فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُثْنِ فِي حَوْلٍ بِلَا عَوْدٍ) أَيْ بِلَا عَوْدٍ إلَى دَارِ الْحَرْبِ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يُؤَدِّي إلَى الِاسْتِئْصَالِ

٦٬٠٥٢

بِخِلَافِ مَا إذَا عَادَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا لِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْأَمَانِ، وَقَدْ اسْتَفَادَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ،

٦٬٠٥٣

وَفِي الْمُحِيطِ وَلَوْ عَادَ الْحَرْبِيُّ إلَى دَارِ الْحَرْبِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْعَاشِرُ ثُمَّ خَرَجَ ثَانِيًا لَمْ يَأْخُذْهُ بِمَا مَضَى؛ لِأَنَّ مَا مَضَى سَقَطَ لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ،

٦٬٠٥٤

وَلَوْ مَرَّ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ عَلَى الْعَاشِرِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا ثُمَّ عَلِمَ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي يُؤْخَذُ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ ثَبَتَ وَالْمُسْقِطُ لَمْ يُوجَدْ. اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولم يثن) أي: لم يؤخذ من الحربي ثانياً (في حول) بعد ما أخذ منه أولاً (بلا عود) إلى داره لأن حكم الأمان الأول باقي والأخذ في كل مرة استئصال وبعد الحول يتجدد الأمان لأنه لا يمكن من المقام بدارنا حولاً كاملاً بل يقول له الإمام حين دخوله: إن أقمت ضربت عليك الجزية فإن فعل ضربها ثم لا يمكن من العود ووقع في أكثر نسخ (الهداية) إلا حولاً وهذا منه سهو القلم وأوله بعضهم بأن معناه إلا قريباً في الحول ولا يخفى بعده وأبعد منه قول من قال: إلى أن يحول الحول وفيه أيضاً خروج عن العربية ولو مر عليه بعد الحول ولم يعلم بمقامه حولاً عشره ثانياً زجراً له ويرده إلى دارنا ولو عاد إلى داره ولم يعلم به العاشر حتى خرج ثانياً لم نؤاخذه بما مضى لسقوطه بانقطاع الولاية

٢٬٤٧٠

بخلاف المسلم والذمي إذا مر ولم يعلم بهما حيث يؤخذ منهما لعدم المسقط كذا في (المحيط) .

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَمْ يُثَنِّ فِي حَوْلٍ بِلَا عَوْدٍ) أَيْ إذَا أَخَذَ مِنْ الْحَرْبِيِّ مَرَّةً لَا يَأْخُذُ مِنْهُ ثَانِيًا فِي تِلْكَ السَّنَةِ مَا لَمْ يَعُدْ إلَى دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْأَخْذَ لِحِفْظِهِ وَلَوْ أَخَذَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَسْتَأْصِلُهُ فَيَعُودُ عَلَى مَوْضِعِهِ بِالنَّقْضِ وَلِأَنَّ وِلَايَةَ الْأَخْذِ تَثْبُتُ بِالْأَمَانِ وَهُوَ فِي حُكْمِ الْأَمَانِ الْأَوَّلِ مَا دَامَ فِي دَارِنَا وَإِنَّمَا يَتَجَدَّدُ لَهُ الْأَمَانُ بِمُرُورِ الْحَوْلِ لِأَنَّ الْحَرْبِيَّ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الْمُقَامِ فِي دَارِنَا حَوْلًا فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُقِيمَ فِيهَا بَعْدَ الْحَوْلِ إلَّا بِأَمَانٍ جَدِيدٍ وَلَوْ مَرَّ عَلَى عَاشِرٍ فَأَخَذَ مِنْهُ ثُمَّ دَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ وَمَرَّ عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْهُ ثَانِيًا وَلَوْ كَانَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْأَمَانَ الْأَوَّلَ انْتَهَى بِدُخُولِهِ دَارَ الْحَرْبِ وَقَدْ رَجَعَ بِأَمَانٍ جَدِيدٍ وَلِأَنَّ الْأَخْذَ بَعْدَ الْحَوْلِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ دَارَ الْحَرْبِ لَا يُفْضِي إلَى الِاسْتِئْصَالِ

