فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٤٧الأمالشافعيةج ١ ص ٧٣ج ١ ص ٧٣

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا الْمَعْقُولُ فِي أَنَّهُ لَيْسَ بِنَجِسٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بَدَأَ خَلْقَ آدَمَ مِنْ مَاءٍ وَطِينٍ وَجَعَلَهُمَا جَمِيعًا طَهَارَةً، الْمَاءُ، وَالطِّينُ فِي حَالِ الْإِعْوَازِ مِنْ الْمَاءِ طَهَارَةٌ، وَهَذَا أَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي خَلْقٍ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا وَغَيْرَ نَجِسٍ وَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَنِي آدَمَ مِنْ الْمَاءِ الدَّافِقِ فَكَانَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعَزَّ وَأَجَلَّ مِنْ أَنْ يَبْتَدِئَ خَلْقًا مِنْ نَجَسٍ مَعَ مَا وَصَفْت مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْخَبَرُ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَعَ مَا وَصَفْت مِمَّا يُدْرِكُهُ الْعَقْلُ مِنْ أَنَّ رِيحَهُ وَخَلْقَهُ مُبَايِنٌ خَلْقَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ وَرِيحِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: اغْسِلْ مَا رَأَيْت وَانْضَحْ مَا لَمْ تَرَ فَكُنَّا نَغْسِلُهُ بِغَيْرِ أَنْ نَرَاهُ نَجِسًا وَنَغْسِلُ الْوَسَخَ وَالْعَرَقَ وَمَا لَا نَرَاهُ نَجِسًا وَلَوْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّهُ نَجِسٌ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِ أَحَدٍ حُجَّةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَعَ مَا وَصَفْنَا مِمَّا سِوَى مَا وَصَفْنَا مِنْ الْمَعْقُولِ وَقَوْلِ مَنْ سَمَّيْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَقَدْ يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ مِنْهُ قُلْنَا: الْغُسْلُ لَيْسَ مِنْ نَجَاسَةِ مَا يَخْرُجُ إنَّمَا الْغُسْلُ شَيْءٌ تَعَبَّدَ اللَّهُ بِهِ الْخَلْقَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ؟

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد