(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ «عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنْ الرَّضَاعَةِ أَفْلَحُ بْنُ أَبِي الْقُعَيْسِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ بَعْدَ مَا ضُرِبَ الْحِجَابُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: إنَّهُ عَمُّك، فَأَذِنُوا لَهُ» فَقَالَ: وَمَا فِي هَذَا حَدِيثُهَا أُمُّ أَبِي بَكْرٍ أَرْضَعَتْهُ فَلَيْسَ هَذَا بِرَضَاعٍ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَلَوْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لَكَانَتْ عَائِشَةُ أَعْلَمَ بِمَعْنَى مَا تَرَكَتْ وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ أَدْرَكْنَا مُتَّفِقِينَ أَوْ أَكْثَرُهُمْ عَلَى مَا قُلْنَا وَلَا يَتَّفِقُ هَؤُلَاءِ عَلَى خِلَافِ سُنَّةٍ وَلَا يَدْعُونَ شَيْئًا إلَّا لِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ قَالَ: قَدْ كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُنْكِرُ حَدِيثَ أَبِي الْقُعَيْسِ وَيَدْفَعُهُ دَفْعًا شَدِيدًا وَيَحْتَجُّ فِيهِ أَنَّ رَأْيَ عَائِشَةَ خِلَافُهُ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد