(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَأَسْتَحِبُّ الْغُسْلَ عِنْدَ الْإِهْلَالِ لِلرَّجُلِ وَالصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَكُلِّ مَنْ أَرَادَ الْإِهْلَالَ اتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ وَمَعْقُولٌ أَنَّهُ يَجِبُ إذَا دَخَلَ الْمَرْءُ فِي نُسُكٍ لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَنْ يَدْخُلَهُ إلَّا بِأَكْمَلِ الطَّهَارَةِ وَأَنْ يَتَنَظَّفَ لَهُ لِامْتِنَاعِهِ مِنْ إحْدَاثِ الطِّيبِ فِي الْإِحْرَامِ وَإِذَا اخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِامْرَأَةٍ وَهِيَ نُفَسَاءُ لَا يُطَهِّرُهَا الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ فَاخْتَارَ لَهَا الْغُسْلَ كَانَ مَنْ يُطَهِّرُهُ الْغُسْلُ لِلصَّلَاةِ أَوْلَى أَنْ يَخْتَارَ لَهُ أَوْ فِي مِثْلِ مَعْنَاهُ أَوْ أَكْثَر مِنْهُ وَإِذْ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَسْمَاءَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ وَهِيَ فِي الْحَالِ الَّتِي أَمَرَهَا أَنْ تُهِلَّ فِيهَا مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّلَاةُ فَلَوْ أَحْرَمَ مَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ جُنُبٍ أَوْ غَيْرُ مُتَوَضِّئٍ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءِ أَجْزَأَ عَنْهُ الْإِحْرَامُ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ يَدْخُلُ فِي الْإِحْرَامِ وَالدَّاخِلُ فِيهِ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّهُ غَيْرُ طَاهِرٍ جَازَ أَنْ يُدْخِلَ فِيهِ كُلَّ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الصَّلَاةُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فِي وَقْتِهِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِيهِ فِدْيَةٌ وَإِنْ كُنْت أَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ، وَأَخْتَارُ لَهُ الْغُسْلَ وَمَا تَرَكْت الْغُسْلَ لِلْإِهْلَالِ وَلَقَدْ كُنْت أَغْتَسِلُ لَهُ مَرِيضًا فِي السَّفَرِ وَإِنِّي أَخَافُ ضَرَرَ الْمَاءِ وَمَا صَحِبْت أَحَدًا أَقْتَدِي بِهِ فَرَأَيْته تَرَكَهُ وَلَا رَأَيْت مِنْهُمْ أَحَدًا عَدَا بِهِ أَنْ رَآهُ اخْتِيَارًا
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد