(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ جَعَلْت صَدَقَةَ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ اللَّذَيْنِ يُخْرَصَانِ أَوَّلًا وَآخِرًا دُونَ الْمَاشِيَةِ وَالْوَرِقِ وَالذَّهَبِ، وَإِنَّمَا أَوَّلُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ عِنْدَك وَآخِرُهُ الْحَوْلُ دُونَ الْمُصَدَّقِ؟ قِيلَ لَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: لَمَّا خُرِصَتْ الثِّمَارُ مِنْ الْأَعْنَابِ وَالنَّخْلِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ طَابَتْ عَلِمْنَا أَنَّهُ لَا يَخْرُصُهَا وَلَا زَكَاةَ لَهُ فِيهَا، وَلَمَّا قَبَضَهَا تَمْرًا وَزَبِيبًا عَلِمْنَا أَنَّ آخِرَ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ مِنْهَا أَنْ تَصِيرَ تَمْرًا، أَوْ زَبِيبًا عَلَى الْأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد