لِأَنَّهُمْ ضَلُّوا بِمَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ وَلَمْ يُبَدِّلُوا كِتَابًا كَانَ فِي أَيْدِيهمْ وَأَرُدُّ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَنَا أَنَّهُمْ بَدَّلُوا كِتَابَهُ قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ وَفِيهِمْ قَوْمٌ لَا يَكْذِبُونَ قُلْنَا وَفِي أَهْلِ الْأَوْثَانِ قَوْمٌ لَا يَكْذِبُونَ قَالَ فَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أَنْ لَا يُجِيزُوا شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَوْثَانِ قُلْنَا الَّذِينَ تَحْتَجُّ بِإِجْمَاعِهِمْ مَعَك مِنْ أَصْحَابِنَا لَمْ يَرُدُّوا شَهَادَةَ أَهْلِ الْأَوْثَانِ إلَّا مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ، وَالْآيَةُ مَعَهَا وَبِذَلِكَ رَدُّوا شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنْ كَانُوا أَخْطَئُوا فَلَا نَحْتَجُّ بِإِجْمَاعِ الْمُخْطِئِينَ مَعَك وَإِنْ كَانُوا أَصَابُوا فَاتَّبِعْهُمْ فَقَدْ اتَّبَعُوا الْقُرْآنَ فَلَمْ يُجِيزُوا شَهَادَةَ مَنْ خَالَفَ دِينَ الْإِسْلَامِ قَالَ فَإِنَّ شُرَيْحًا أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَقُلْت لَهُ وَخَالَفَ شُرَيْحًا غَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ دَارِ السُّنَّةِ، وَالْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَةِ، فَأَبَوْا إجَازَةَ شَهَادَتِهِمْ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ وَغَيْرُهُمَا وَأَنْتَ تُخَالِفُ شُرَيْحًا فِيمَا لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ بِرَأْيِك قَالَ إنِّي لَأَفْعَلُ قُلْت وَلِمَ قَالَ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد