فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٩٬٣٩٤الأمالشافعيةج ٧ ص ٣٥٥ج ٧ ص ٣٥٥

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ إنَّمَا جَعَلَ السِّلَاحَ وَالثِّيَابَ وَالدَّوَابَّ قِيَاسًا عَلَى الطَّعَامِ مِنْ غَنِيٍّ يَجِدُ مَا يَشْرِي بِهِ طَعَامًا أَوْ فَقِيرٍ لَا يَجِدُ مَا يَشْرِي بِهِ أُحِلَّ لَهُمْ أَكْلُهُ، وَأَكْلُهُ اسْتِهْلَاكٌ لَهُ فَهُوَ إنْ أَجَازَ لِمَنْ يَجِدُ مَا يَشْتَرِي بِهِ طَعَامًا أَنْ يَأْكُلَ الطَّعَامَ فِي بِلَادِ الْعَدُوِّ فَقَاسَ السِّلَاحَ وَالدَّوَابَّ عَلَيْهِ جَعَلَ لَهُ أَنْ يَسْتَهْلِكَ الطَّعَامَ وَيَتَفَكَّهَ بِرُكُوبِ الدَّوَابِّ كَمَا يَتَفَكَّهُ بِالطَّعَامِ فَيَأْكُلُ فَالُوذًا وَيَأْكُلُ السَّمْنَ وَالْعَسَلَ وَإِنْ اجْتَزَأَ بِالْخُبْزِ الْيَابِسِ بِالْمِلْحِ وَالْجُبُنِ وَاللَّبَنِ وَأَنْ يَبْلُغَ بِالدَّوَابِّ اسْتِهْلَاكَهَا وَيَأْخُذَ السِّلَاحَ مِنْ بِلَادِ الْعَدُوِّ فَيَتَلَذَّذَ بِالضَّرْبِ بِهَا غَيْرِ الْعَدُوِّ وَكَمَا يَتَلَذَّذُ بِالطَّعَامِ لِغَيْرِ الْجُوعِ وَكَانَ يَلْزَمُهُ إذَا خَرَجَ بِالدَّوَابِّ وَالسِّلَاحِ مِنْ بِلَادِ الْعَدُوِّ أَنْ يَجْعَلَهُ مِلْكًا لَهُ فِي قَوْلِ مَنْ قَالَ يَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْ الطَّعَامِ مِلْكًا لَهُ وَلَا أَحْسَبُ مِنْ النَّاسِ أَحَدًا يُجِيزُ هَذَا وَكَانَ لَهُ بَيْعُ سِلَاحِهِ وَدَوَابِّهِ وَأَخْذُ سِلَاحٍ وَدَوَابَّ كَمَا تَكُونُ لَهُ الصَّدَقَةُ بِطَعَامِهِ وَهِبَتِهِ وَأَكْلُ الطَّعَامِ مِنْ بِلَادِ الْعَدُوِّ فَقَدْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ عَلَى هَذَا وَيَصْنَعُونَ مِثْلَهُ فِي دَوَابِّهِمْ وَسِلَاحِهِمْ وَثِيَابِهِمْ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد