وَكَذَا لَوْ اخْتَصُّوا بِمِيرَاثٍ وَأَبَوْا وَفَاءَهُ
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ اخْتَصُّوا) ؛ أَيْ: الْكِبَارُ (بِمِيرَاثٍ) بِأَنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ وَوَصَّى بِقَضَائِهِ، أَوْ وَصِيَّتُهُ تَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَاحْتِيجَ فِي ذَلِكَ لِبَيْعِ بَعْضِ عَقَارِهِ،
وَفِي تَشْقِيصِهِ ضَرَرٌ، وَالْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ كِبَارٌ (وَأَبَوْا وَفَاءَهُ) ؛ أَيْ: الدَّيْنِ، أَوْ غَابُوا؛ بَاعَ الْوَصِيُّ عَلَى الْكُلِّ،
وَكَذَا لَوْ امْتَنَعَ الْبَعْضُ، أَوْ غَابَ؛ فَلَهُ بَيْعُ الْكُلِّ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ نَائِبُ الْمُوصِي، وَأَنَّهُ يَمْلِكُ بَيْعَ الْبَعْضِ فَمَلَكَ بَيْعَ الْكُلِّ، كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَالْحُكْمُ الْمَذْكُورُ لَا يَتَقَيَّدُ بِالْعَقَارِ، بَلْ يَثْبُتُ فِيمَا عَدَاهُ، إلَّا الْفُرُوجَ احْتِيَاطًا نَصَّ عَلَيْهِ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ بُخْتَانَ: سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْوَصِيِّ يَبِيعُ عَلَى الْبَالِغِ الْغَائِبِ، فَقَالَ: إنَّمَا الْوَصِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ إذَا كَانَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ،
قُلْت لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَإِنْ كَانَ فَرْجٌ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يَبِيعَهُ.
وَإِنَّمَا خُصَّ الْعَقَارُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ إبْقَاءَهُ أَحَظُّ لِلْيَتِيمِ؛ فَثُبُوتُ الْحُكْمِ فِيهِ مُنَبِّهٌ عَلَى الثُّبُوتِ فِيمَا دُونَهُ فِي ذَلِكَ، قَالَهُ الْحَارِثِيُّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.