فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(يُقْتَصُّ بِقَطْعِ الْيَدِ مِنْ الْمَفْصِلِ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْقَاطِعِ أَكْبَرُ وَكَذَا الرِّجْلُ وَمَارِنُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} أَيْ ذُو قِصَاصٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} وَالْقِصَاصُ يَنُبْنِي عَلَى الْمُمَاثَلَةِ فَكُلُّ مَا أَمْكَنَ فِيهِ رِعَايَةٌ لِلْمُمَاثَلَةِ يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ وَمَا لَا فَلَا وَقَدْ أَمْكَنَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَلَا عِبْرَةَ بِكِبَرِ الْعُضْوِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ التَّفَاوُتَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَإِذَا قُلْنَا أَنَّ الْمَدَارَ عَنْ التَّسَاوِي فِي الْمَنْفَعَةِ فَلَا تُقْطَعُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَلَا الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ وَلَا يَدُ الْمَرْأَةِ بِيَدِ الرَّجُلِ وَلَا يَدُ الْحُرِّ بِيَدِ الْعَبْدِ وَقَيَّدَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْمَفْصِلِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْمَفْصِلِ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَفِي النَّوَادِرِ رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ إذَا قَطَعَ شَحْمَةَ أُذُنِهِ يُقْتَصُّ مِنْهُ،

٣٠٬٠٩٥

وَإِنْ قَطَعَ نِصْفَ أُذُنِهِ، وَكَانَ يَقْدِرُ أَنْ يُقْتَصَّ مِثْلَ ذَلِكَ اُقْتُصَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ شَحْمَةَ الْأُذُنِ لَهَا حَدٌّ مَعْلُومٌ وَلِلْأُذُنِ مَفَاصِلُ مَعْلُومَةٌ فَإِذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ يُعْلَمُ أَنَّ الْقَطْعَ مِنْ أَيِّ الْمَفْصِلِ أَمْكَنَ الْقِصَاصُ،

٣٠٬٠٩٦

وَكَذَلِكَ إذَا قَطَعَ غُضْرُوفَ الْأُذُنِ قَطْعًا يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْقِصَاصُ اُقْتُصَّ مِنْهُ يَعْمَلُ ذَلِكَ بِحَدِيدَةٍ أَوْ بِغَيْرِ حَدِيدَةٍ،

٣٠٬٠٩٧

وَإِنْ جَذَبَ أُذُنَهُ فَانْتَزَعَ شَحْمَتَهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ،

٣٠٬٠٩٨

وَإِنْ كَانَ أُذُنُ الْقَاطِعِ سَكًّا أَيْ صَغِيرَةَ الْخِلْقَةِ وَأُذُنُ الْمَقْطُوعِ صَحِيحَةً كَبِيرَةً كَانَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ نِصْفَ الدِّيَةِ،

٣٠٬٠٩٩

وَإِنْ شَاءَ قَطَعَهَا عَلَى صِغَرِهَا،

٣٠٬١٠٠

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ أُذُنُ الْقَاطِعِ مَقْطُوعَةً أَوْ خَرْمَاءَ أَوْ مَشْقُوقَةً كَانَ الْمَقْطُوعُ بِالْخِيَارِ،

٣٠٬١٠١

وَإِنْ كَانَتْ النَّاقِصَةُ هِيَ الْمَقْطُوعَةَ كَانَ لَهُ حُكُومَةُ عَدْلٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ،

٣٠٬١٠٢

وَلَوْ قَطَعَ الْمَارِنَ، وَهُوَ أَرْنَبَةُ الْأَنْفِ فَفِيهَا الْقِصَاصُ،

٣٠٬١٠٣

وَإِنْ قَطَعَ مِنْ أَصْلِهِ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَظْمٌ، وَلَيْسَ بِمَفْصِلٍ وَلَا قِصَاصَ فِي الْعَظْمِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَوْ قَطَعَ ذَكَرَهُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ مِنْ الْحَشَفَةِ اُقْتُصَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهُ عَلَى سَبِيلِ الْمُسَاوَاةِ إذْ لَهُ حَدٌّ مَعْلُومٌ فَأَشْبَهَ الْيَدَ مِنْ الْكُوعِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

