فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬١١٠غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٧٢ج ٢ ص ٧٢

مَنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ فَلَهُ مِثْلُهُ مَضْمُومًا إلَى الْمَسْأَلَةِ فَبِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنَانِ فثُلُثٌ وَثَلَاثَةٌ فرُبُعٌ،

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ] (بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ وَالْأَجْزَاءِ) الْأَنْصِبَاءُ: جَمْعُ نَصِيبٍ كَالْأَنْصِبَةِ، وَهُوَ الْحَظُّ مِنْ الشَّيْءِ، وَأَنْصَبَهُ جَعَلَ لَهُ نَصِيبًا، وَهُمْ يَتَنَاصَبُونَهُ؛ أَيْ: يَقْتَسِمُونَهُ، وَالْأَجْزَاءُ جَمْعُ جُزْءٍ وَهُوَ الطَّائِفَةُ مِنْ الشَّيْءِ. وَالْجَزْءُ - بِالْفَتْحِ - لُغَةً، وَجَزَّأْتُ الشَّيْءَ جَزْءًا، وَجَزَّأْتُهُ تَجْزِئَةً جَعَلْتُهُ أَجْزَاءً،

٩٬٠٢٨

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: جَزَّأَ الْمَالَ بَيْنَهُمْ مُشَدَّدًا لَا غَيْرُ: قَسَّمَهُ، وَعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْبَابِ فِي " الْمُحَرَّرِ " بِ: بَابِ حِسَابِ الْوَصَايَا،

٩٬٠٢٩

وَفِي " الْفُرُوعِ " بَابُ عَمَلِ الْوَصَايَا، وَالْغَرَضُ مِنْهُ الْعِلْمُ بِنِسْبَةِ مَا يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُوصَى لَهُمْ إلَى أَنْصِبَاءِ الْوَرَثَةِ إذَا كَانَتْ الْوَصِيَّةُ مَنْسُوبَةً إلَى جُمْلَةِ التَّرِكَةِ، أَوْ إلَى نَصِيبِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ، وَلِذَلِكَ طُرُقٌ نُبَيِّنُ مَا تَيَسَّرَ مِنْهَا.

وَتَنْقَسِمُ مَسَائِلُ هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ:

قِسْمٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَنْصِبَاءِ، وَقِسْمٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ، وَقِسْمٌ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ النَّوْعَيْنِ، وَتَأْتِي مُرَتَّبَةً.

فَالْقِسْمُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: (مَنْ وَصَّى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ وَارِثٍ مُعَيَّنٍ) بِالتَّسْمِيَةِ، كَقَوْلِهِ: وَصَّيْتُ لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِي فُلَانٍ، أَوْ الْإِشَارَةِ، كَابْنِي هَذَا، أَوْ يَذْكُرُ نِسْبَتَهُ مِنْهُ، كَقَوْلِهِ: ابْنٌ مِنْ بَنِيَّ أَوْ بِنْتٌ مِنْ بَنَاتِي وَنَحْوُهُ، أَوْ وَصَّى لَهُ بِنَصِيبِ الْوَارِثِ الْمُعَيَّنِ (فَلَهُ) ؛ أَيْ: الْمُوصَى لَهُ (مِثْلُهُ) ؛ أَيْ: مِثْلُ نَصِيبِ ذَلِكَ الْوَارِثِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نُقْصَانٍ وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ مُبَعَّضًا فَلَهُ مِثْلُ مَا يَرِثُهُ بِجُزْئِهِ الْحُرِّ (مَضْمُومًا إلَى الْمَسْأَلَةِ) ؛

أَيْ: مَسْأَلَةِ الْوَرَثَةِ لَوْ لَمْ تَكُنْ وَصِيَّةً، وَعَلِمَ مِنْهُ صِحَّةَ الْوَصِيَّةِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَلَدِهِ، وَلِأَنَّ الْمُرَادَ تَقْدِيرُ الْوَصِيَّةِ، فَلَا أَثَرَ لِذِكْرِ الْوَارِثِ، وَفِيمَا إذَا أَوْصَى بِنَصِيبِ أَبِيهِ وَنَحْوُهُ الْمَعْنَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ؛ صَوْنًا لِلَّفْظِ عَنْ الْإِلْغَاءِ، فَإِنَّهُ مُمْكِنُ الْحَمْلِ عَلَى الْمَجَازِ بِحَذْفِ الْمُضَافِ وَإِقَامَةِ الْمُضَافِ إلَيْهِ مَقَامَهُ،

٩٬٠٣٠

وَمِثْلُهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ كَثِيرٌ. وَأَيْضًا، فَبَعْدَ حُصُولِ نَصِيبِ الِابْنِ لِلْغَيْرِ، فَيَتَعَيَّنُ الْحَمْلُ عَلَى إضْمَارِ لَفْظِ الْمِثْلِ. (فَ) مَنْ وَصَّى (بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنَانِ) وَارِثَانِ، (فَ) لِمُوصَى لَهُ بِذَلِكَ (ثُلُثُ) جَمِيعِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ وَارِثَهُ أَصْلًا وَقَاعِدَةً، وَحَمَلَ عَلَيْهِ نَصِيبَ الْمُوصَى لَهُ، وَجَعَلَهُ مَثَلًا لَهُ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. (وَ) لَوْ كَانَ لِمُوصٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ (ثَلَاثَةُ) بَنِينَ (فَ) لِمُوصَى لَهُ (رُبُعٌ) فَتَصِيرُ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَرْبَعَةٍ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.