وَإِذَا سُبِيَ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ وَالْوِلْدَانُ ثُمَّ أُخْرِجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِ الرِّجَالِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَأَهْلِ الصُّلْحِ وَالْمُسْلِمِينَ قَدْ فَادَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْأَسْرَى فَرَجَعُوا إلَى مَكَّةَ وَهُمْ كَانُوا عَدُوَّهُ وَقَاتَلُوهُ بَعْدَ فَدَائِهِمْ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ وَقَاتَلُوهُ بَعْدَ الْمَنِّ عَلَيْهِمْ وَفَدَى رَجُلًا بِرَجُلَيْنِ فَكَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِبَيْعِ السَّبْيِ البوالغ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالصُّلْحِ وَمَنْ كَانَ مِنْ الْوِلْدَانِ مَعَ أَحَدِ أَبَوَيْهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالصُّلْحِ وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إنْ مَاتَ قَدْ بَاعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَبْيَ بَنِي قُرَيْظَةَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَالصُّلْحِ فَبَعَثَ بِهِمْ أَثْلَاثًا، ثُلُثًا إلَى نَجْدٍ وَثُلُثًا إلَى تِهَامَةَ وَهَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ أَهْلُ أَوْثَانٍ وَثُلُثًا إلَى الشَّامِ وَأُولَئِكَ مُشْرِكُونَ فِيهِمْ الْوَثَنِيُّ وَغَيْرُ الْوَثَنِيِّ وَفِيهِمْ الْوِلْدَانُ مَعَ أُمَّهَاتِهِمْ وَلَمْ أَعْلَمْ مِنْهُمْ أَحَدًا كَانَ خَلِيًّا مِنْ أُمِّهِ فَإِذَا كَانَ مَوْلُودٌ خَلِيًّا مِنْ أُمِّهِ لَمْ أَرَ أَنْ يُبَاعَ إلَّا مِنْ مُسْلِمٍ وَسَوَاءٌ كَانَ السَّبْيُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَوْ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ كَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ وَمَنْ وَصَفْت أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنَّ عَلَيْهِمْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْأَوْثَانِ وَقَدْ مَنَّ عَلَى بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ فَلَمْ يُقْتَلْ، وَقُتِلَ أَعْمَى مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ بَعْدَ الْإِسَارِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى قَتْلِ مَنْ لَا يُقَاتِلُ مِنْ الرِّجَالِ الْبَالِغِينَ إذَا أَبَى الْإِسْلَامَ أَوْ الْجِزْيَةَ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد