ومن صالح من الورثة على شيءٍ فاجعله كأن لم يكن، واقسم ما بقي على سهام من بقي.
الشروح عليها
(وَمَنْ صَالَحَ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى شَيْءٍ فَاجْعَلْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ وَاقْسِمْ مَا بَقِيَ عَلَى سِهَامِ مَنْ بَقِيَ) ؛ لِأَنَّ الْمُصَالِحَ لَمَّا أَعْطَوْهُ جُعِلَ مُسْتَوْفِيًا نَصِيبَهُ مِنْ الْعَيْنِ وَبَقِيَ الْبَاقِي مَقْسُومًا عَلَى سِهَامِهِمْ، وَقَوْلُهُ: فَاجْعَلْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَبَضَ بَدَلَ نَصِيبِهِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَلْ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ مُسْتَوْفٍ نَصِيبَهُ، وَلَمْ يَسْتَوْفِ الْبَاقُونَ أَنْصِبَاءَهُمْ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا مَاتَتْ وَخَلَّفَتْ زَوْجًا
وَأُمًّا وَعَمًّا فَصَالَحَ الزَّوْجُ عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْمَهْرِ يُقْسَمُ الْبَاقِي مِنْ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْعَمِّ أَثْلَاثًا لِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَسَهْمٌ لِلْعَمِّ،
وَلَوْ جُعِلَ الزَّوْجُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَكَانَ لِلْأُمِّ سَهْمٌ؛ لِأَنَّهُ الثُّلُثُ بَعْدَ خُرُوجِ الزَّوْجِ مِنْ الْبَيْنِ وَلِلْعَمِّ سَهْمَانِ؛ لِأَنَّهُ الْبَاقِي بَعْدَ الْفُرُوضِ وَلَكِنْ تَأْخُذُ هِيَ ثُلُثَ الْكُلِّ وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَقَدْ اسْتَوْفَاهُ بِأَخْذِ بَدَلِهِ بَقِيَ السُّدُسُ وَهُوَ سَهْمٌ لِلْعَمِّ
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ وَخَلَّفَتْ ثَلَاثَةَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ وَزَوْجًا فَصَالَحَتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَخَرَجَتْ مِنْ الْبَيْنِ كَانَ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا: ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ، وَسَهْمٌ لِلْأُخْتِ لِلْأُمِّ، وَسَهْمٌ لِلْأُخْتِ لِأَبٍ عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ؛ لِأَنَّ أَصْلَهَا سِتَّةٌ وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ فَإِذَا اسْتَوْفَتْ الْأُخْتُ نَصِيبَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بَقِيَ خَمْسَةٌ،
وَلَوْ جُعِلَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لَكَانَتْ مِنْ سِتَّةٍ وَبَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَصَبَةِ [خَاتِمَة] وَهَذَا آخِرُ مَا تَيَسَّرَ تَأْلِيفُهُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ جَمِيعَ الطُّلَّابِ وَمَنْ نَظَرَ فِيهِ مِنْ الْمُحِبِّينَ وَالْأَصْحَابِ وَأَنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِعَفْوِهِ وَيُدْخِلَنَا دَارَ السَّلَامِ بِكَرَمِهِ وَحِلْمِهِ وَجُودِهِ وَلُطْفِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَلَا حِسَابٍ وَلَا عِقَابٍ وَلَا مُعَاتَبَةٍ وَلَا مُنَاقَشَةٍ وَلَا عِتَابٍ وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا بِخَيْرٍ وَيَجْعَلَ لَنَا الْجَنَّةَ دَارَ مَآبٍ،
وَأَنْ يَجْعَلَ مَقَرَّنَا بِأَعْلَى الدَّرَجَاتِ وَيُبَلِّغَنَا أَقْصَى الْمُرَادَاتِ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدِ السَّادَاتِ وَأَنْ يُشَفِّعَ فِينَا نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى وَيَحْشُرَنَا فِي زُمْرَةِ مَنْ لَمْ يُعَامِلْهُ بِمَشَقَّةٍ وَلَا جَفَا آمِينَ، وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمَنْ صَالَحَ مِنْ الْوَرَثَةِ عَلَى شَيْءٍ فَاجْعَلْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ، وَاقْسِمْ مَا بَقِيَ عَلَى سِهَامِ مَنْ بَقِيَ) لِأَنَّ الْمُصَالِحَ لَمَّا تَرَكَ بِشَيْءٍ أَعْطَوْهُ جُعِلَ مُسْتَوْفِيًا نَصِيبَهُ، وَخَرَجَ مِنْ الْبَيْنِ فَيَبْقَى الْبَاقِي مَقْسُومًا عَلَى سِهَامِهِمْ، وَقَوْلُهُ فَاجْعَلْهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَبَضَ بَدَلَ نَصِيبِهِ فَكَيْفَ يُمْكِنُ جَعْلُهُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بَلْ يُجْعَلُ كَأَنَّهُ اسْتَوْفَى نَصِيبَهُ، وَلَمْ يَسْتَوْفِ الْبَاقُونَ أَنْصِبَاءَهُمْ أَلَا تَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا مَاتَتْ، وَخَلَفَتْ زَوْجًا
وَأُمًّا وَعَمًّا فَصَالَحَ الزَّوْجُ عَلَى مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ الْمَهْرِ يُقْسَمُ الْبَاقِي مِنْ التَّرِكَةِ بَيْنَ الْأُمِّ وَالْعَمِّ أَثْلَاثًا لِلْأُمِّ سَهْمَانِ وَسَهْمٌ لِلْعَمِّ،
وَلَوْ جُعِلَ الزَّوْجُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَكَانَ لِلْأُمِّ سَهْمٌ لِأَنَّهُ الثُّلُثُ بَعْدَ خُرُوجِ الزَّوْجِ مِنْ الْبَيْنِ، وَلِلْعَمِّ سَهْمَانِ لِأَنَّهُ الْبَاقِي بَعْدَ الْفَرْضِ، وَلَكِنْ تَأْخُذُ هِيَ ثُلُثَ الْكُلِّ، وَهُوَ سَهْمَانِ مِنْ سِتَّةٍ، وَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ، وَقَدْ اسْتَوْفَاهُ بِأَخْذِ بَدَلِهِ فَبَقِيَ السُّدُسُ، وَهُوَ سَهْمٌ لِلْعَمِّ،
وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ، وَخَلَفَتْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ، وَزَوْجًا فَصَالَحَتْ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ، وَخَرَجَتْ مِنْ الْبَيْنِ كَانَ الْبَاقِي بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا ثَلَاثَةٌ لِلزَّوْجِ، وَسَهْمٌ لِلْأُخْتِ لِأَبٍ، وَسَهْمٌ لِلْأُخْتِ لِأُمٍّ عَلَى مَا كَانَ لَهُمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِأَنَّ أَصْلَهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَتَعُولُ إلَى ثَمَانِيَةٍ فَإِذَا اسْتَوْفَتْ الْأُخْتُ نَصِيبَهَا وَهُوَ ثَلَاثَةٌ بَقِيَ خَمْسَةٌ،
وَلَوْ جُعِلَتْ كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ لَكَانَتْ مِنْ سِتَّةٍ، وَبَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَصَبَةِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا دَائِمًا أَبَدًا إلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَرَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ أَجْمَعِينَ وَعَنْ التَّابِعِينَ وَتَابِعِ التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.
( قَوْلُهُ وَبَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَصَبَةِ) كَذَا هُوَ بِخَطِّ الشَّارِحِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ صَحَّ وَتَعُولُ بِسَهْمٍ إلَى سَبْعَةٍ كَذَا أَصْلَحَ شَيْخُنَا قَاضِي الْقُضَاة الْغَزِّيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي نُسْخَتِهِ بَدَلَ قَوْلِهِ وَبَقِيَ سَهْمٌ لِلْعَصَبَةِ اهـ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [ خَاتِمَة الْكتاب] وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى التَّمَامِ وَالْكَمَالِ وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْمُكَرَّمِينَ، وَبَعْدُ فَهَذَا آخِرُ مَا حَرَّرَهُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الشَّهِيرُ بِالشِّلْبِيِّ عَلَى طِرَازِ نُسْخَتِهِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ لِلْإِمَامِ الْهُمَامِ الشَّيْخِ عُثْمَانَ الشَّهِير بِالزَّيْلَعِيِّ فَجَرَّدْتهَا وَأَثْبَتهَا فِي هَذِهِ الْأَوْرَاقِ رَوْمًا لِنَفْعِهَا وَتَعْمِيمًا لِفَائِدَتِهَا عَلَى الْمُسْتَفِيدِينَ قَاصِدًا بِذَلِكَ وَجْهَهُ الْكَرِيمَ وَذُخْرًا لِيَوْمٍ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.
وَحَاوَلْت نَقْلَ مَا أَفَادَهُ وَلَوْ تَكَرَّرَتْ الْكِتَابَةُ مُشِيرًا لِذَلِكَ بِكَتْبِ مَا نَصَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الْخِيرَةِ وَسَلِّمْ تَسْلِيمًا كَثِيرًا إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.