قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَخَرَجَتْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى أَنَّهُ لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَلَوْ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بَلَغَنَا أَنَّ الْمُهَاجِرَاتِ قَدِمْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَزْوَاجُهُنَّ بِمَكَّةَ مُشْرِكُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ فَأَدْرَكَ امْرَأَتَهُ فِي عِدَّتِهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ الْعِدَّةُ وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ الْعِدَّةُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثُ حِيَضٍ لَا يَتَزَوَّجْنَ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَدُهُنَّ وَلَا سَبِيلَ لِأَزْوَاجِهِنَّ وَلَا لِلْمَوَالِي عَلَيْهِنَّ آخِرَ الْأَبَدِ أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ رَدَّ زَيْنَبَ إلَى زَوْجِهَا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ» وَإِنَّمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهِنَّ «لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السَّبَايَا يُوطَأْنَ إذَا اسْتُبْرِئْنَ بِحَيْضَةٍ» فَقَالَ السَّبَاءُ وَالْإِسْلَامُ سَوَاءٌ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد