وَمَنْ فَضَلَ فِي يَدَيْهِ شَيْءٌ مِنْ الطَّعَامِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَخَرَجَ بِهِ مِنْ دَارِ الْعَدُوِّ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يَأْكُلَهُ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى الْإِمَامِ فَيَكُونُ فِي الْمَغْنَمِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ حَتَّى يَتَفَرَّقَ الْجَيْشُ فَلَا يُخْرِجُهُ مِنْهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ وَلَا بِإِضْعَافِهِ كَمَا لَا يُخْرِجُهُ مِنْ حَقٍّ وَاحِدٍ وَلَا جَمَاعَةَ إلَّا تَأْدِيَتَهُ إلَيْهِمْ فَإِنْ قَالَ: لَا أَجِدُهُمْ فَهُوَ يَجِدُ الْإِمَامَ الْأَعْظَمَ الَّذِي عَلَيْهِ تَفْرِيقُهُ فِيهِمْ وَلَا أَعْرِفُ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ يَتَصَدَّقُ بِهِ وَجْهًا فَإِنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ مَالٌ فَلَيْسَ لَهُ الصَّدَقَةُ بِمَالِ غَيْرِهِ فَإِنْ قَالَ: لَا أَعْرِفُهُمْ قِيلَ: وَلَكِنْ تَعْرِفُ الْوَالِي الَّذِي يَقُومُ بِهِ عَلَيْهِمْ وَلَوْ لَمْ تَعْرِفْهُمْ وَلَا وَالِيهِمْ مَا أَخْرَجَك فِيمَا بَيْنَك وَبَيْنَ اللَّهِ إلَّا أَدَاءُ قَلِيلِ مَا لَهُمْ وَكَثِيرُهُ عَلَيْهِمْ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد