وَكَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْمَنَ لِعَدَدٍ كَانَ الْأَمَانُ لِأُولَئِكَ الْعَدَدِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ وَهَكَذَا إنْ قَالَ تُؤَمِّنُ لِي مِائَةَ رَجُلٍ وَأُخْلِي بَيْنَك وَبَيْنَ الْبَقِيَّةِ كَانَ الْأَمَانُ فِي الْمِائَةِ الرَّجُلِ إلَيْهِ فَمَنْ سَمَّى فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ لَمْ يُسْتَثْنَ فَلَيْسَ بِآمِنٍ. وَهَكَذَا إنْ قَالَ: تُؤَمِّنُ لِي أَهْلَ الْحِصْنِ عَلَى أَنْ أَدْفَعَ إلَيْك مِائَةً مِنْهُمْ فَلَا بَأْسَ وَالْمِائَةُ رَقِيقٌ كَانُوا مِنْ حَرْبِهِمْ أَوْ رَقِيقِهِمْ مِنْ قِبَلِ أَنِّي إذَا قَدَرْت عَلَيْهِمْ كَانُوا جَمِيعًا رَقِيقًا فَلَمَّا كُنْت قَادِرًا عَلَى بَعْضِهِمْ كَانُوا رَقِيقًا وَكَانَ مَنْ أَمَّنْت غَيْرَ رَقِيقٍ وَلَيْسَ هَذَا بِنَقْضٍ لِلْعَهْدِ وَلَا رُجُوعَ فِي صُلْحٍ إنَّمَا هَذَا صُلْحٌ عَلَى شَرْطٍ فَمَنْ أَدْخَلَهُ الْمُسْتَأْمِنُ فِي الْأَمَانِ فَهُوَ دَاخِلٌ فِيهِ وَمَنْ أَخْرَجَهُ مِنْهُ مِمَّنْ لَمْ أُعْطِهِ الْأَمَانَ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْهُ حُكْمُهُ حُكْمُ مُشْرِكٍ يَجْرِي عَلَيْهِ الرِّقُّ إذَا قَدَرَ عَلَيْهِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد