لِأَنَّهَا تَصْلُحُ عَلَى ذَلِكَ وَالْإِبِلُ تَصْلُحُ عَلَى الدَّقَعِ مِنْ الْأَرْضِ فَمَوَاضِعُهَا الَّتِي تُخْتَارُ مِنْ الْأَرْضِ أَدْقَعُهَا وَأَوْسَخُهَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَالْمُرَاحُ وَالْعَطَنُ اسْمَانِ يَقَعَانِ عَلَى مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَعْطَنْ وَلَمْ يُرَوَّحْ إلَّا الْيَسِيرُ مِنْهَا فَالْمُرَاحُ مَا طَابَتْ تُرْبَتُهُ وَاسْتُعْمِلَتْ أَرْضُهُ وَاسْتَذْرَى مِنْ مَهَبِّ الشِّمَالِ مَوْضِعُهُ وَالْعَطَنُ قُرْبَ الْبِئْرِ الَّتِي تُسْقَى مِنْهَا الْإِبِلُ تَكُونُ الْبِئْرُ فِي مَوْضِعٍ وَالْحَوْضُ قَرِيبًا مِنْهَا فَيُصَبُّ فِيهِ فَيُمْلَأُ فَتُسْقَى الْإِبِلُ ثُمَّ تُنَحَّى عَنْ الْبِئْرِ شَيْئًا حَتَّى تَجِدَ الْوَارِدَةُ مَوْضِعًا فَذَلِكَ عَطَنٌ لَيْسَ أَنَّ الْعَطَنَ مُرَاحُ الْإِبِلِ الَّتِي تَبِيتُ فِيهِ نَفْسُهُ وَلَا الْمُرَاحُ مُرَاحُ الْغَنَمِ الَّتِي تَبِيتُ فِيهِ نَفْسِهِ دُونَ مَا قَارَبَهُ وَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا جِنٌّ، مِنْ جِنٍّ خُلِقَتْ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا نَهَى عَنْهَا كَمَا «قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَامَ عَنْ الصَّلَاةِ: اُخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنَّهُ وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ» فَكَرِهَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي قُرْبِ الشَّيْطَانِ فَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ قُرْبَ الْإِبِلِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد