بخلاف أهل الأخبية
الشروح عليها
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ أَهْلِ الْأَخْبِيَةِ) حَيْثُ تَصِحُّ مِنْهُمْ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ فِي الْأَصَحِّ،
وَإِنْ كَانُوا فِي الْمَفَازَةِ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ أَصْلٌ فَلَا تَبْطُلُ بِالِانْتِقَالِ مِنْ مَرْعًى إلَى آخَرَ إلَّا إذَا ارْتَحَلُوا عَنْ مَوْضِعِ إقَامَتِهِمْ فِي الصَّيْفِ وَقَصَدُوا مَوْضِعَ إقَامَتِهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَبَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُمْ يَصِيرُونَ مُسَافِرِينَ فِي الطَّرِيقِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْبَدَائِعِ أَنَّ أَهْلَ الْأَخْبِيَةِ مُقِيمُونَ لَا يَحْتَاجُونَ إلَى نِيَّةِ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْمَفَاوِزَ لَهُمْ كَالْأَمْصَارِ وَالْقُرَى لِأَهْلِهَا وَلِأَنَّ الْإِقَامَةَ لِلرَّجُلِ أَصْلٌ وَالسَّفَرَ عَارِضٌ وَهُمْ لَا يَنْوُونَ السَّفَرَ، وَإِنَّمَا يَنْتَقِلُونَ مِنْ مَاءٍ إلَى مَاءٍ وَمِنْ مَرْعًى إلَى آخَرَ اهـ.
وَالْأَخْبِيَةُ جَمْعُ خِبَاءٍ: الْبَيْتُ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ،
فَإِنْ كَانَ مِنْ الشَّعْرِ فَلَيْسَ بِخِبَاءٍ كَذَا فِي ضِيَاءِ الْحُلُومِ،
وَفِي الْمُغْرِبِ: الْخِبَاءُ الْخَيْمَةُ مِنْ الصُّوفِ اهـ.
وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَعَمُّ لِمَا فِي الْبَدَائِعِ مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ مَنْ يَسْكُنُ فِي بَيْتِ صُوفٍ أَوْ بَيْتِ شَعْرٍ وَقَيَّدَ بِأَهْلِ الْأَخْبِيَةِ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُمْ مِنْ الْمُسَافِرِينَ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَعَهُمْ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رِوَايَتَانِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَصِيرُونَ مُقِيمِينَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،
وَفِي الْمُجْتَبَى: وَالْمَلَّاحُ مُسَافِرٌ إلَّا عِنْدَ الْحَسَنِ وَسَفِينَتُهُ أَيْضًا لَيْسَتْ بِوَطَنٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ أَهْلِ الْأَخْبِيَةِ) يَعْنِي حَيْثُ تَصِحُّ مِنْهُمْ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانُوا فِي الْمَفَازَةِ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ أَصْلٌ فَلَا تَبْطُلُ بِالِانْتِقَالِ مِنْ مَرْعًى إلَى مَرْعًى
بِخِلَافِ الْعَسْكَرِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بِخِلَافِ أَهْلِ الْأَخْبِيَةِ) أَيْ كَالْأَعْرَابِ وَالْأَتْرَاكِ وَالرِّعَاءِ. اهـ. كَاكِيٌّ وَالْأَخْبِيَةُ جَمْعُ خِبَاءٍ، وَهُوَ بَيْتُ الشَّعْرِ اهـ ع
(قَوْلُهُ يَعْنِي حَيْثُ تَصِحُّ مِنْهُمْ نِيَّةُ الْإِقَامَةِ إلَخْ) يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ. اهـ. هِدَايَةٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ وَعَلَّلَ فِيهِ بِوَجْهَيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِقَامَةَ أَصْلٌ إلَخْ) وَالسَّفَرَ عَارِضٌ فَحَمْلُهُمْ عَلَى الْأَصْلِ أَوْلَى وَالثَّانِي أَنَّ السَّفَرَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ النِّيَّةِ إلَى مَكَان إلَيْهِ مُدَّةُ السَّفَرِ وَهُمْ لَا يَنْوُونَ ذَلِكَ قَطُّ بَلْ يَنْتَقِلُونَ مِنْ مَاءٍ إلَى مَاءٍ وَمِنْ مَرْعًى إلَى مَرْعًى فَكَانُوا مُقِيمِينَ بِاعْتِبَارِ الْأَصْلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،
وَفِي التُّحْفَةِ الْأَعْرَابُ وَالْأَكْرَادُ وَالتَّرَاكِمَةُ وَالرِّعَاءُ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ فِي بُيُوتِ الشَّعْرِ وَالصُّوفِ مُقِيمُونَ؛ لِأَنَّ مَقَامَهُمْ الْمَفَاوِزُ عَادَةً وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ،
وَفِي الْمُحِيطِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى أَمَّا إذَا ارْتَحَلُوا عَنْ مَوْضِعِ إقَامَتِهِمْ فِي الصَّيْفِ وَقَصَدُوا مَوْضِعًا آخَرَ لِلْإِقَامَةِ فِي الشِّتَاءِ وَبَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُمْ يَصِيرُونَ مُسَافِرِينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
وَفِي الْمُجْتَبَى ذَكَرَ الْبَقَّالِيُّ الْمَلَّاحُ مُسَافِرٌ،
وَإِنْ كَانَ أَهْلُهُ وَحَالُهُ فِي السَّفِينَةِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَسَفِينَتُهُ لَيْسَتْ بِوَطَنٍ لَهُ إلَّا عِنْدَ الْحَسَنِ وَأَحْمَدَ،
وَفِي الْمُحِيطِ صَاحِبُ السَّفِينَةِ وَالْمَلَّاحُ لَا يَصِيرُ مُقِيمًا بِإِقَامَتِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْ وَطَنِهِ. اهـ. مِعْرَاجٌ
(قَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ بِالِانْتِقَالِ مِنْ مَرْعًى إلَى مَرْعًى) يَعْنِي هُمْ لَا يَقْصِدُونَ سَفَرًا بَلْ الِانْتِقَالَ مِنْ مَرْعًى إلَى مَرْعًى، وَهَذَا؛ لِأَنَّ عَادَتَهُمْ الْمَقَامُ فِي الْمَفَاوِزِ فَكَانَتْ فِي حَقِّهِمْ كَالْقُرَى فِي حَقِّ أَهْلِ الْقُرَى. اهـ. فَتْحٌ
وَقَالَ فِي الْفَتْحِ أَمَّا مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بَلْ هُوَ مُسَافِرٌ فَلَا يَصِيرُ مُقِيمًا بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِي مَرْعًى أَوْ جَزِيرَةٍ اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.