(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ يَقْرَأُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعًا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَبِسُورَةٍ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ: وَكَانَ يَقْرَأُ أَحْيَانَا بِالسُّورَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نُخَالِفُ هَذَا كُلَّهُ وَنَقُولُ: لَا يُزَادُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : هَذَا خِلَافُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ وَخِلَافُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ وَقَوْلُكُمْ لَا يَجْمَعُ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ هُوَ خِلَافُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ، وَخِلَافُ عُمَرَ مِنْ رِوَايَتِكُمْ لِأَنَّكُمْ أَخْبَرْتُمْ أَنَّ عُمَرَ قَرَأَ بِالنَّجْمِ فَسَجَدَ فِيهَا ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى وَخِلَافُ غَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِكُمْ فَأَيْنَ الْعَمَلُ مَا نَرَاكُمْ رَوَيْتُمْ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا إلَّا خَالَفْتُمُوهُ فَمَنْ اتَّبَعْتُمْ مَا أُرَاكُمْ قُلْتُمْ بِمَعْنًى نَعْرِفُهُ إذَا كُنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ أَحَدٍ الشَّيْءَ مَرَّةً فَتَبْنُونَ عَلَيْهِ أَيَسَعُكُمْ أَنْ تُخَالِفُوهُمْ مُجْمِعِينَ؟
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد