فَإِنْ وُطِئَت وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَتَتْ بِهِ بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ وَطْءِ لَمْ يَرِثْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَطَأ وَأَتَتْ بِهِ لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ
الشروح عليها
وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ: (فَإِنْ وُطِئَتْ) الْمُزَوَّجَةُ (وَلَمْ تُسْتَبْرَأْ فَأَتَتْ بِهِ) ؛ أَيْ: الْوَلَدِ (بَعْدَ نِصْفِ سَنَةٍ مِنْ وَطْءِ) زَوْجِهَا (لَمْ يَرِثْهُ كَمَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا وَأَتَتْ بِهِ) ؛ أَيْ: الْوَلَدِ (لِفَوْقِ أَرْبَعِ سِنِينَ) إنَاطَةٌ لِلْحُكْمِ بِسَبَبِهِ الظَّاهِرِ،
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ: فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا ابْنٌ مِنْ غَيْرِهِ فَيَمُوتُ، أَنَّهَا جَاءَتْ بِوَلَدٍ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ ابْنُهَا، وَرَّثْنَاهُ؛
وَإِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ لَمْ نُوَرِّثْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ، وَيَكُفُّ عَنْ امْرَأَتِهِ إذَا مَاتَ وَلَدُهَا،
فَإِنْ لَمْ يَكُفَّ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ؛ فَلَا أَدْرِي أَهُوَ أَخُوهُ أَمْ لَا. قَالَ ابْنُ رَجَبٍ: وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ إنْ كَفَّ عَنْ الْوَطْءِ وَرِثَ الْوَلَدُ وَإِنْ لَمْ يَكُفَّ،
فَإِنْ جَاءَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ الْوَطْءِ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَرِثَ أَيْضًا، وَكَانَ كَمَنْ لَمْ يَطَأْ،
وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَصَاعِدًا، فَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَرِثُ، وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ " إلَّا أَنْ تُقِرَّ الْوَرَثَةُ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَ مَوْتِ وَلَدِهَا انْتَهَى.
وَكَذَا حُرَّةٌ تَحْتَ عَبْدٍ وَطِئَهَا، وَلَهُ أَخٌ، فَمَاتَ أَخُوهُ الْحُرُّ؛ فَيُمْنَعُ أَخُوهُ مِنْ وَطْءِ زَوْجَتِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَهِيَ حَامِلٌ أَمْ لَا؛ لِيَرِثَ الْحَمْلُ مِنْ عَمِّهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.