفِ اهـ.

وَقَدْ عَلِمْت غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّ الْكَنْزَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ اسْتِيفَاءَ الطَّرَفِ فَلَا وَجْهَ لِمَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ مِنْ الشُّمُولِ فَتَنَبَّهْ هَذَا مَا ظَهَرَ لِكَاتِبِهِ اهـ قَوْلُهُ،

٩٬٤٠٥

وَإِنْ بَطَلَ بِذَلِكَ حَقُّهُ) أَيْ حَقُّ الصَّغِيرِ اهـ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.