[بَابُ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ] (بَابُ الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(يُقْتَصُّ بِقَطْعِ الْيَدِ مِنْ الْمِفْصَلِ، وَإِنْ كَانَتْ يَدُ الْقَاطِعِ أَكْبَرَ وَكَذَا الرِّجْلُ وَمَارِنُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنُ وَالْعَيْن إنْ ذَهَبَ ضَوْءُهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ، وَإِنْ قَلَعَهَا لَا وَالسِّنُّ وَإِنْ تَفَاوَتَا وَكُلُّ شَجَّةٍ تَتَحَقَّقُ فِيهَا الْمُمَاثَلَةُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} أَيْ ذُو قِصَاصٍ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} وَالْقِصَاصُ يُبْنَى عَلَى الْمُمَاثَلَةِ فَكُلُّ مَا أَمْكَنَ رِعَايَةُ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ يَجِبُ الْقِصَاصُ وَمَا لَا فَلَا، وَقَدْ أَمْكَنَ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي ذَكَرَهَا وَلَا مُعْتَبَرَ بِكِبَرِ الْعُضْوِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ التَّفَاوُتَ فِي الْمَنْفَعَةِ وَيُمْكِنُ رِعَايَةُ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْعَيْنِ إذَا ضُرِبَتْ وَذَهَبَ ضَوْءُهَا، وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَنْ تُحْمَى لَهَا الْمِرْآةُ وَيُجْعَلَ عَلَى وَجْهِهِ قُطْنٌ رَطْبٌ وَتُسَدَّ عَيْنُهُ الْأُخْرَى ثُمَّ تُقَرَّبَ الْمِرْآةُ مِنْ عَيْنِهِ،

١٢٬٢١١

بِخِلَافِ مَا إذَا انْقَلَعَتْ حَيْثُ لَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لِعَدَمِ إمْكَانِ رِعَايَةِ الْمُمَاثَلَةِ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ وَقَعَتْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَجِبُ الْقِصَاصُ فَبَيَّنَ إمْكَانَ الِاسْتِيفَاءِ بِالطَّرِيقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ثُمَّ هُنَا لَمْ يُعْتَبَرْ الْكِبَرُ وَالصِّغَرُ فِي الْعُضْوِ حَتَّى أُجْرِيَ الْقِصَاصُ فِي الْكُلِّ بِاسْتِيفَاءِ الْكُلِّ وَاعْتَبَرَهُ بِالشَّجَّةِ فِي الرَّأْسِ إذَا كَانَتْ اسْتَوْعَبَتْ رَأْسَ الْمَشْجُوجِ، وَهِيَ لَا تَسْتَوْعِبُ رَأْسَ الشَّاجِّ فَأَثْبَتَ لِلْمَشْجُوجِ الْخِيَارَ إنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ،

١٢٬٢١٢

وَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ وَأَخَذَ بِقَدْرِ شَجَّتِهِ، وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا يَلْحَقُهُ مِنْ الشَّيْنِ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الشَّجَّةَ الْمُسْتَوْعِبَةَ لِمَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ أَكْثَرُ شَيْنًا مِنْ الشَّجَّةِ الَّتِي لَا تَسْتَوْعِبُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ،

١٢٬٢١٣

بِخِلَافِ قَطْعِ الْعُضْوِ فَإِنَّ الشَّيْنَ فِيهِ لَا يَخْتَلِفُ

١٢٬٢١٤

وَكَذَا مَنْفَعَتُهُ لَا تَخْتَلِفُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا الْقِصَاصُ لِوُجُودِ الْمُسَاوَاةِ فِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَمَارِنُ الْأَنْفِ) ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْمَارِنِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قُطِعَ قَصَبَةُ الْأَنْفِ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ؛ لِأَنَّهُ عَظْمٌ وَلَا قِصَاصَ فِي الْعَظْمِ سِوَى السِّنِّ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ وَالْأُذُنُ) ، وَأَمَّا الْأُذُن إذَا قُطِعَ كُلُّهَا فَفِيهَا الْقِصَاصُ لِإِمْكَانِ الْمُمَاثَلَةِ لِأَنَّهَا لَا تَنْقَبِضُ وَلَا تَنْبَسِطُ،

٩٬٤١٧

وَإِنْ قُطِعَ بَعْضُهَا وَلِلْقَطْعِ حَدٌّ مَعْرُوفٌ أَمْكَنَتْ الْمُمَاثَلَةُ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ،

٩٬٤١٨

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفَ سَقَطَ الْقِصَاصُ كَذَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ فَشَاوَرَ الصَّحَابَةَ) فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ شَيْءٌ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِمَا بَيْنَ قَرْنَيْهِ) أَيْ قَرْنَيْ الْمَشْجُوجِ. اهـ.

(قَوْلُهُ الَّتِي لَا يَسْتَوْعِبُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ) أَيْ قَرْنَيْ الشَّاجِّ اهـ

(قَوْلُهُ وَكَذَا مَنْفَعَتُهُ لَا تَخْتَلِفُ) أَيْ بِالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.