فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَكُلُّ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ) أَيْ الْقِرَاءَةُ فَرْضٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ

٤٬١٥٧

أَمَّا النَّفَلُ فَلِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ وَالْقِيَامُ إلَى الثَّالِثَةِ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ بِالتَّحْرِيمَةِ الْأُولَى إلَّا رَكْعَتَانِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَلِهَذَا قَالُوا يَسْتَفْتِحُ فِي الثَّالِثَةِ

٤٬١٥٨

وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِلِاحْتِيَاطِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَزَادَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ قَعْدَةٍ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ فِي كُلِّ شَفْعٍ انْتَهَى إلَّا أَنَّهُ لَا يَتِمُّ لِأَنَّهُ لَا يَشْمَلُ السُّنَّةَ الرُّبَاعِيَّةَ الْمُؤَكَّدَةَ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةَ فَإِنَّ الْقِرَاءَةَ فَرْضٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِهَا مَعَ أَنَّ الْقِيَامَ إلَى الثَّالِثَةِ لَيْسَ كَتَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ بَلْ هِيَ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ وَلِهَذَا لَا يَسْتَفْتِحُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي وَلَا يُصَلِّي فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا بِقِيَامِهَا فِيهَا إلَى الشَّفْعِ الثَّانِي وَإِنْ أُرِيدَ بِالنَّفْلِ فِي كَلَامِهِمْ مَا لَيْسَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً لَمْ يَتِمَّ أَيْضًا لِخُلُوِّهِ عَنْ إفَادَةِ حُكْمِ الْقِرَاءَةِ فِي السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ الْقَعْدَةُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ شَفْعٍ فَرْضًا كَمَا هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّهَا فَرْضٌ لِلْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ فَإِذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ أَوْ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَمْ تَبْقَ الْقَعْدَةُ فَرِيضَةً

٤٬١٥٩

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهَا رُكْنٌ مَقْصُودٌ بِنَفْسِهِ فَإِذَا تَرَكَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَتِمُّ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُمْ اعْتَبَرُوا الْمُؤَكَّدَةَ صَلَاةً وَاحِدَةً فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ فَقَطْ احْتِيَاطًا كَمَا فِي الْوِتْرِ فَإِنَّهُمْ أَوْجَبُوا الْقِرَاءَةَ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِهِ احْتِيَاطًا كَمَا مَرَّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً

(قَوْلُهُ وَلَا يَبْطُلُ خِيَارُهَا إلَخْ) أَيْ خِيَارُ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَ لَهَا زَوْجُهَا اخْتَارِي نَفْسَك وَهِيَ فِي سُنَّةِ الظُّهْرِ الْقَبْلِيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(و) في (كل النفل) لأن كل شفع منه صلاة على والوتر، ولزم النفل بالشروع،

١٬٤٢٩

ولو عند الغروب والطلوع حدة والقيام إلى الثالثة كتحريمة مبتدأة ولذا لا يجب بالتحريمة الأولى إلا ركعتان ويستفتح في الثالثة كذا في (الهداية) ،

١٬٤٣٠

قال في (الفتح) : وقياسه أن يتعوذ أيضًا واعترض بأنه لو كان كذلك لما صحت ترك القعدة ساهيًا لكنها تصح ويسجد للسهو

١٬٤٣١

ويجب العود إليها إذا تذكر بعد القيام ما لم يسجد وأجيب بأن هذا هو القياس وبه قال محمد وزفر في رواية وفي الاستحسان لا يفسد لأن التطوع شرع أربعًا كما شرع ركعتين فإذا ترك القعدة أمكن تصحيحها بجعلها واحدة كذا في (الفتح) ،

١٬٤٣٢

وحاصله بتسليم أن كل شفع صلاة على حدة إلا لعارض وعلى هذا قلا يثني ولا يتعوذ إذا لم يقعد ويدل على ذلك ما في (المجتبى) وغيره، ولا يستفتح في سنة الظهر والجمعة والتي بعدها لأنها صلاة واحدة وسيأتي أنه لو أفسدها قضى ركعتين فقط فكأنها أشبهت الظهر من وجه وفارقته من آخر فعملوا بالشبهين قال الشارح: والثمان كالأربع على الصحيح وفي (الخلاصة) نوى أربعًا تطوعًا لم يقعد على الركعتين عامدًا لا تفسد استحسانًا وهو قولهما وتفسد قياسًا وهو قول الإمام وزفر،

١٬٤٣٣

ولو ستًا أو ثماني بقعدة واحدة فالأصح أنها تفسد قياسًا واستحسانًا وحكم سنة الظهر حكم النفل عن محمد

١٬٤٣٤

أما على قول الإمام ففيها قياس أو استحسان في الاستحسان لا تفسد وفي القياس تفسد عنده وه المأخوذ به انتهى. (و) في كل (الوتر) لأن فيه روائح النفلية فلزم فيه الاحتياط في القراءة لأنها ركن مقصود لنفسه لا كالقعدة

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَكُلِّ النَّفْلِ وَالْوِتْرِ) أَيْ الْقِرَاءَةُ وَاجِبَةٌ فِي جَمِيعِ رَكَعَاتِ النَّفْلِ وَفِي جَمِيعِ الْوِتْرِ

١٬٠٢٦

أَمَّا النَّفَلُ فَلِأَنَّ كُلَّ شَفْعٍ مِنْهُ صَلَاةٌ عَلَى حِدَةٍ وَالْقِيَامُ إلَى الثَّالِثَةِ بِمَنْزِلَةِ تَحْرِيمَةٍ مُبْتَدَأَةٍ؛ وَلِهَذَا لَا يَجِبُ بِالتَّحْرِيمَةِ الْأُولَى إلَّا رَكْعَتَانِ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَصْحَابِنَا وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي كُلِّ قَعْدَةٍ مِنْهُ وَيَسْتَفْتِحُ فِي الثَّالِثَةِ وَلَا يُؤَثِّرُ فَسَادُ الشَّفْعِ الثَّانِي فِي فَسَادِ الشَّفْعِ الْأَوَّلِ وَتَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِتَرْكِ الْقُعُودِ فِي الشَّفْعِ الْأَوَّلِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَزُفَرَ وَهُوَ الْقِيَاسُ فَصَارَ كُلُّ شَفْعٍ بِمَنْزِلَةِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَإِنَّمَا اسْتَحْسَنَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ فِيمَا إذَا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَلَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي آخِرِهَا حَيْثُ قَالَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ،

١٬٠٢٧

وَكَذَا السِّتُّ وَالثَّمَانِي فِي الصَّحِيحِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْقَعْدَةَ صَارَتْ فَرْضًا لَغَيْرهَا وَهُوَ الْخَتْمُ وَالْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَلِهَذَا لَمْ تَكُنْ فَرْضًا فِي الْفَرَائِضِ إلَّا فِي آخِرِهَا فَإِذَا قَامَ إلَى الثَّالِثَةِ تَبَيَّنَ أَنَّ مَا قَبْلَهَا لَمْ يَكُنْ أَوَانَ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ فَلَمْ تَبْقَ الْقَعْدَةُ فَرِيضَةً

١٬٠٢٨

بِخِلَافِ الْقِرَاءَةِ فَإِنَّهَا رُكْنٌ مَقْصُودٌ بِنَفْسِهِ فَإِذَا تَرَكَهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ،

١٬٠٢٩

وَأَمَّا الْوِتْرُ فَلِلِاحْتِيَاطِ عَلَى مَا بَيَّنَّا. قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.