فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَإِنْ وَصَّى لِأَهْلِ سِكَّتِهِ) (فَا) لْمُوصَى بِهِ (لِأَهْلِ زُقَاقِهِ) بِضَمِّ الزَّايِ - أَيْ: زُقَاقِ الْمُوصِي - وَالْجَمْعُ أَزِقَّةٌ. قَالَ الْأَخْفَشُ وَالْفَرَّاءُ: أَهْلُ الْحِجَازِ يُؤَنِّثُونَ الزُّقَاقَ وَالطَّرِيقَ وَالسَّبِيلَ وَالصِّرَاطَ وَالسُّوقَ، وَتَمِيمٌ تُذَكِّرُ.

قَالَ الْحَارِثِيُّ: وَالْوَصِيَّةُ لِأَهْلِ خِطِّهِ - بِكَسْرِ الْخَاءِ - وَكَثِيرٌ مِنْ أَهْلُ الْعُرْفِ يَقُولُهُ بِالضَّمِّ، يَسْتَحِقُّهَا أَهْلُ دَرْبِهِ وَمَا قَارَبَهُ مِنْ الشَّارِعِ الَّذِي يَكُونُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ، وَالدَّرْبُ فِي الْأَصْلِ بَابُ السِّكَّةِ الْوَاسِعُ، قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ، وَأَصْلُ السِّكَّةِ الطَّرِيقُ الْمُصْطَفَّةُ مِنْ النَّخْلِ وَسُمِّيَ الدَّرْبُ سِكَّةً لِاصْطِفَافِ الْبُيُوتِ بِهِ،

٨٬٨٥٥

فَإِذَا أَوْصَى لِأَهْلِ سِكَّتِهِ أُعْطِيَ لِأَهْلِ دَرْبِهِ لِذَلِكَ؛ وَقَدْ كَانَتْ الدُّرُوبُ بِمَدِينَةِ السَّلَامِ تُسَمَّى سِكَكًا، وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُوصَى بِهِ مِنْ أَهْلِ الدَّرْبِ مَنْ كَانَ سَاكِنًا فِيهِ (حَالَ الْوَصِيَّةِ) نَصًّا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَلْحَقُ أَعْيَانَ سُكَّانِهَا الْمَوْجُودِينَ لِحَصْرِهِمْ.

٨٬٨٥٦

[تَتِمَّةٌ وَصَّى بِمَا فِي كِيسٍ مُعَيَّنٍ]

٨٬٨٥٧

تَتِمَّةٌ: لَوْ وَصَّى بِمَا فِي كِيسٍ مُعَيَّنٍ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْمُتَجَدِّدَ فِيهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ.

٨٬٨٥٨

وَلَوْ وَصَّى لِأَهْلِ الْعِلْمِ، فَلِمَنْ اتَّصَفَ بِهِ؛ أَوْ لِأَهْلِ الْقُرْآنِ فَلِلْحَفَظَةِ. ذَكَرَهُ الْحَجَّاوِيُّ فِي الْحَاشِيَةِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.