فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَصَلَّى فِي الْمَغْرِبِ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً) ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ شَطْرٌ فِي الْمَغْرِبِ؛ وَلِهَذَا شُرِعَ الْقُعُودُ عَقِيبَهُمَا وَلِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَتَجَزَّأُ فَكَانَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى أَوْلَى بِهَا لِلسَّبْقِ فَإِذَا تَرَجَّحَتْ عِنْدَ التَّعَارُضِ لَزِمَ اعْتِبَارُهُ وَمَسَائِلُ خَطَأِ الْإِمَامِ وَتَفَارِيعِهِمْ تَرَكْنَاهَا عَمْدًا لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وصلى في المغرب بالأولى ركعتين) لأن تنصيف الركعة الواحدة غير ممكن فجعلها بالأولى أولى بحكم السبق، (وبالثانية ركعة) ،

٢٬٠٧١

فلو عكس فسدت صلاة الكل.

٢٬٠٧٢

ولو جعلهم ثلاث طوائف وصلى بكل طائفة ركعة فسدت صلاة الأولى لا غير.

٢٬٠٧٣

ولو صلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعة فسدت صلاة الأولى أيضًا، والأصل في هذا أن الانصراف في أوان العدو مبطل لا العود في أوان الانصراف. وعلى هذا لو جعلهم ومن قاتل بطلت صلاته وإن اشتد الخوف صلوا ركبانًا فرادى بالإيماء إلى أي جهة قدروا ولم تجز بلا حضور عدو.

أربعًا في الرباعية وصلى بكل طائفة ركعة فسدت صلاة الأولى والثالثة دون الثانية والرابعة.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَصَلَّى فِي الْمَغْرِبِ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً) ؛ لِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ شَطْرٌ فِي الْمَغْرِبِ، وَلِهَذَا شُرِعَ الْقُعُودُ عَقِيبَهُمَا؛ وَلِأَنَّ الْوَاحِدَةَ لَا تَتَجَزَّأُ فَكَانَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى أَوْلَى بِهَا لِلسَّبْقِ وَلِكَوْنِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ الْأُولَى فِي الْحُكْمِ.

١٬٤١٣

وَلَوْ أَخْطَأَ الْإِمَامُ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ فَسَدَتْ صَلَاةُ الطَّائِفَتَيْنِ

١٬٤١٤

أَمَّا الْأُولَى فَلِانْصِرَافِهِمْ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ،

١٬٤١٥

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِأَنَّهُمْ لَمَّا أَدْرَكُوا الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ صَارُوا مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى لِإِدْرَاكِهِمْ الشَّفْعَ الْأَوَّلَ، وَقَدْ انْصَرَفُوا فِي أَوَانِ رُجُوعِهِمْ فَتَبْطُلُ.

وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مَنْ انْصَرَفَ فِي أَوَانِ الْعَوْدِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ،

١٬٤١٦

وَإِنْ عَادَ فِي أَوَانِ الِانْصِرَافِ لَا تَبْطُلُ؛ لِأَنَّهُ مُقْبِلٌ وَالْأَوَّلُ مُعْرِضٌ فَلَا يُعْذَرُ إلَّا فِي الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الِانْصِرَافُ فِي أَوَانِهِ،

١٬٤١٧

وَإِنْ أَخَّرَ الِانْصِرَافَ ثُمَّ انْصَرَفَ قَبْلَ أَوَانِ عَوْدِهِ صَحَّ؛ لِأَنَّهُ أَوَانُ انْصِرَافِهِ مَا لَمْ يَجِئْ أَوَانُ عَوْدِهِ،

١٬٤١٨

وَلَوْ جَعَلَهُمْ ثَلَاثَ طَوَائِفَ وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فَصَلَاةُ الْأُولَى فَاسِدَةٌ، وَصَلَاةُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ صَحِيحَةٌ، وَالْمَعْنَى مَا بَيَّنَّاهُ، وَعَلَى هَذَا لَوْ جَعَلَهُمْ فِي الرُّبَاعِيَّةِ أَرْبَعَ طَوَائِفَ وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فَسَدَتْ صَلَاةُ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، وَصَلَاةُ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ صَحِيحَةٌ لِمَا بَيَّنَّاهُ مِنْ الْمَعْنَى،

١٬٤١٩

وَلَوْ جَعَلَهُمْ طَائِفَتَيْنِ فَصَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَتَيْنِ فَانْصَرَفُوا إلَّا رَجُلًا مِنْهُمْ فَصَلَّى الثَّالِثَةَ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الطَّائِفَةِ الْأُولَى، وَمَا بَعْدَ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ إلَى الْفَرَاغِ أَوَانُ انْصِرَافِهِمْ، وَصَلَاةُ الْإِمَامِ صَحِيحَةٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ لِعَدَمِ الْمُفْسِدِ فِي حَقِّهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَصَلَّى فِي الْمَغْرِبِ بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ) أَيْ تَشَهَّدَ بِهِمْ وَيَنْصَرِفُونَ ثُمَّ يُصَلِّي بِالثَّانِيَةِ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ وَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُ الْإِمَامُ، وَلَا يُسَلِّمُونَ مَعَهُ بَلْ يَرُوحُونَ مَقَامَهُمْ فَتَجِيءُ الطَّائِفَةُ الْأُولَى فَيَقْضُونَ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُونَ ثُمَّ تَأْتِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَعَلَيْهِمْ أَيْضًا أَنْ يَتَشَهَّدُوا فِيمَا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمَسْبُوقَ فِيمَا أَدْرَكَ أَوَّلُ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ التَّشَهُّدِ وَآخِرُهَا فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ، وَاَلَّذِي يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ وَسَبَقَهُ الْإِمَامُ بِالْأُولَيَيْنِ فَإِذَا قَامَ إلَى الْقَضَاءِ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً وَيَقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً وَيَتَشَهَّدُ لِأَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً، وَهَذِهِ ثَانِيَتُهُ فَالْقَعْدَةُ فِي الثَّانِيَةِ سُنَّةٌ فِي الْمَغْرِبِ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي رَكْعَةً أُخْرَى وَيَقْرَأُ فِيهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً،

