الكتب التجريد مسألة ٢٣ المسألة ٧٨٠
ولا معنى لقولهم كيف يظن بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أن يفعل باطنًا ما لا يجوز؛ لأنا لا نظن ذلك، وإنما حملنا فعله على حالة العذر، ومنعنا تبين الشرع في حالة لا يجوز أن يشاهد عليها.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد
المسألة السابقة، ٧٧٩ولو ثبت جواز الاستقبال بهذه الأخبار لثبت بكل حال، ألا ترى أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا فعل فعلًا لم يختص جوابه بالبقعة التي فعله فيها، المسألة التالية، ٧٨١ وقولهم: إن الصحابة رجعوا إلى عائشة في التقاء الختانين بقولها: فعلته أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاغتسلنا، لا يصح؛ لأنهم رجعوا أن روايتها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا التقى الختانان وجب الغسل) ) ثم ذكرت الفعل بعد ذلك، ولأنهم رجعوا إليها في هذا الفعل الذي يجوز لها أن تطلع عليه، ولأن الأخبار لما تعارضت كانت أخبارنا أشهر، وأكثر رواة، وأصح طرقًا، وتوجب الحظر، وهو قول متقدم على الفعل.