فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَالْمُكَاتَبُ) أَيْ يُعَانُ الْمُكَاتَبُ فِي فَكِّ رَقَبَتِهِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ - تَعَالَى:{وَفِي الرِّقَابِ} هُوَ مَنْقُولٌ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ فِي تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ وَأَطْلَقَهُ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ مَوْلَاهُ فَقِيرًا أَوْ غَنِيًّا وَهَلْ مَا يُدْفَعُ لِلْمُكَاتَبِ مِنْهَا يَكُونُ مِلْكًا لَهُ أَوْ لَا فَاَلَّذِي فِي بَعْضِ التَّفَاسِيرِ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ قَالَ الْقَاضِي الْبَيْضَاوِيُّ: وَالْعُدُولُ عَنْ اللَّامِ إلَى فِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ لِلْجِهَةِ لَا لِلرِّقَابِ

٦٬١٧٩

وَقِيلَ لِلْإِيذَانِ بِأَنَّهُمْ أَحَقُّ بِهَا اهـ.

٦٬١٨٠

وَقَالَ الطِّيبِيِّ فِي حَاشِيَةِ الْكَشَّافِ إنَّمَا عَدَلَ عَنْ اللَّامِ إلَى " فِي " فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَخِيرَةِ؛ لِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأُوَلَ مُلَّاكٌ لِمَا عَسَى أَنْ يُدْفَعَ إلَيْهِمْ، وَالْأَرْبَعَةَ الْأَخِيرَةَ لَا يَمْلِكُونَ مَا يُدْفَعُ إلَيْهِمْ إنَّمَا يُصْرَفُ الْمَالُ فِي مَصَالِحَ تَتَعَلَّقُ بِهِمْ؛ لِأَنَّ التَّعْدِيَةَ بِفِي مُقَدَّرٌ بِالصَّرْفِ فَمَالُ الرِّقَابِ يَمْلِكُهُ السَّادَةُ وَالْمُكَاتَبُونَ لَا يَحْصُلُ فِي أَيْدِيهِمْ شَيْءٌ وَالْغَارِمُونَ بِصَرْفِ نَصِيبِهِمْ لِأَرْبَابِ الدُّيُونِ،

٦٬١٨١

وَكَذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - تَعَالَى، وَابْنُ السَّبِيلِ مُنْدَرِجٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأُفْرِدَ بِالذِّكْرِ تَنْبِيهًا عَلَى خُصُوصِيَّةٍ، وَهُوَ مُجَرَّدٌ عَنْ الْحَرْفَيْنِ جَمِيعًا أَيْ اللَّامِ،

٦٬١٨٢

وَفِي عَطْفِهِ عَلَى اللَّامِ مُمْكِنٌ،

٦٬١٨٣

وَفِي أَقْرَبُ اهـ.

فَقَدْ صَرَّحَ بِأَنَّ الْأَرْبَعَةَ الْأَخِيرَةَ لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا، وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ صَرْفُ الْمَالِ فِي غَيْرِ الْجِهَةِ الَّتِي أَخَذُوا لِأَجْلِهَا،

٦٬١٨٤

وَفِي الْبَدَائِعِ: وَإِنَّمَا جَازَ دَفْعُ الزَّكَاةِ إلَى الْمُكَاتَبِ؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ إلَيْهِ تَمْلِيكٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ لِلْمُكَاتَبِ فَبَقِيَّةُ الْأَرْبَعَةِ بِالطَّرِيقَةِ الْأَوْلَى لَكِنْ بَقِيَ هَلْ لَهُمْ عَلَى هَذَا الصَّرْفُ إلَى غَيْرِ الْجِهَةِ،

٦٬١٨٥

وَفِي الْمُحِيطِ وَقَدْ قَالُوا: إنَّهُ لَا يَجُوزُ لِمُكَاتَبٍ هَاشِمِيٍّ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ يَقَعُ لِلْمَوْلَى مِنْ وَجْهٍ، وَالشُّبْهَةُ مُلْحَقَةٌ بِالْحَقِيقَةِ فِي حَقِّهِمْ اهـ.

٦٬١٨٦

وَفِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَحِلُّ لِمَوْلَاهُ،

٦٬١٨٧

وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا، وَعَلَى هَذَا الْفَقِيرُ إذَا اسْتَغْنَى، وَابْنُ السَّبِيلِ إذَا وَصَلَ إلَى مَالِهِ

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ: لَكِنْ بَقِيَ إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ: الَّذِي يَقْتَضِيهِ نَظَرُ الْفَقِيهِ الْجَوَازُ تَأَمَّلْ اهـ.

٢٬٤٩١

قُلْت: بَلْ جَزَمَ بِهِ الْمَقْدِسِيَّ فِي شَرْحِهِ فَقَالَ: وَإِذَا مَلَكَ الْمَدْفُوعُ لَهُ جَازَ لَهُ صَرْفُهُ فِيمَا شَاءَ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ قَالُوا: إنَّهُ) أَيْ دَفْعَ الزَّكَاةِ

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(والمكاتب) إعانة له في فك رقبة وهذا هو المعنى بقوله تعالى:} وفي الرقاب { في قول أكثر أهل العلم وهو المروي عن الحسن البصري أطلقه فعم مكاتب الغني أيضا وقيده الحدادي بالكبير

٢٬٥٣٣

أما الصغير فلا يجوز كمكاتب الهاشمي مطلقا وفيه نظر إذ قد صرحوا بأن المكاتب يملك المدفوع إليه وهذا بإطلاقه يعم الصغير أيضا وعلى هذا فالعدول فيه وفيما بعده عن اللام إلى في دلالة على أن الاستحقاق للمجتهد لا للرقبة أو للإيذان بأنهم أرسخ في استحقاق التصدق عليهم من غيرهم لا لأنهم لا يملكون شيئا كما قد ظن إلا أن يراد لا يملكون ملكا مستقرا وهل يجوز للمكاتب صرف المدفوع إليه في غير ذلك الوجه لم أره لهم.

تبيين الحقائقالزيلعي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٧ قبلها

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٦٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.