١٬٤٤٦

وَإِذَا تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ مَا يُقْضَى أَوَّلُ صَلَاتِهِ فِي حَقِّ الْقِرَاءَةِ ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُسَلِّمُ، وَهَذَا التَّشَهُّدُ فَرْضٌ عَلَيْهِ. انْتَهَى طَحَاوِيٌّ.

قَوْلُهُ: وَهَذَا التَّشَهُّدُ أَيْ الْقُعُودُ قَوْلُهُ: وَصَلَاةُ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ صَحِيحَةٌ)

١٬٤٤٧

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ لِانْصِرَافِهِمْ فِي وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ صَارُوا مِنْ عِدَادِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَقْضُوا أَوَّلًا الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَيَتَشَهَّدُونَ، وَلَا يُسَلِّمُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ وَيَقْضُونَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِقِرَاءَةٍ،

١٬٤٤٨

وَإِذَا عَادَتْ الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ يَقْضُونَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِقِرَاءَةٍ. اهـ مِنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ بِالْمَعْنَى.

(قَوْلُهُ: وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً فَسَدَتْ صَلَاةُ الْأُولَى إلَخْ) لَوْ جَعَلَ الْإِمَامُ الْقَوْمَ فِي الْمَغْرِبِ طَائِفَتَيْنِ فَصَلَّى بِالْأُولَى رَكْعَةً وَانْصَرَفُوا وَصَلَّى بِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً وَانْصَرَفُوا عَلَى ظَنِّ أَنَّ الْقِرَاءَةَ تُقْسَمُ بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَتْ الْأُولَى فَصَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ انْصَرَفُوا قَبْلَ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ وَقْتَ انْصِرَافِهِمْ بَعْدَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَلَا تَفْسُدُ صَلَاةُ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ بِالِانْصِرَافِ؛ لِأَنَّهُمْ انْصَرَفُوا فِي وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ عِدَادِ الْأُولَى غَيْرَ أَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ بِرَكْعَةٍ فَلَمَّا انْصَرَفُوا بَعْدَمَا صَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَتَشَهَّدَ فَقَدْ انْصَرَفُوا فِي وَقْتِهِ ثُمَّ الطَّائِفَةُ الْأُولَى لَمَّا عَادُوا وَصَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ الثَّالِثَةِ لَمْ تَعُدْ صَلَاتُهُمْ إلَى الْجَوَازِ إلَّا أَنْ يُجَدِّدُوا التَّكْبِيرَةَ فِيهَا فَحِينَئِذٍ تَجُوزُ وَصَارُوا الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ فَإِذَا انْصَرَفُوا بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ إلَى الْعَدُوِّ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُمْ، وَعَلَى الطَّائِفَةِ الْأُخْرَى إذَا عَادُوا أَنْ يَقْضُوا الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَيَتَشَهَّدُوا، وَلَا يُسَلِّمُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ وَيَقْضُونَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى بِقِرَاءَةٍ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى إذَا عَادُوا يَقْضُونَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِقِرَاءَةٍ.

اهـ مِنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ بِالْمَعْنَى.

(قَوْلُهُ: وَصَلَاةُ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ صَحِيحَةٌ)

١٬٤٤٩

أَمَّا الْأُولَى فَلِأَنَّهُمْ انْصَرَفُوا فِي غَيْرِ أَوَانِهِ

١٬٤٥٠

وَكَذَا الثَّالِثَةُ؛ لِأَنَّهُمْ مِنْ عِدَادِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَوَقْتُ انْصِرَافِهِمْ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَبْلَهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ،

١٬٤٥١

وَأَمَّا عَدَمُ فَسَادِ الثَّانِيَةِ وَالرَّابِعَةِ فَلِأَنَّ الثَّانِيَةَ مِنْ الْأُولَى وَانْصَرَفُوا فِي وَقْتِهِ وَالرَّابِعَةُ مِنْ الثَّانِيَةِ وَانْصَرَفُوا فِي وَقْتِهِ أَيْضًا فَإِذَا عَادَتْ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ يَقْضُونَ الرَّكْعَتَيْنِ الْآخِرَتَيْنِ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ وَيَتَشَهَّدُونَ، وَلَا يُسَلِّمُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ وَيَقْضُونَ الْأُولَى بِقِرَاءَةٍ؛ لِأَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ فِيهَا وَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُونَ فَإِذَا عَادَتْ الرَّابِعَةُ يَقْضُونَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ الْأُولَيَانِ بِقِرَاءَةٍ وَالثَّالِثَةُ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ،

١٬٤٥٢

وَإِنْ شَاءُوا قَرَءُوا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَيَتَشَهَّدُونَ عَقِيبَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى ثُمَّ يَتَشَهَّدُونَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ. اهـ طَحَاوِيٌّ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.