وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى إنْ لَمْ يَكُنْ لَلْمُعتَقِ عَصَبَةٌ وَرِثَهُ الرِّجَالُ مِنْ ذَوي أَرحَامِ مُعتِقِهِ فَإِن فُقِدُوا فَلِبَيتِ المَالِ كَمَا لَوْ خَلَّفَ بِنتَ مُعتِقِهِ وَمُعتِقَ أَبِيهِ فَقَط
الشروح عليها
(وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسَى إنْ) مَاتَ الْعَتِيقُ، وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً مِنْ النَّسَبِ وَلَا ذَا فَرْضٍ وَ (لَمْ يَكُنْ لَلْمُعْتَقِ عَصَبَةٌ) مِنْ النَّسَبِ وَلَا مِنْ الْوَلَاءِ (وَرِثَهُ الرِّجَالُ ذَوُو أَرْحَامِ مُعْتِقِهِ) دُونَ نِسَائِهِمْ (فَإِنْ فُقِدُوا) ؛ أَيْ: الرِّجَالُ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِ مُعْتِقِهِ (فَ) يَكُونُ مِيرَاثُهُ (لِبَيْتِ الْمَالِ) يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْعَامَّةِ (كَمَا لَوْ خَلَّفَ) الْعَتِيقُ (بِنْتَ مُعْتِقِهِ وَ) خَلَّفَ (مُعْتِقَ أَبِيهِ فَقَطْ) ؛ أَيْ: دُونَهُ، يَعْنِي لَمْ تَكُنْ حُرِّيَّتُهُ بِإِعْتَاقِ مُعْتِقٍ، بَلْ كَانَتْ بِتَبَعِيَّةِ أَبِيهِ؛
فَمِيرَاثُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إذَا ثَبَتَ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ مِنْ جِهَةِ مُبَاشَرَتِهِ بِالْعِتْقِ؛ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهِ بِإِعْتَاقِ أَبِيهِ،
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِمَوْلَاهُ إلَّا بِنْتٌ لَمْ تَرِثْ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَصَبَةً، وَإِنَّمَا يَرِثُ عَصَبَاتُ الْمَوْلَى؛
فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصْبَةٌ لَمْ يَرْجِعْ إلَى مُعْتَقِ أَبِيهِ،
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ حُرِّيَّةُ الْعَتِيقِ حَصَلَتْ بِإِعْتَاقِ مُعْتِقِ أَبِيهِ، أَوْ بِإِعْتَاقِ أَبِي الْمُعْتِقِ؛ فَمِيرَاثُهُ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ
إمَّا مُعْتِقُهُ أَوْ ابْنُ مُعْتِقِ أَبِيهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِعَصْبَتِهِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَصَبَةً؛ فَلِمُعْتِقِ مُعْتِقِ أَبِيهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِبَيْتِ الْمَالِ، وَلَا يَرْجِعُ الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِ جَدِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُعْتِقًا وَلَا مُعْتِقَ مُعْتِقٍ، وَلَا عَصْبَةَ مُعْتِقٍ أَفَادَهُ فِي " الْمُغْنِي ".
[تَتِمَّةٌ تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةَ الْأَصْلِ فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ] (تَتِمَّةٌ) : إذَا تَزَوَّجَ عَبْدٌ حُرَّةَ الْأَصْلِ، فَأَوْلَدَهَا وَلَدًا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَمَاتَ ثُمَّ مَاتَ الْوَلَدُ، فَلَا مِيرَاثَ لِمُعْتِقِ أَبِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ،
وَلَوْ كَانَ ابْنَتَانِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ اشْتَرَتْ إحْدَاهُمَا أَبَاهَا، فَعَتَقَ عَلَيْهَا؛ فَلَهَا وَلَاؤُهُ، وَلَيْسَ لَهَا وَلَاءٌ عَلَى أُخْتِهَا،
فَإِذَا مَاتَ أَبُوهُمَا؛ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِالنَّسَبِ، وَلَهَا الْبَاقِي بِالْوَلَاءِ،
فَإِذَا مَاتَتْ أُخْتُهَا فَلَهَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا بِالنَّسَبِ، وَبَاقِيهِ لِعَصَبَتِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَصَبَةٌ؛ فَالْبَاقِي لِأُخْتِهَا بِالرَّدِّ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْهَا بِالْوَلَاءِ؛ لِأَنَّهَا لَا وَلَاءَ عَلَيْهَا. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.