فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١٠٬٥٤٩غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ١٣٣ج ٢ ص ١٣٣

وَمَنْ خَلَّفَتْ ابنًا وَعَصَبَةً وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُ وَإرثُهُ لابنِهَا إنْ لَمْ يَحجُبهُ نَسِيبٌ وَعَقلُهُ عَلَيهِ وَعَلَى عَصبَتِهَا، فَإِذَا بَادَ بَنُوهَا، وَإِنْ سَفَلُوا فَلِعَصِبَتِهَا دُونَ عَصَبَةِ بَنِيهِمَا.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَمَنْ خَلَّفَتْ ابْنًا وَعَصَبَةً) مِنْ إخْوَةٍ وَأَعْمَامٍ (وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُ) ؛ أَيْ: الْعَتِيقِ (وَإِرْثُهُ لِابْنِهَا) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا (إنْ لَمْ يَحْجُبْهُ) ؛ أَيْ: ابْنَهَا (نَسِيبٌ) لِلْعَتِيقِ (وَعَقْلُهُ) ؛ أَيْ: الْعَتِيقِ (عَلَيْهِ) ؛ أَيْ: الِابْنِ (وَعَلَى عَصَبَتِهَا، فَإِذَا بَادَ) ؛ أَيْ: انْقَرَضَ (بَنُوهَا، وَإِنْ سَفَلُوا فَ) وَلَاءُ عَتِيقِهَا (لِعَصِبَتِهَا) الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ (دُونَ عَصَبَةِ بَنِيهَا) لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يُورَثُ؛ لِمَا رَوَى إبْرَاهِيمُ قَالَ: اخْتَصَمَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ فِي مَوْلَى صَفِيَّةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَوْلَى عَمَّتِي، وَأَنَا أَعْقِلُ عَنْهُ،

٩٬٦١٧

وَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَوْلَى أُمِّي وَأَنَا أَرِثُهُ، فَقَضَى عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ بِالْعَقْلِ، وَقَضَى لِلزُّبَيْرِ بِالْمِيرَاثِ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ، وَهَذِهِ قَضِيَّةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَعَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَضَى بِوَلَاءِ صَفِيَّةَ لِلزُّبَيْرِ دُونَ الْعَبَّاسِ، وَقَضَى بِوَلَاءِ أُمِّ هَانِئٍ لِجَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ دُونَ عَلِيٍّ، وَلَا يَمْتَنِعُ كَوْنُ الْعَقْلِ عَلَى الْعَصَبَةِ، وَالْمِيرَاثُ لِغَيْرِهِمْ؛ كَمَا «قَضَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِيرَاثِ الْمَرْأَةِ الَّتِي قُتِلَتْ هِيَ وَجَنِينُهَا لِبِنْتِهَا، وَعَقْلُهَا عَلَى الْعَصَبَةِ» . (فَائِدَةٌ)

٩٬٦١٨

: وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى حَيًّا، وَهُوَ رَجُلٌ عَاقِلٌ مُوسِرٌ؛ فَعَلَيْهِ مِنْ الْعَقْلِ، وَلَهُ مِنْ الْمِيرَاثِ؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةُ مُعْتِقِهِ،

٩٬٦١٩

وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ امْرَأَةً أَوْ مَعْتُوهًا؛ فَالْعَقْلُ عَلَى عَصَبَاتِهِ، وَالْمِيرَاثُ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَقْلِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ جَنُوا جِنَايَةً خَطَأً؛ كَانَ الْعَقْلُ عَلَى عَصَبَاتِهِمْ،

٩٬٦٢٠

وَلَوْ جَنَى عَلَيْهِمْ كَانَ الْأَرْشُ لَهُمْ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.