الكتب شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني فصل المسألة ١٤٬٣٦٦
ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يكتاله قال في ضيح والصحيح عند أهل المذهب أن منع بيع الطعام قبل قبضه تعبد وقيل معقول المعنى لأن أهل العينة كانوا يتوصلون إلى الفساد ببيعه قبل قبضه فنهى عن ذلك سدًّا للذريعة وقيل لكون الشرع له غرض في ظهوره فلو أجيز لباعه أهل الأموال بعضهم من بعض من غير ظهور
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ١٤٬٣٦٥وكذا العلماء إن جعل لهم ذلك في مقابلة تعليمهم للناس لا على وجه الصدقة ولا من اشترى علوفة بشون حيث كان من أهل الصدقة إذ الأصل أن السلطان وضعها للصدقة وأخذ الثمن من المشتري تعد فيجوز بيع كل قبل قبضه فإن لم يكن من أهل الصدقة لم يجز له البيع قبل القبض كما لا يجوز له أصل الشراء قرره عج ودخل بالكاف أيضًا طعام جعل صداقًا أو خلعًا فيمنع بيعه قبل قبضه لا مأخوذ عن مستهلك عمدًا أو خطأ فيجوز بيعه قبل قبضه والظاهر أن المثلى المبيع فاسد إذا فات ووجب مثله ليس بمنزلة ما أخذ عن متلف لأن صار بمنزلة ما بيع صحيحًا ومنع بيع الطعام قبل قبضه إنما هو حيث (أخذ) أي بيع (بكيل) أو وزن أو عدد لا جزافًا فيجوز بيعه قبل قبضه على الأصح لأن الجزاف مقبوض بنفس العقد فليس فيه حق توفية فليس فيه توالي عقدتي بيع لم يتخللهما قبض فقوله أخذ إما حال من طعام أو صفة له والمعنى أن الطعام المنهي عن بيعه قبل قبضه هو ما أخذ بكيل وعطف على محل المبالغة قوله: (أو) أي ولو كان الطعام (كلبن شاة) أي لبن كشاة المسألة التالية، ١٤٬٣٦٧ بخلاف ما إذا منع من ذلك فإنه ينتفع به الكيال والحمال ويظهر للفقراء وتقوى به قلوب الناس سيما في زمن مسبغة أو شدة اهـ.