(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَوْلُكُمْ فِي الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ نَكْتَفِي مِنْهَا بِثُبُوتِ السُّنَّةِ حُجَّةً عَلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَرْوُونَ فِيهَا إلَّا حَدِيثَ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُنْقَطِعًا وَلَا تَرْوُونَ فِيهَا حَدِيثًا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالزُّهْرِيُّ وَعُرْوَةُ يُنْكِرَانِهَا بِالْمَدِينَةِ وَعَطَاءٌ يُنْكِرُهَا بِمَكَّةَ فَإِنْ كَانَتْ تَثْبُتُ السُّنَّةُ فَلَنْ يَعْمَلَ بِهَذَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْتُمْ لَا تَحْفَظُونَ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمِلَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فَإِنْ كُنْتُمْ ثَبَّتُّمُوهَا بِإِجْمَاعِ التَّابِعِينَ بِالْمَدِينَةِ فَقَدْ اخْتَلَفُوا فِيهَا وَإِنْ كُنْتُمْ ثَبَّتُّمُوهَا بِخَبَرٍ مُنْقَطِعٍ كَانَ الْخَبَرُ الْمُتَّصِلُ أَوْلَى أَنْ نُثْبِتَهَا بِهِ قُلْت فَأَنْتَ تُثْبِتُهَا قَالَ: مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي ثَبَّتُّمُوهَا بِحَدِيثٍ مُتَّصِلٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُعْمَلُ بِهِ وَلَا إجْمَاعَ وَلَوْ لَمْ تَثْبُتْ إلَّا بِعَمَلٍ وَإِجْمَاعٍ كَانَ بَعِيدًا مِنْ أَنْ تَثْبُتَ وَهُمْ يَحْتَجُّونَ عَلَيْهَا بِقُرْآنٍ وَسُنَّةٍ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد