قَال الْمُوَفَّقُ وَجَدْنَا فِي عَصْرِنَا شَخصَينِ أحَدُهُمَا لَيسَ فِي قُبُلِهِ إلا لَحْمَةٌ كَالرَّبْوَةِ يَرْشَحُ الْبَوْلُ مِنْهَا عَلَى الدوَامِ، وَأَرسَلَ يَسأَلُنَا عَنْ التَّحَرُّزِ مِنْ النجَاسَةِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتمِائَةٍ، وَالثانِي لَيسَ لَهُ إلا مَخْرَج وَاحِدٌ فِيمَا بَينَ المخْرَجَينِ، مِنْهُ يَتَغَوَّطُ وَيَبُولُ قَال: وَحُدِّثْتُ أَن بالعَجَمِ شَخصًا لَيسَ لَهُ مَخْرَجٌ قُبُلٌ أَوْ دُبُرٌ، وَإنمَا يَتَقَيَّأُ مَا يَأكُلُهُ وَيَشرَبُهُ.
الشروح عليها
(وَجَدْنَا فِي عَصْرِنَا) شَيْئًا شَبِيهًا بِهَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْفَرَضِيُّونَ، وَلَمْ يَسْمَعُوا بِهِ، فَإِنَّا وَجَدْنَا (شَخْصَيْنِ) لَيْسَ لَهُمَا فِي قَبْلِهِمَا مَخْرَجٌ لَا ذَكَرٌ وَلَا فَرْجٌ
أَمَّا (أَحَدُهُمَا) فَذَكَرُوا أَنَّهُ (لَيْسَ) لَهُ (فِي قُبُلِهِ إلَّا لَحْمَةٌ كَالرَّبْوَةِ يَرْشَحُ الْبَوْلُ مِنْهَا) رَشْحًا (عَلَى الدَّوَامِ، وَأَرْسَلَ يَسْأَلُنَا عَنْ التَّحَرُّزِ مِنْ النَّجَاسَةِ، سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّمِائَةٍ، وَالثَّانِي لَيْسَ لَهُ إلَّا مَخْرَجٌ وَاحِدٌ فِيمَا بَيْنَ الْمَخْرَجَيْنِ، مِنْهُ يَتَغَوَّطُ وَ) مِنْهُ (يَبُولُ) وَسَأَلْت مَنْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ عَنْ زِيِّهِ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ إنَّمَا يَلْبَسُ لِبَاسَ النِّسَاءِ، وَيُخَالِطُهُنَّ، وَيَغْزِلُ مَعَهُنَّ، وَيَعُدُّ نَفْسَهُ امْرَأَةً وَ (قَالَ: وَحُدِّثْت أَنَّ بِ) بِلَادِ (الْعَجَمِ شَخْصًا لَيْسَ لَهُ مَخْرَجٌ) أَصْلًا لَا (قُبُلٌ أَوْ) ؛
أَيْ: وَلَا (دُبُرٌ، وَإِنَّمَا يَتَقَيَّأُ مَا يَأْكُلُهُ وَيَشْرَبُهُ) فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ فِي مَعْنَى الْخُنْثَى، لَكِنَّهُ لَمَّا يَكُونُ اعْتِبَارُهُ بِمَبَالِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَامَةٌ أُخْرَى؛ فَهُوَ مُشْكِلٌ يَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ لَهُ حُكْمُهُ فِي مِيرَاثِهِ وَأَحْكَامِهِ كُلِّهَا.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.