وَأَنْ يَكُونَ قِيَاسًا عَلَى غَيْرِهِ، أَوْ رَأَيْت الْمُكَاتَبَ أَلَيْسَ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ ثَابِتَةً، وَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ عِنْدَك زَائِلَةً؟ فَقَدْ زَعَمْت أَنَّ مِنْ الْبَالِغِينَ الْأَحْرَارِ وَغَيْرِ الْأَحْرَارِ، وَالصِّغَارِ مَنْ يَثْبُتُ عَلَيْهِ بَعْضُ الْفَرْضِ دُونَ بَعْضٍ؟ قَالَ: فَإِنَّا رَوَيْنَا عَنْ النَّخَعِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَمَّى نَفَرًا مِنْ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ زَكَاةٌ فَقِيلَ لَهُ: لَوْ لَمْ تَكُنْ لَنَا حُجَّةٌ بِشَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا وَلَا بِغَيْرِهِ مِمَّا لَعَلَّنَا سَنَذْكُرُهُ إلَّا مَا رَوَيْت كُنْت مَحْجُوجًا بِهِ قَالَ: وَأَيْنَ قُلْت زَعَمْت أَنَّ التَّابِعِينَ لَوْ قَالُوا كَانَ لَك خِلَافُهُمْ بِرَأْيِك فَكَيْفَ جَعَلَتْهُمْ حُجَّةً لَا تَعْدُو أَنْ يَكُونَ مَا قُلْت مِنْ ذَلِكَ كَمَا قُلْت فَتُخْطِئُ بِاحْتِجَاجِك بِمَنْ لَا حُجَّةَ لَك فِي قَوْلِهِ، أَوْ يَكُونُ فِي قَوْلِهِمْ حُجَّةٌ فَتُخْطِئُ بِقَوْلِك لَا حُجَّةَ فِيهِ، وَخِلَافُهُمْ إيَّاكَ كَثِيرٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد