فإن فعل وهو يخفض رأسه صحّ وإلّا لا
الشروح عليها
(فإن فعل) ذلك (وهو) أي: والحال أنه (يخفض رأسه) للركوع والسجود (صح) على أنه إيماء لا سجود على الأصح كذا في (السراج) وغيره. قال الشارح: وكان ينبغي أن يقال: لو كان ذلك الموضوع يصح السجود عليه كان سجودًا وإلا فإيماء انتهى.
وعندي فيه نظر لأن خفض الرأس بالركوع ليس إلا إيماء ومعلوم أنه لا يصح السجود دون الركوع ولو كان الموضوع مما يصح السجود عليه (وإلا)
أي: وإن لم يخفض رأسه بل وضع المرفوع على جبهته (لا) أي: لا يصح لعدم الإيماء.
(فَإِنْ فَعَلَ) أَيْ رَفَعَ شَيْئًا يَسْجُدُ عَلَيْهِ (وَهُوَ يَخْفِضُ رَأْسَهُ صَحَّ) لِوُجُودِ الْإِيمَاءِ
وَقِيلَ: هُوَ سُجُودٌ ذَكَرَهُ فِي الْغَايَةِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: لَوْ كَانَ الشَّيْءُ الْمَوْضُوعُ بِحَالٍ لَوْ سَجَدَ عَلَيْهِ الصَّحِيحُ تَجُوزُ جَازَ لِلْمَرِيضِ عَلَى أَنَّهُ سُجُودٌ،
وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِلصَّحِيحِ أَنْ يَسْجُدَ عَلَيْهِ فَهُوَ إيمَاءٌ فَيَجُوزُ لِلْمَرِيضِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَإِلَّا لَا) ،
وَإِنْ لَمْ يَخْفِضْ رَأْسَهُ لَمْ يَجُزْ لِعَدَمِ الْإِيمَاءِ وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقُعُودِ مُسْتَوِيًا وَيَقْدِرُ عَلَيْهِ مُتَّكِئًا أَوْ مُسْتَنِدًا إلَى حَائِطٍ أَوْ إنْسَانٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مُضْطَجِعًا عَلَى الْمُخْتَارِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَهُوَ يَخْفِضُ رَأْسَهُ صَحَّ إلَى آخِرِهِ) وَفِي الْأَصْلِ يُكْرَهُ لِلْمُومِي أَنْ يَرْفَعَ عُودًا أَوْ وِسَادَةً يَسْجُدُ عَلَيْهَا وَفِي الْيَنَابِيعِ يَكُونُ مُسِيئًا. اهـ. غَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَقِيلَ هُوَ سُجُودٌ إلَى آخِرِهِ)
قَالَ فِي الْغَايَةِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا هَلْ يُعَدُّ هَذَا سُجُودًا أَوْ إيمَاءً قِيلَ: هُوَ إيمَاءٌ، وَهُوَ الْأَصَحُّ وَفِي الْمَبْسُوطِ جَازَتْ صَلَاتُهُ بِالْإِيمَاءِ لَا بِوَضْعِ الرَّأْسِ. اهـ. قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى قَفَاهُ) تَمَامُ الْحَدِيثِ «يُومِئُ إيمَاءً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَاَللَّهُ تَعَالَى أَحَقُّ بِقَبُولِ الْعُذْرِ مِنْهُ». اهـ. هِدَايَةٌ قَالَ السُّرُوجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَرَوَى أَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «يُصَلِّي الْمَرِيضُ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ إلَى آخِرِهِ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مَعَ أَنَّ دَأْبَهُ ذَلِكَ وَقَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إنَّهُ غَرِيبٌ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ -
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.