وَيَرِثُه ذُو وَلَاءٍ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبٍ وَارِثٍ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بَعدَهُ الأَقرَبُ فَالأَقْرَبُ
الشروح عليها
(وَيَرِثُ ذُو وَلَاءٍ بِهِ) ؛ أَيْ: بِالْوَلَاءِ (عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبٍ وَارِثٍ) مُسْتَغْرِقٍ؛ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا:«الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ» . وَتَقَدَّمَ (ثُمَّ) يَرِثُ بِوَلَاءٍ (عَصَبَتُهُ) أَيْ: الْمُعْتَقِ (بَعْدَهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ) نَسَبًا كَابْنٍ وَابْنِ ابْنٍ وَأَخٍ وَعَمٍّ لِغَيْرِ أُمٍّ ذَكَرًا كَانَ الْمُعْتَقُ أَوْ أُنْثَى،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُعْتَقِ عَصَبَةٌ مِنْ النَّسَبِ؛ فَالْمِيرَاثُ لِمَوْلَى الْمُعْتَقِ أَوْ لِعَصَبَتِهِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبِ كَذَلِكَ ثُمَّ لِمَوْلَى الْمَوْلَى، ثُمَّ عَصَبَتِهِ كَذَلِكَ أَبَدًا اتِّفَاقًا؛ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ: " أَنَّ امْرَأَةً أَعْتَقْتَ عَبْدًا لَهَا، ثُمَّ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ ابْنًا لَهَا وَأَخَاهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ مَوْلَاهَا مِنْ بَعْدِهَا، فَأَتَى أَخُو الْمَرْأَةِ وَابْنُهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مِيرَاثِهِ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مِيرَاثُهُ لِابْنِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ أَخُوهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ جَرَّ جَرِيرَةً كَانَتْ عَلَيَّ، وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِهَذَا؟ ، قَالَ: نَعَمْ» .
[فَائِدَة أَعْتَقَ كَافِر مُسْلِمًا فخلف الْمُسْلِم الْعَتِيق ابنا لِسَيِّدِهِ كَافِرًا وعما مُسْلِمًا] (فَائِدَةٌ) : لَوْ أَعْتَقَ كَافِرٌ مُسْلِمًا، فَخَلَّفَ الْمُسْلِمُ الْعَتِيقُ ابْنًا لِسَيِّدِهِ كَافِرًا وَعَمًّا لِسَيِّدِهِ مُسْلِمًا، فَمَالُ الْعَتِيقِ لِابْنِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ مِنْ عَمِّهِ، وَمُخَالَفَتُهُ لَهُ فِي الدِّينِ غَيْرُ مَانِعَةٍ لِإِرْثِهِ،
وَإِنْ تَزَوَّجَ حُرُّ الْأَصْلِ أَمَةً، فَعَتَقَ وَلَدُهَا عَلَى سَيِّدِهَا بِشَيْءٍ مِمَّا سَبَقَ، بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ؛ فَلِسَيِّدِهَا وَلَاؤُهُ؛ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.