(قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ مِنْ مَكَّةَ لَا يَرَى مِنْهُ الْبَيْتَ، أَوْ خَارِجًا عَنْ مَكَّةَ فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَدَعَ كُلَّمَا أَرَادَ الْمَكْتُوبَةَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي طَلَبِ صَوَابِ الْكَعْبَةِ بِالدَّلَائِلِ مِنْ النُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالْجِبَالِ وَمَهَبِّ الرِّيحِ وَكُلِّ مَا فِيهِ عِنْدَهُ دَلَالَةٌ عَلَى الْقِبْلَةِ وَإِذَا كَانَ رِجَالٌ خَارِجُونَ مِنْ مَكَّةَ فَاجْتَهَدُوا فِي طَلَبِ الْقِبْلَةِ فَاخْتَلَفَ اجْتِهَادُهُمْ لَمْ يَسَعْ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَتْبَعَ اجْتِهَادَ صَاحِبِهِ وَإِنْ رَآهُ أَعْلَمَ بِالِاجْتِهَادِ مِنْهُ حَتَّى يَدُلُّهُ صَاحِبُهُ عَلَى عَلَامَةٍ يَرَى هُوَ بِهَا أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ بِاجْتِهَادِهِ الْأَوَّلِ يَرْجِعُ إلَى مَا رَأَى هُوَ لِنَفْسِهِ آخَرَ إلَى اتِّبَاعِ اجْتِهَادِ غَيْرِهِ وَيُصَلِّي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى جِهَتِهِ الَّتِي رَأَى أَنَّ الْقِبْلَةَ فِيهَا وَلَا يَسَعُ وَاحِدًا مِنْهُمْ أَنْ يَأْتَمَّ بِوَاحِدٍ إذَا خَالَفَ اجْتِهَادُهُ اجْتِهَادَهُ (قَالَ) :
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد