وَإِنْ أَمَّهُمْ جَالِسًا، وَصَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا كَانَ صَلَاتُهُمْ وَصَلَاتُهُ مُجْزِيَةً عَنْهُمْ مَعًا وَكَانَ كُلٌّ صَلَّى فَرْضَهُ كَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ إذَا كَانَ صَحِيحًا قَائِمًا، وَيُصَلِّي خَلْفَهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ جَالِسًا فَيَكُونُ كُلٌّ صَلَّى فَرْضَهُ، وَإِنَّمَا اخْتَرْت أَنْ يُوَكِّلَ الْإِمَامُ إذَا مَرِضَ رَجُلًا صَحِيحًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَائِمًا أَنَّ مَرَضَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَأَنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ صَلَّى بِالنَّاسِ جَالِسًا فِي مَرَضِهِ إلَّا مَرَّةً لَمْ يُصَلِّ بِهِمْ بَعْدَهَا عَلِمْتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّوْكِيلَ بِهِمْ وَالصَّلَاةَ قَاعِدًا جَائِزَانِ عِنْدَهُ مَعًا وَكَانَ صَلَاتُهُمْ مَعَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَهَلْ حَفِظْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُقْعُدُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ حِينَ فَرَغَ مِنْ الصَّلَاةِ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ؟
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد