قَالَ: لَا قُلْت: فَقَدْ تَرَكَ مَنْ تَحْتَجُّ بِقَوْلِهِ هَذَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ حُجَّةً فِي تَرْكِهِ إلَّا مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ «يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادِ» فَقَالَ لِي: فَلِذَلِكَ تَرَكْتَهُ؟ فَقُلْت: نَعَمْ فَأَنَا لَمْ يَخْتَلِفْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ قَوْلِي فِي أَنَّهُ لَا أَذْهَبُ إذَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْءٌ إلَى أَنْ أَدَعَهُ لِأَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ مِمَّا خَالَفْنَا فِي لَبَنِ الْفَحْلِ وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُتَأَوَّلَ حَدِيثُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا كَانَ مِنْ النِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ فَأَخَذْت بِأَظْهَرِ مَعَانِيهِ وَإِنْ أَمْكَنَ فِيهِ بَاطِنٌ وَتَرَكْتُمْ قَوْلَ الْأَكْثَرِ مِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ وَلَوْ ذَهَبْت إلَى الْأَكْثَرِ وَتَرَكْت خَبَرَ الْوَاحِدِ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا عَدَوْت مَا قَالَ: الْأَكْثَرُ مِنْ الْمَدَنِيِّينَ أَنْ لَا يُحَرِّمُ لَبَنُ الْفَحْلِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد