فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ذَكَرَ فَيُعَصِّبُ مَنْ كَانَتْ بِحِذَائِهِ وَمَنْ كَانَتْ فَوْقَهُ مِمَّنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ سَهْمٍ وَيَسْقُطُ مِنْ دُونَهُ) أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَعَهُنَّ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ فِي دَرَجَتِهِنَّ سَوَاءٌ كَانَ أَخًا لَهُنَّ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَهَذَا مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِيُسْقِطْنَ بَنَاتِ الِابْنِ بِبِنْتَيْ الصُّلْبِ،

٣٢٬٩٩٨

وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ غُلَامٌ وَلَا يُقَاسِمُهُنَّ،

٣٢٬٩٩٩

وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتُ الصُّلْبِيَّةُ وَاحِدَةً وَكَانَ مَعَهُنَّ غُلَامٌ كَانَ لِبَنَاتِ الِابْنِ أَسْوَأُ الْحَالَيْنِ بَيْنَ السُّدُسِ وَالْمُقَاسَمَةِ فَأَيُّهُمَا أَقَلُّ أُعْطِينَ وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسَائِلُ الْإِضْرَارَ عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ بَنَاتٌ وَفِي مِيرَاثِهِنَّ أَحَدُ أَمْرَيْنِ

٣٣٬٠٠٠

إمَّا الْفَرْضُ أَوْ الْمُقَاسَمَةُ وَفَرْضُهُنَّ الثُّلُثَانِ وَالْمُقَاسَمَةُ ظَاهِرَةٌ وَلَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يَجْمَعْنَ فَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ

٣٣٬٠٠١

فَلَوْ قَاسِمْنَ لَزِمَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ وَإِذَا كَانَتْ الصُّلْبِيَّةُ وَاحِدَةً أَخَذَتْ النِّصْفَ وَبَقِيَ مِنْ فَرْضِ الْبَنَاتِ السُّدُسُ فَيَأْخُذُونَهُ إنْ كُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ،

٣٣٬٠٠٢

وَإِنْ كُنَّ مُخْتَلِطَاتٍ مَعَ الذُّكُورِ كَانَ لَهُنَّ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ السُّدُسِ وَالْمُقَاسَمَةِ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ وَلِئَلَّا تَأْخُذَ الْبَنَاتُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ وَلَا مِيرَاثَ لَهُنَّ مَعَ الصُّلْبِيَّتَيْنِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ.

فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْعَمَّةِ مَعَ الْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ مَعَ أُخْتِهِ وَلِلْجُمْهُورِ قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَأَوْلَادُ الِابْنِ أَوْلَادٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَتَشْمَلُهُنَّ الْآيَةُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَقْسُومًا بَيْنَ الْكُلِّ إلَّا إنْ عَلِمْنَا فِي حَقِّ أَوْلَادِ الِابْنِ بِأَوَّلِ الْآيَةِ وَفِي حَقِّ الصُّلْبِيَّتَيْنِ أَوْ الصُّلْبِيَّةِ الْوَاحِدَةِ بِمَا بَعْدَهَا وَلَيْسَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ وَلَا شُبْهَةَ وَإِنَّمَا هُوَ عَمَلٌ بِمُقْتَضَى كُلِّ لَفْظٍ عَلَى حِدَةٍ وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الْبَنَاتِ الْصُلْبِيَّاتِ ذَوَاتُ فَرْضٍ وَبَنَاتَ الِابْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَصَبَاتٌ مَعَ أَخِيهِنَّ وَصَاحِبُ الْفَرْضِ إذَا أَخَذَ فَرْضَهُ خَرَجَ مِنْ الْبَيْنِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَصَارَ الْبَاقِي مِنْ الْفَرْضِ لِجَمِيعِ الْمَالِ فِي حَقِّ الْعَصَبَةِ فَتُشَارِكُهُ وَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ الْعُصُوبَةِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ، أَلَا تَرَى أَنَّ صَاحِبَ الْفَرْضِ لَوْ كَانَ غَيْرَ الْبَنَاتِ كَالْأَبَوَيْنِ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ كَانَ كَذَلِكَ فَكَذَا مَعَ الْبَنَاتِ

٣٣٬٠٠٣

بِخِلَافِ الْعَمَّةِ مَعَ الْعَمِّ وَبَنَاتِ الْأَخِ مَعَ أَخِيهَا؛ لِأَنَّهُنَّ يَصِرْنَ عَصَبَةً مَعَهُمَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُنَّ صَاحِبَ فَرْضٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْعُصُوبَةِ فِي مَحَلٍّ لَا يَقْبَلُهَا انْتِفَاؤُهَا فِي مَحَلٍّ يَقْبَلُهَا وَأَخْذُهُنَّ زِيَادَةً عَلَى الثُّلُثَيْنِ لَيْسَ بِمَحْظُورٍ، أَلَا تَرَى أَنَّهُنَّ يَأْخُذْنَ بِالْمُقَاسَمَةِ عِنْدَ كَثْرَتِهِنَّ بِأَنْ تَرَكَ أَرْبَعِينَ بِنْتًا، ثُمَّ الْأَصْلُ فِي بَنَاتِ الِابْنِ عِنْدَ عَدَمِ بَنَاتِ الصُّلْبِ أَنَّ أَقْرَبَهُنَّ إلَى الْمَيِّتِ يُنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا فِي الْقُرْبِ مَنْزِلَةَ بَنَاتِ الِابْنِ وَهَكَذَا يَفْعَلُ،

٣٣٬٠٠٤

وَإِنْ سَفَلْنَ.

مِثَالُهُ: تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ: ابْنُ بَعْضِهِنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ بِهَذِهِ الصُّورَةِ: فَالْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ لَا يُوَازِيهَا أَحَدٌ فَيَكُونُ لَهَا النِّصْفُ وَالْوُسْطَى مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ يُوَازِيهَا مِنْ الْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي فَيَكُونُ لَهَا السُّدُسُ تَكْمِلَةً لِلثُّلُثَيْنِ.

وَلَا شَيْءَ لِلسُّفْلَيَاتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامٌ فَيَعْصِبُهَا وَمَنْ بِحِذَاهَا وَمَنْ فَوْقَهَا مِمَّنْ لَمْ تَكُنْ صَاحِبَةَ فَرْضٍ حَتَّى لَوْ كَانَ الْغُلَامُ مَعَ السُّفْلِيِّ فِي الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عَصَبَهَا وَعَصَبَ الْوُسْطَى مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي وَالْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ وَسَقَطَتْ السُّفْلَيَاتُ،

٣٣٬٠٠٥

وَلَوْ كَانَ الْغُلَامُ مِنْ السُّفْلَيَاتِ مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي عَصَبُهَا وَعَصَبُ الْوُسْطَى مِنْهُ، وَالْوُسْطَى وَالْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ عَصَبُ الْجَمِيعِ غَيْرُ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعُلْيَا تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ، وَالْبَاقِي مَنَازِلُ بَنَاتُ الِابْنِ،

٣٣٬٠٠٦

وَلَوْ كَانَ الِابْنُ مَعَ الْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عَصَبَ أُخْتَهُ وَسَقَطَتْ الْبَوَاقِي كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْأَوْلَادِ وَهَذَا النَّوْعُ مِنْهُ مِنْ مَسَائِلَ تُسَمَّى فِي عُرْفِ الْفَرْضِيَّيْنِ تَشْبِيبَ بَنَاتِ الِابْنِ إذْ ذُكِرْنَ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ وَهُوَ

٣٣٬٠٠٧

إمَّا مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ تَشَبَّبَ فُلَانٌ بِفُلَانَةَ إذَا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهَا فِي شِعْرِهِ وَتَشَبَّبَ الْقَصِيدَةَ يُحَسِّنُهَا وَيُرَتِّبُهَا بِذِكْرِ الْبِنَاءِ أَوْ مَنْ شَبَّبَ النَّارَ إذَا أَوْقَدَهَا، فَالْفَرَسُ تَشِبُّ شَيْئًا إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا وَأُشَبِّبُهُ أَنَا إذَا نَصَحْته بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَإِيقَاعٌ يُقَالُ: أَشِبُّ النَّارَ مِنْ دَرَجَةٍ إلَى أُخْرَى كَحَالِ الْفَرَسِ فِي تَرَاوِيهِ أَيْ وَشَبَّابَتِهِ فَصَارَ لِبَنَاتِ الِابْنِ أَحْوَالٌ سِتٌّ الثَّلَاثَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَنَاتِ وَالسُّدُسُ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ وَالسُّقُوطُ بِالِابْنِ وبالصُّلْبِيَّتين إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ غُلَامٌ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ذَكَرٌ فَيَعْصِبُ مَنْ كَانَتْ بِحِذَائِهِ، وَمَنْ كَانَتْ فَوْقَهُ مِمَّنْ لَمْ تَكُنْ ذَاتَ سَهْمٍ، وَتَسْقُطُ مَنْ دُونَهُ) أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَعَهُنَّ أَنْ يَكُونَ الْغُلَامُ فِي دَرَجَتِهِنَّ سَوَاءٌ كَانَ أَخًا لَهُنَّ أَوْ لَمْ يَكُنْ.

وَهَذَا مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَبِهِ أَخَذَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَسْقُطْنَ بَنَاتُ الِابْنِ بِبِنْتَيْ الصُّلْبِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ غُلَامٌ، وَلَا يُقَاسِمُهُنَّ،

١٣٬٣٧٩

وَإِنْ كَانَتْ الْبِنْتُ الصُّلْبِيَّةُ وَاحِدَةً، وَكَانَ مَعَهُنَّ غُلَامٌ كَانَ لِبَنَاتِ الِابْنِ أَسْوَأَ الْحَالَيْنِ مِنْ السُّدُسِ وَالْمُقَاسَمَةِ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقَلَّ أُعْطِينَ، وَتُسَمَّى هَذِهِ الْمَسَائِلُ الْإِضْرَارِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

، وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ بَنَاتٌ، وَمِيرَاثَهُنَّ أَحَدُ أَمْرَيْنِ

١٣٬٣٨٠

إمَّا الْفَرْضُ أَوْ الْمُقَاسَمَةُ، وَفَرْضُهُنَّ الثُّلُثَانِ، وَالْمُقَاسَمَةُ ظَاهِرَةٌ، وَلَيْسَ لَهُنَّ أَنْ يَجْمَعْنَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا اسْتَكْمَلَتْ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ

١٣٬٣٨١

فَلَوْ قَاسَمْنَ لَزِمَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَلَا يَجُوزُ،

١٣٬٣٨٢

وَإِذَا كَانَتْ الصُّلْبِيَّةُ وَاحِدَةً أَخَذَتْ النِّصْفَ، وَبَقِيَ مِنْ فَرْضِ الْبَنَاتِ السُّدُسُ فَيَأْخُذْنَهُ إنْ كُنَّ مُنْفَرِدَاتٍ،

١٣٬٣٨٣

وَإِنْ كُنَّ مُخْتَلِطَاتٍ مَعَ الذُّكُورِ كَانَ لَهُنَّ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ السُّدُسِ وَالْمُقَاسَمَةِ لِلتَّيَقُّنِ بِهِ، وَلِئَلَّا يَأْخُذَ الْبَنَاتُ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثَيْنِ.

وَلِأَنَّهُنَّ لَا مِيرَاثَ لَهُنَّ مَعَ الصُّلْبِيَّتَيْنِ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَكَذَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ لِأَنَّ مَنْ لَمْ تَكُنْ وَارِثَةً عِنْدَ الِانْفِرَادِ مِنْ الْإِنَاثِ فَلَا يَعْصِبُهَا أَخُوهَا عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ كَالْعَمِّ مَعَ الْعَمَّةِ وَابْنِ الْأَخِ مَعَ أُخْتِهِ وَلِلْجُمْهُورِ قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وَأَوْلَادُ الِابْنِ أَوْلَادٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ فَتَنْتَظِمُهُمْ الْآيَةُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنْ يَكُونَ الْمَالُ مَقْسُومًا بَيْنَ الْكُلِّ إلَّا أَنَّا عَلِمْنَا فِي حَقِّ أَوْلَادِ الِابْنِ بِأَوَّلِ الْآيَةِ،

١٣٬٣٨٤

وَفِي حَقِّ الصُّلْبِيَّتَيْنِ أَوْ الصُّلْبِيَّةِ الْوَاحِدَةِ بِمَا بَعْدَهَا.

وَلَيْسَ فِيهِ جَمْعٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ، وَلَا شُبْهَتُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ عَمَلٌ بِمُقْتَضَى كُلِّ لَفْظٍ عَلَى حِدَةٍ،

١٣٬٣٨٥

وَمِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى أَنَّ الْبَنَاتِ الْصُلْبِيَّاتِ ذَوَاتُ فَرْضٍ، وَبَنَاتُ الِابْنِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَصَبَاتٌ مَعَ أَخِيهِنَّ، وَصَاحِبُ الْفَرْضِ إذَا أَخَذَ فَرْضَهُ خَرَجَ مِنْ الْبَيْنِ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فَصَارَ الْبَاقِي مِنْ الْفَرْضِ كَجَمِيعِ الْمَالِ فِي حَقِّ الْعَصَبَةِ فَيُشَارِكْنَهُ، وَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ الْعُصُوبَةِ كَمَا لَوْ انْفَرَدُوا أَلَا تَرَى أَنَّ صَاحِبَ الْفَرْضِ لَوْ كَانَ غَيْرَ الْبَنَاتِ كَالْأَبَوَيْنِ وَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ كَانَ كَذَلِكَ فَكَذَا مَعَ الْبَنَاتِ

١٣٬٣٨٦

بِخِلَافِ الْعَمَّةِ مَعَ الْعَمِّ وَبِنْتِ الْأَخِ مَعَ أَخِيهَا.

لِأَنَّهُمَا لَا يَصِرْنَ عَصَبَةً مَعَهُمَا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُمَا صَاحِبُ فَرْضٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ الْعُصُوبَةِ فِي مَحِلٍّ لَا يَقْبَلُهَا انْتِفَاؤُهَا فِي مَحِلٍّ يَقْبَلُهَا، وَأَخْذُهُنَّ زِيَادَةً عَلَى الثُّلُثَيْنِ لَيْسَ بِمَحْظُورٍ أَلَا تَرَى أَنَّهُنَّ يَأْخُذْنَهُ بِالْمُقَاسَمَةِ عِنْدَ كَثْرَتِهِنَّ بِأَنْ تَرَكَ أَرْبَعِينَ بِنْتًا وَابْنًا، ثُمَّ الْأَصْلُ فِي بَنَاتِ الِابْنِ عِنْدَ عَدَمِ بَنَاتِ الصُّلْبِ أَنَّ أَقْرَبَهُنَّ إلَى الْمَيِّتِ يَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ الصُّلْبِيَّةِ، وَاَلَّتِي تَلِيهَا فِي الْقُرْبِ مَنْزِلَةَ بَنَاتِ الِابْنِ.

وَهَكَذَا يُفْعَلُ وَإِنْ سَفَلْنَ، مِثَالُهُ لَوْ تَرَكَ ثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنٍ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنِ ابْنٍ آخَرَ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ، وَثَلَاثَ بَنَاتِ ابْنِ ابْنِ ابْنٍ آخَرَ بَعْضُهُنَّ أَسْفَلُ مِنْ بَعْضٍ بِهَذِهِ الصُّورَةِ مَيِّت فَالْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ لَا يُوَازِيهَا أَحَدٌ فَيَكُونُ لَهَا النِّصْفُ، وَالْوُسْطَى مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ تُوَازِيهَا الْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي فَيَكُونُ لَهُمَا السُّدُسُ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ.

وَلَا شَيْءَ لِلسُّفْلِيَّاتِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ غُلَامُ فَيَعْصِبُهَا،

١٣٬٣٨٧

وَمَنْ بِحِذَائِهَا وَمَنْ فَوْقَهَا إنْ لَمْ تَكُنْ صَاحِبَةَ. فَرْضٍ حَتَّى لَوْ كَانَ الْغُلَامُ مَعَ السُّفْلَى مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عَصَبَهَا وَعَصَبَ الْوُسْطَى مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي وَالْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ، وَسَقَطَتْ السُّفْلَيَاتُ،

١٣٬٣٨٨

وَلَوْ كَانَ الْغُلَامُ مَعَ السُّفْلَى مِنْ الْفَرِيقِ الثَّانِي عَصَبَهَا وَعَصَبَ الْوُسْطَى مِنْهُ وَالْوُسْطَى وَالْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ وَالسُّفْلَى مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ،

١٣٬٣٨٩

وَلَوْ كَانَ مَعَ السُّفْلَى مِنْ الْفَرِيقِ الثَّالِثِ عَصَبَ الْجَمِيعَ غَيْرَ أَصْحَابِ الْفَرَائِضِ، وَالْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْعُلْيَا تَنْزِلُ مَنْزِلَةَ الْبِنْتِ، وَالْبَوَاقِي مَنَازِلَ بَنَاتِ الِابْنِ.

١٣٬٣٩٠

وَلَوْ كَانَ الِابْنُ مَعَ الْعُلْيَا مِنْ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ عَصَبَ أُخْتَهُ، وَسَقَطَتْ الْبَوَاقِي كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْأَوْلَادِ فَصَارَ لِبَنَاتِ الِابْنِ أَحْوَالٌ سِتٌّ النِّصْفُ لِلْوَاحِدَةِ وَالثُّلُثَانِ لِلَّاثْتَيْنِ فَصَاعِدًا، وَالْمُقَاسَمَةُ مَعَ ابْنِ الِابْنِ وَالسُّدُسُ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ الْوَاحِدَةِ، وَالسُّقُوطُ بِالِابْنِ وبالصلبيتين إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ غُلَامٌ، وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الْمَسَائِلِ يُسَمَّى فِي عُرْفِ الْفَرْضِيَّيْنِ تَشْبِيبُ بَنَاتِ الِابْنِ إذَا ذُكِرْنَ مَعَ اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ.

وَهُوَ إمَّا مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ شَبَّبَ فُلَانٌ بِفُلَانَةَ إذَا أَكْثَرَ ذِكْرَهَا فِي شِعْرِهِ، وَتَشْبِيبُ الْقَصِيدَةِ تَحْسِينُهَا وَتَزْيِينُهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ أَوْ مَنْ شَبَّ النَّارَ إذَا أَوْقَدَهَا لِأَنَّ فِيهِ تَذْكِيَةً لِلْخَوَاطِرِ أَوْ مِنْ شَبَّ الْفَرَسُ يَشِبُّ وَيَشُبُّ شَبَابًا إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ جَمِيعًا، وَأَشْبَبْتُه أَنَا إذَا هَيَّجْته لِذَلِكَ لِأَنَّهُ خُرُوجُ وَارْتِفَاعٌ مِنْ دَرَجَةٍ إلَى أُخْرَى كَحَالِ الْفَرَسِ فِي نَزَوَاتِهِ أَيْ وَثَبَاتِهِ فَصَارَ لِبَنَاتِ الِابْنِ أَحْوَالٌ سِتٌّ: الثَّلَاثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَنَاتِ وَالسُّدُسُ مَعَ الصُّلْبِيَّةِ، وَالسُّقُوطُ بِالِابْنِ وبالصلبيتين إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُنَّ غُلَامٌ.

.

[الأخوات لِأَب وَأُمّ أحوالهن فِي الْمِيرَاث] قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.