١٬٧٦٧

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ حَيْثُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُمَا مَرَّتَيْنِ فِي حَوْلٍ لِأَنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُمَا زَكَاةٌ أَوْ ضِعْفُهَا وَهِيَ لَا تَجِبُ فِي الْحَوْلِ مَرَّتَيْنِ وَيُرْوَى أَنَّ حَرْبِيًّا نَصْرَانِيًّا مَرَّ عَلَى عَاشِرِ عُمَرَ بِفَرَسٍ لِيَبِيعَهُ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ مِنْهُ أَلْفَيْنِ ثُمَّ لَمْ يَتَّفِقْ بَيْعُهُ فَرَجَعَ وَمَرَّ عَلَيْهِ عَائِدًا إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَطَلَبَ مِنْهُ الْعُشْرَ فَقَالَ إنْ أَدَّيْت عُشْرَهُ كُلَّمَا مَرَرْت بِك لَمْ يَبْقَ لِي مِنْهُ شَيْءٌ فَتَرَك الْفَرَسَ عِنْدَهُ وَجَاءَ إلَى عُمَرَ فَوَجَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ أَصْحَابِهِ يَنْظُرُ فِي كِتَابٍ فَوَقَفَ فِي بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَنَا الشَّيْخُ النَّصْرَانِيُّ فَقَالَ عُمَرُ أَنَا الشَّيْخُ الْحَنِيفِيُّ مَا وَرَاءَك فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ فَعَادَ عُمَرُ إلَى مَا كَانَ فِيهِ فَظَنَّ النَّصْرَانِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَى ظِلَامَتِهِ فَعَزَمَ عَلَى أَدَاءِ الْعُشْرِ ثَانِيًا وَرَجَعَ فَلَمَّا انْتَهَى إلَى الْعَاشِرِ وَجَدَ كِتَابَ عُمَرَ قَدْ سَبَقَ وَفِيهِ أَنَّك إذَا أَخَذْت مِنْهُ مَرَّةً فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ مَرَّةً أُخْرَى قَالَ النَّصْرَانِيّ إنْ دِينًا يَكُونُ الْعَدْلُ فِيهِ هَكَذَا لَحَقِيقٌ أَنْ يَكُونَ حَقًّا فَأَسْلَمَ.

١٬٧٦٨

وَلَوْ مَرَّ حَرْبِيٌّ بِعَاشِرٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْعَاشِرُ حَتَّى خَرَجَ وَدَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَعْشُرْهُ لِمَا مَضَى لِانْقِطَاعِ الْوِلَايَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ

١٬٧٦٩

بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَمَرَّ عَلَيْهِ أَخَذَ مِنْهُ ثَانِيًا) أَيْ وَثَالِثًا. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ فِي يَوْمِهِ) أَيْ لِقُرْبِ الدَّارَيْنِ وَاتِّصَالِهِمَا كَمَا فِي جَزِيرَةِ الْأَنْدَلُسِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فَتَرَك الْفَرَسَ عِنْدَهُ وَجَاءَ إلَى عُمَرَ) أَيْ بِمَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ فَقَصَّ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ) أَيْ فَقَالَ عُمَرُ أَتَاك الْغَوْثُ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ لَمْ يَعْشِرْهُ لِمَا مَضَى) أَيْ لِأَنَّ الْمُسْتَأْمِنَ لَمَّا دَخَلَ دَارِهِ انْتَهَى أَمَانُهُ وَعَادَ حَرْبِيًّا مُبَاحُ الدَّمِ وَالْمَالِ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْعُشْرُ دَيْنًا عَلَيْهِ لَنَا اهـ غَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَلَوْ مَرَّ ذِمِّيٌّ بِخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ نَهَيْنَاهُ عَنْ تَعْشِيرِهِمَا قَالَ ابْنُ فِرِشْتَا قَيَّدَ بِالذِّمِّيِّ لِأَنَّ الْعَاشِرَ لَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُسْلِمِ إذَا مَرَّ بِالْخَمْرِ اتِّفَاقًا مِنْ الْفَوَائِدِ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.