وَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلَانِ الشَّيْءَ لَيْسَ فِي أَيْدِيهمَا، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ لَهُ فَفِيهَا قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ حَلَفَ لَقَدْ شَهِدَ شُهُودُهُ بِحَقٍّ ثُمَّ يَقْضِي لَهُ بِهَا، وَيَقْطَعُ حَقَّ صَاحِبِهِ مِنْهَا. وَالْآخَرُ أَنَّهُ يَقْضِي بِهِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ حُجَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ، وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ بِالْقُرْعَةِ، وَيَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْكُوفِيُّونَ يَرْوُونَهَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَضَى بِهَا مَرْوَانُ، وَقَضَى بِهَا الْأَوْقَصُ (قَالَ الرَّبِيعُ) وَفِيهِ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّ الشَّيْءَ إذَا تَدَاعَاهُ رَجُلَانِ لَمْ يَكُنْ فِي يَدٍ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَوْقُوفٌ حَتَّى يَصْطَلِحَا فِيهِ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد