(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَا أَقَرَّ بِهِ الْحُرَّانِ الْبَالِغَانِ غَيْرُ الْمَحْجُورَيْنِ فِي أَمْوَالِهِمَا بِأَيِّ وَجْهٍ أَقَرَّ بِهِ لَزِمَهُمَا كَمَا أَقَرَّا بِهِ، وَمَا أَقَرَّ بِهِ الْحُرَّانِ الْمَحْجُورَانِ فِي أَمْوَالِهِمَا لَمْ يَلْزَمْ وَاحِدًا مِنْهُمَا فِي حَالِ الْحَجْرِ وَلَا بَعْدَهُ فِي الْحُكْمِ فِي الدُّنْيَا وَيَلْزَمُهُمَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - تَأْدِيَتُهُ إذَا خَرَجَا مِنْ الْحَجْرِ إلَى مَنْ أَقَرَّا لَهُ بِهِ وَسَوَاءٌ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ إذَا كَانَ لَا يَلْزَمُ إلَّا أَمْوَالُهُمَا بِحَالٍ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يُقِرَّا بِجِنَايَةِ خَطَأٍ أَوْ عَمْدٍ لَا قِصَاصَ فِيهِ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ اسْتِهْلَاكِ مَالٍ فَكُلُّ ذَلِكَ سَاقِطٌ عَنْهُمَا فِي الْحُكْمِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد