فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٧٬٣٢٨الأمالشافعيةج ٤ ص ٣٠٧ج ٤ ص ٣٠٧

وَإِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ حَدًّا وَهُوَ مُحَاصِرٌ لِلْعَدُوِّ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَلَا يَمْنَعُنَا الْخَوْفُ عَلَيْهِ مِنْ اللُّحُوقِ بِالْمُشْرِكِينَ أَنْ نُقِيمَ عَلَيْهِ حَدًّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَوْ فَعَلْنَا تَوَقِّيًا أَنْ يَغْضَبَ مَا أَقَمْنَا الْحَدَّ عَلَيْهِ أَبَدًا لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَالْعِلَّةُ أَنْ يَلْحَقَ بِدَارِ الْحَرْبِ فَيُعَطَّلَ عَنْهُ الْحَدُّ إبْطَالًا لِحُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ حَكَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعِلَّةِ جَهَالَةٍ وَغَيًّا قَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْحَدَّ بِالْمَدِينَةِ وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهَا وَفِيهَا شِرْكٌ كَثِيرٌ مُوَادِعُونَ وَضَرَبَ الشَّارِبَ بِحُنَيْنٍ وَالشِّرْكُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَإِذَا أَصَابَ الْمُسْلِمُ نَفْسَهُ بِجُرْحٍ خَطَأً فَلَا يَكُونُ لَهُ عَقْلٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا يَضْمَنُ الْمَرْءُ مَا جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَقَدْ يُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ ضَرَبَ رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ فِي غُزَاةٍ أَظُنُّهَا خَيْبَرَ بِسَيْفٍ فَرَجَعَ السَّيْفُ عَلَيْهِ فَأَصَابَهُ فَرُفِعَ ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ عَقْلًا وَإِذَا نَصَبَ الْقَوْمُ الْمَنْجَنِيقَ فَرَمَوْا بِهَا فَرَجَعَ الْحَجَرُ عَلَى أَحَدِهِمْ فَقَتَلَهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَوَاقِلِ الَّذِينَ رَمَوْا بِالْمَنْجَنِيقِ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ رَمَى بِهِ مَعَهُمْ رُفِعَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ وَذَلِكَ أَنْ يَكُونُوا عَشَرَةً هُوَ عَاشِرُهُمْ فَجِنَايَةُ الْعَشْرِ عَلَى نَفْسِهِ مَرْفُوعَةٌ عَنْ نَفْسِهِ وَعَاقِلَتِهِ وَلَا يَضْمَنُ هُوَ وَلَا عَاقِلَتُهُ عَمَّا جَنَى عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ تِسْعَةُ أَعْشَارِ دِيَتِهِ وَعَلَى الرَّامِينَ الْكَفَّارَةُ وَلَا يَكُونُ كَفَّارَةٌ وَلَا عَقْلٌ عَلَى مَنْ سَدَّدَهُمْ وَأَرْشَدَهُمْ وَأَمَرَهُمْ حَيْثُ يَرْمُونَ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِفَاعِلٍ شَيْئًا إنَّمَا تَكُونُ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى الَّذِينَ كَانَ بِفِعْلِهِمْ الْقَتْلُ وَتَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ مِنْ الْخَطَأِ وَلَوْ كَانَ دِرْهَمًا أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ إذَا حَمَلَتْ الْأَكْثَرَ حَمَلَتْ الْأَقَلَّ وَقَدْ قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْعَاقِلَةِ بِدِيَةِ الْجَنِينِ وَإِذَا دَخَلَ الْمُسْلِمُ دَارَ الْحَرْبِ مُسْتَأْمَنًا فَأَدَانَ دَيْنًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ثُمَّ جَاءَهُ الْحَرْبِيُّ الَّذِي أَدَانَهُ مُسْتَأْمَنًا قَضَيْت عَلَيْهِ بِدَيْنِهِ كَمَا أَقْضِي بِهِ لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ لِأَنَّ الْحُكْمَ جَارٍ عَلَى الْمُسْلِمِ حَيْثُ كَانَ لَا نُزِيلُ الْحَقَّ عَنْهُ بِأَنْ يَكُونَ بِمَوْضِعٍ مِنْ الْمَوَاضِعِ كَمَا لَا تَزُولُ عَنْهُ الصَّلَاةُ أَنْ يَكُونَ بِدَارِ الشِّرْكِ فَإِنْ قَالَ رَجُلٌ: الصَّلَاةُ فَرْضٌ فَكَذَلِكَ أَدَاءُ الدَّيْنِ فَرْضٌ وَلَوْ كَانَ الْمُتَدَايِنَانِ حَرْبِيَّيْنِ فَاسْتَأْمَنَّا ثُمَّ تُطَالَبَا ذَلِكَ الدَّيْنَ فَإِنْ رَضِيَا حُكْمَنَا فَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَقْضِيَ لَهُمَا بِالدَّيْنِ حَتَّى نَعْلَمَ أَنَّهُ مِنْ حَلَالٍ فَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ حَلَالٍ قَضَيْنَا لَهُمَا بِهِ

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد